فرضت الصين يوم الاثنين قيوداً تجارية جديدة على عشرات الكيانات الأمريكية، في خطوة انتقامية رداً على قرار واشنطن إضافة المزيد من الشركات الصينية إلى قائمة وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) للشركات المتهمة بدعم الجيش الصيني، وفقا لشبكة "سي إن بي سي" الأمريكية..
10 شركات أمريكية
وأدرجت وزارة التجارة الصينية 10 شركات أمريكية موردة للقطاع الصناعي ضمن قائمة الرقابة على الصادرات، من بينها شركتا تعدين المعادن النادرة إم بي ماتيريالز ويو إس إيه رير إيرث، إضافة إلى شركتي تصنيع الطائرات المسيّرة تيل درونز وجايا روبوتيكس، ما يحظر تصدير أي منتجات ذات استخدام مزدوج منشؤها الصين إلى هذه الشركات.
كما شملت القائمة شركة الإلكترونيات أفيوكس ومقرها كاليفورنيا، وشركة بال إيروسبيس آند تكنولوجيز، ومزود المعدات العسكرية أوشكوش ديفينس.
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة المالية الصينية استبعاد 46 شركة أمريكية، معظمها من شركات الصناعات الدفاعية، من المشاركة في مشروعات المشتريات الحكومية. واستثنت الوزارة الشركات المسجلة محلياً والممولة من مستثمرين أجانب والمرتبطة بهذه الشركات من القرار.
وجاءت هذه الإجراءات بعد أن حدّث البنتاجون في وقت سابق من الشهر الجاري ما يعرف بقائمة 1260H، مضيفاً مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية التي يعتقد أنها تقدم دعماً للجيش الصيني. ومن بين أبرز الشركات المضافة حديثاً علي بابا وبايدو وبي واي دي.
الإجراءات الصينية
وقال هان شين لين، مدير شؤون الصين في شركة الاستشارات ذا آسيا جروب، إن الإجراءات الصينية تبدو رمزية إلى حد كبير ولا تمثل تصعيداً جوهرياً في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن معظم الشركات المستهدفة «لديها حضور تجاري محدود أو معدوم في السوق الصينية».
ولا يترتب على إدراج الشركات ضمن قائمة 1260H فرض عقوبات فورية، لكنه يمنع وزارة الدفاع الأمريكية من منحها عقوداً مباشرة اعتباراً من 30 يونيو، على أن تبدأ قيود المشتريات غير المباشرة في عام 2027. كما يُتوقع أن يثني القرار وكالات حكومية أخرى وشركاء تجاريين عن التعامل مع الشركات المدرجة.
وكانت السلطات الصينية قد أكدت في وقت سابق من الشهر أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية «الحقوق والمصالح المشروعة والقانونية» للشركات الصينية، منتقدة الولايات المتحدة بسبب «إعداد قوائم تمييزية بذريعة الأمن القومي».
عامل بكين مع التصعيد
من جانبه، اعتبر دان وانغ، مدير شؤون الصين في مجموعة أوراسيا، أن الإجراءات الأخيرة تمثل «نموذجاً واضحاً» لكيفية تعامل بكين مع التصعيد المحدود من جانب واشنطن مع الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية، مضيفاً أن قمة الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينغ الشهر الماضي ساهمت في إعادة العلاقات إلى مسار أكثر إيجابية.
ويرى محللون أن خطوة البنتاجون، رغم طابعها الرمزي، تعكس اتساع نطاق التقنيات الصينية التي تعتبرها واشنطن حساسة، بدءاً من الذكاء الاصطناعي ووصولاً إلى الإلكترونيات الاستهلاكية والتقنيات الحيوية.
وقد اعترضت عدة شركات صينية على إدراجها في القائمة وتعهدت باتخاذ إجراءات قانونية لشطب أسمائها. وكانت شركة الهواتف الذكية الصينية شاومي قد نجحت في الطعن القضائي على قرار مماثل، ما أدى إلى رفع اسمها من القائمة في مايو 2021.




