الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

دشّنت شركة محطة بوابة البحر الأحمر الدولية (RSGTI)، المتخصصة في تشغيل وإدارة الموانئ، محطة الحاويات في ميناء شيتاغونغ بجمهورية بنغلاديش الشعبية، بعد استثمار بلغت قيمته 170 مليون دولار، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية للموانئ وتوسيع حضور الشركة في الأسواق البحرية العالمية.

ويعد المشروع أول عقد امتياز دولي لإدارة الموانئ في تاريخ بنغلاديش، كما يمثل أول تشغيل لشركة سعودية لمحطة موانئ خارج المملكة، في إطار توجه الشركات السعودية إلى توسيع استثماراتها في قطاع الخدمات اللوجستية والأسواق الناشئة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي ومستثمر عالمي.

وأوضحت الشركة أن المحطة شهدت منذ توقيع عقد الامتياز الممتد لـ22 عامًا في عام 2023، تحديثًا شاملاً للبنية التشغيلية، شمل توريد أربع رافعات ساحلية حديثة ومعدات متطورة لمناولة الحاويات، ما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية من 250 ألف حاوية نمطية (TEU) إلى 600 ألف حاوية نمطية.

وأضافت أن هذه التحديثات رفعت إنتاجية المحطة بنحو 30% مقارنة بالموانئ والمحطات الإقليمية، لتصبح من أكثر محطات الحاويات تطورًا من الناحية التقنية في بنغلاديش.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، لارس فانغ كريستنسن، إن المشروع يعكس قدرة الشركة على نقل خبراتها التشغيلية إلى الأسواق الدولية، مؤكدًا أن محطة شيتاغونغ تمثل بداية لمسار يستهدف توسيع حضور الشركة بين كبار مشغلي الموانئ في الأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن الشركة تدرس ضخ استثمارات إضافية تصل إلى مليار دولار في القطاع البحري البنغلاديشي، في خطوة تعكس التزامًا طويل الأجل بتطوير البنية التحتية وتعزيز حركة التجارة في المنطقة.

قدرات تشغيلية متقدمة

وتضم المحطة رصيفًا بطول 580 مترًا، وساحات تخزين تزيد مساحتها على 200 ألف متر مربع، إلى جانب غاطس بعمق 9.5 أمتار، ما يتيح استقبال السفن الكبيرة وتقليص فترات انتظارها، فضلًا عن إمكانية مناولة ثلاث سفن في الوقت نفسه.

وتشير الشركة إلى أن هذه الإمكانات أسهمت في تحسين كفاءة عمليات الشحن والتفريغ، وتعزيز القدرة الاستيعابية لأحد أهم الموانئ التجارية في جنوب آسيا.

ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية توسعًا في الاستثمارات الموجهة إلى الأسواق الناشئة، مدفوعًا بالنمو المتواصل في حركة التجارة العالمية والحاجة إلى تطوير البنية التحتية للموانئ.

دعم التجارة العالمية

ويعكس الاستثمار السعودي في ميناء شيتاغونغ توجه الشركات الوطنية نحو تنويع استثماراتها الخارجية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الممرات التجارية الدولية، بما يدعم نمو قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، ويعزز الربط التجاري بين آسيا والشرق الأوسط.

وتدير شركة محطة بوابة البحر الأحمر ست محطات داخل المملكة وخارجها، بطاقة تشغيلية تتجاوز 9.5 مليون حاوية نمطية و30 مليون طن من البضائع العامة سنويًا، فيما تستحوذ محطتها الرئيسية في ميناء جدة الإسلامي على نحو 40% من إجمالي مناولة الحاويات في المملكة، لتعد من أكبر مشغلي محطات الحاويات على البحر الأحمر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية