أظهر القطاع المصرفي في دول الخليج خلال حرب إيران مرونة أقوى من توقعات "بي إم آي"، بعدما لم تتحقق بصورة نظامية المخاطر الرئيسية التي كانت الشركة التابعة لـ"فيتش سوليوشنز" حذرت منها سابقا، والمتمثلة في إمكانية خروج رؤوس الأموال وضغوط السيولة.
الشركة قالت في تقرير بعنوان "الرؤية الرئيسية للقطاع المصرفي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" نشر 30 يونيو ونقلته "الشرق بلومبرغ"، إن نمو الودائع تباطأ خلال ذروة الصراع، لكن لم يرصد دليلا على هروب واسع للودائع من الأنظمة المصرفية الخليجية.
ساعدت تدفقات القطاع العام والدعم السيادي، عبر حزم سيولة وحماية للمقترضين ودعم رأسمالي، في استقرار أوضاع التمويل، ما جعل مرونة القطاع المصرفي أقوى من المتوقع، وفق التقرير.
x
المخاطر أصبحت أكثر تركزا
غير أن هذا التحسن لا يعني اختفاء المخاطر، فبدلا من أن تكون المخاطر مرتبطة بسيولة النظام المصرفي ككل، "أصبحت أكثر تركزا في مصادر التمويل الحساسة للثقة، مثل ودائع القطاع الخاص وغير المقيمين، التي أظهرت مؤشرات تباطؤ في عدة أسواق خليجية".
الشركة حذرت من أن أي تدهور جديد في المعنويات قد يؤدي إلى مزيد من خروج الرساميل، خصوصاً في الأنظمة المصرفية الأكثر اعتماداً على التمويل الأجنبي، مثل البحرين وقطر.
رغم تراجع المخاطر السلبية قريبة الأجل بعد الاتفاق الأولي بين أمريكا وإيران منتصف يونيو وإعادة فتح مضيق هرمز، أشارت الشركة إلى أن البيئة لا تزال "هشة"، ما يطيل أمد الحذر في الأسواق.
تباطؤ نمو القروض في 2026
توقعت الشركة أن يتباطأ نمو القروض في دول الخليج خلال 2026، وإن كان من مستويات قوية، بفعل تباطؤ النشاط غير النفطي، وتأخر قرارات الاستثمار، وتشديد معايير الإقراض.
أضافت أن تباطؤ نمو القروض "بات يأخذ طابعا هيكليا بشكل متزايد في بعض الأسواق، مثل السعودية، بدلا من كونه مرتبطا بالحرب فقط".
في المقابل، أشارت الشركة إلى أن القطاع في الإمارات يواصل التفوق، مدعوما بطلب قوي نسبيا على الائتمان وبالتنويع الاقتصادي، بينما تظل البحرين وقطر أكثر حساسية لتركيبة التمويل والظروف الخارجية.



