يعد ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، والمسمى خلال نهائيات كأس العالم 2026 بملعب أتلانتا، الملعب الوحيد الذي نجح في انتزاع موافقة تاريخية من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لإبقاء شعار النجمة الثلاثية لشركة السيارات الألمانية مرئيا على سقفه المتحرك منذ 20 عاما.
يمنع الـ"فيفا" الأسماء والشعارات التجارية خلال بطولاته لحماية الحقوق الحصرية لرعاتها العالميين.
بدأ الاتحاد الدولي تطبيق سياسة حظر الأسماء التجارية للملاعب وتغييرها إلزاميا منذ مونديال 2006 في ألمانيا، حيث لم تكن عقود حقوق تسمية الملاعب منتشرة بشكل واسع في الدول المستضيفة للمونديال>
لكن مع طفرة بناء الملاعب الحديثة في ألمانيا، التي حملت أسماء شركات تجارية كبرى، اصطدمت هذه الرعايات المحلية بالحقوق الحصرية لشركاء الفيفا العالميين، مما دفع الاتحاد الدولي لاعتماد سياسة "الملعب النظيف" رسمياً وتعميمها في كافة بطولاته.
يستضيف الملعب الأحد مباراة المنتخب السعودي ضد نظيره الإسباني لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في البطولة، لتكون الثالثة في المونديال من أصل 8 مباريات مخصصة للملعب في البطولة.
وفقا لتقديرات مؤسسة Navigate للاستشارات والبحوث التسويقية الأمريكية في قطاع الرياضة والترفيه، فإن القيمة التسويقية المكتسبة لشركة مرسيدس بنز من ظهور شعارها على السقف في مباريات المونديال الـ8 تقدر بنحو 14.5 مليون دولار كقيمة تعرض إعلامي مباشر.
وقالت "هذا الظهور يعوض الشركة بالكامل عن غياب اسمها في بقية مرافق الملعب".
أكد الاتحاد الدولي أن الملعب أبقى شعار النجمة الثلاثية وحصل على الاستثناء بعد مفاوضات معقدة استمرت نحو 18 شهراً، حيث أثبتت الدراسات الهندسية أن محاولة طمس أو تغطية الشعار العملاق المدمج في الهيكل الهندسي للسقف ستتسبب في أضرار إنشائية جسيمة وتقيد حركة السقف المتحرك.
حظيت علامات الشركة التجارية بظهور مجاني غير مخطط له أمام مئات الملايين من المشاهدين خلف الشاشات أثناء البث التلفزيوني للمباريات في وقتٍ أُجبرت فيه باقي الشركات على الاختفاء تماماً من واجهات الملاعب ومقاعدها الداخلية.
تملك الشركة الألمانية عقد تسمية الملعب ووضع شعاراته لمدة 27 عاماً، حيث تم توقيع العقد في 2015 بقيمة إجمالية تتجاوز 324 مليون دولار (بمعدل 12 مليون دولار سنوياً).

