الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

حققت الأصول المدارة في الخليج نمواً بنسبة 10% خلال العام الماضي، مدفوعة بأداء قوي للمستثمرين الأفراد في حين تشهد المنافسة في القطاع تحولات هيكلية بقيادة الذكاء الاصطناعي وتنويع قنوات توزيع المنتجات الاستثمارية، بحسب تقرير حديث من "بوسطن كونسلتينغ جروب" (BCG).

بلغت الأصول المدارة في الخليج 2.7 تريليون دولار في 2025، ونمت حصة المستثمرين الأفراد بنسبة 14% لتشكل 7% من إجمالي الأصول في حين تستحوذ المؤسسات على النسبة المتبقية.

Fri, 03 2026

وقال لوكاس ري، المدير الإداري والشريك ورئيس قطاع المؤسسات المالية في "بوسطن كونسلتينغ جروب" في الشرق الأوسط: "رغم أن الأداء على المدى القريب سيظل مرتبطاً بتطورات الأسواق والظروف الاقتصادية الكلية، فإن المقومات الأساسية والأسس الهيكلية التي تتمتع بها المنطقة لا تزال قوية وجاذبة، وهو ما يدفع العديد من شركات إدارة الأصول إلى اعتبار دول التعاون الخليجي أولوية استراتيجية لتوسيع أعمالها وتحقيق نموٍّ مستدام".

واصلت السعودية قيادة دول التعاون الخليجي، مستحوذة على أكبر حصة من صناديق الاستثمار المشتركة وصناديق المؤشرات المتداولة الموجهة للمستثمرين الأفراد، تليها الإمارات والكويت، كما حافظت "المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية" و"المؤسسة العامة للتقاعد" بالمملكة على لقب أكبر صناديق للتقاعد في المنطقة.

كانت وكالة "ستاندرد آند بورز" توقعت في سبتمبر الماضي أن يتجاوز حجم قطاع إدارة الأصول بالمملكة 500 مليار دولار بحلول نهاية 2030، بدعم من المبادرات التي تنفذها الجهات التنظيمية، واستمرار زيادة حجم الإصدارات في أسواق الدين والأسهم، وتنامي إتاحة أدوات استثمارية مثل صناديق المؤشرات وصناديق الاستثمار العقاري.

ياسر المسحل يستقيل من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم.

Mon, 29 2026

وترى "بوسطن كونسلتينغ جروب" أن التحكم في قنوات توزيع المنتجات والخدمات، سواء عبر المنصات الاستثمارية أو المستشارين الماليين أو العلاقات المؤسسية، هو أهم العوامل التي تحدد قدرة المؤسسات على تحقيق النمو وتعزيز حصتها السوقية.

تحولات هيكلية بدعم من الذكاء الاصطناعي 

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً محورياً في تسريع التحولات الهيكلية للمنافسة في القطاع، من خلال تقليص الفجوات بين المؤسسات، وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع. 

تشير تقديرات الشركة إلى أن شركات إدارة الأصول على مستوى العالم يمكنها خفض تكاليف إدارة الأصول الحالية بنسبة تتراوح بين 25% و35% خلال ثلاث إلى خمس سنوات، بالتزامن مع مضاعفة نطاق التغطية البحثية بمعدل يتراوح بين مرتين وخمس مرات، وزيادة عدد العملاء الذين يمكن لمديري علاقات المستثمرين خدمتهم بين ثلاثة وخمسة أضعاف، إلى جانب تحسين كفاءة الخدمات وتسريع وتيرة تقديمها وتعزيز قابليتها للتوسع.

يُمكّن الذكاء الاصطناعي المؤسسات من توسيع نطاق أعمالها دون الحاجة إلى زيادة أعداد موظفيها، ما يعيد تشكيل اقتصاديات النمو في القطاع بصورة جوهرية، وإن كانت غالبية المؤسسات لا تزال في المراحل الأولى من تبنِّي هذه التقنيات.

وقال محمد خان، المدير الإداري والشريك في مجموعة "بوسطن كونسلتينغ غروب": "تمتلك شركات إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط فرصة فريدة لتجاوز النماذج التشغيلية التقليدية، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية في صميم عملياتها التشغيلية".

توجه عالمي لترميز الأصول 

أضاف التقرير أن ترميز الأصول (Tokenization) والأصول الرقمية من أهم التوجهات الناشئة التي يُتوقع أن تُحدث تحولاً جوهرياً في هياكل الأسواق وآليات تداول الأصول خلال السنوات القادمة. ويتوقع التقرير أن تبلغ قيمة الأصول الحقيقية المرمزة رقمياً نحو 14 تريليون دولار على مستوى العالم بحلول عام 2030، وأن ترتفع إلى ما يقارب 55 تريليون دولار بحلول عام 2035.

كانت شركة الاستشارات العالمية "كيرني" توقعت في تقرير مطلع العام الجاري أن تفح تقنية الترميز سوقاً كامنة بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030.

وأشارت حينها إلى أن الأسواق الخاصة تمثل أكبر فرصة للترميز في الخليج، نظراً لما تعانيه تقليدياً من ضعف السيولة ومحدودية الشفافية وعوائق دخول المستثمرين. ووفق التقرير فإن الترميز يسمح بمعالجة هذه التحديات من خلال توسيع قاعدة المستثمرين عبر الملكية الجزئية، وتحسين السيولة، وأتمتة عمليات الحوكمة وتوزيعات الأرباح. 

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية