بينما لم تصدر حتى الآن تقارير أو إحصائيات رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تُحدد عدد اللاعبين المصابين في كأس العالم 2026 الذين يتلقون العلاج، فإن ما يمكن تأكيده وجود حالة إصابة خطيرة على الأقل للاعب المنتخب الكندي إسماعيل كونيه.
كان المنتخب الكندي قد تلقى ضربة موجعة بإصابة نجمه كونيه بكسر في عظم الساق خلال تدخل قوي مع لاعب المنتخب القطري عاصم ماديبو خلال مواجهة الفريقين ضمن مباريات المجموعة الثانية. بحسب التقارير الأولية، سيحتاج كونيه لعملية جراحية في الساق.
من المتوقع أن يدفع "فيفا" نحو 500 ألف جنيه إسترليني (نحو 667 ألف دولار) كتعويض عن هذه الإصابة، وفقا لماذ كرته صحيفة "ميرور" البريطانية، وطبقا لنطاق تكلفة العلاج المُقدّر.

لا تنشر "فيفا" الفواتير الطبية الفعلية، لكن التقديرات تظهر أن كسرا خطيرا واحدا، يشمل جراحة وتأهيلا في أمريكا الشمالية، يتكلف بين 50-200 ألف دولار.
أمّا عدّة إصابات متوسطة فتتكلف بين 10-50 ألف دولار، وكل إصابة ضلية طفيفة بين ألف 10 آلاف دولار.
اقرأ أيضا: من دولارين إلى 75 دولارا.. ما أغلى طبق في ملاعب كأس العالم 2026؟
بالنسبة للاعبي كرة القدم المحترفين، فإن التكلفة التقريبية للعلاج والتأهيل إصابة عضلية طفيفة تراوح بين 5000-30000 دولار.
تراوح تكلفة علاج تمزق أوتار الركبة بين 20-100 ألف دولار، وتمزق الرباط الصليبي الأمامي، شاملا جراحة وتأهيل 100-500 ألف دولار.
أما إعادة بناء الركبة المعقدة، فتتكلف بينن 250 ألفا ومليون دولار، وقد تتجاوز هذا الرقم.
طبقا لتقرير "فيفا" اطّلعت عليها الاقتصادية، فإن لدى الاتحاد الدولي برنامج تعويض للأندية بقيمة 355 مليون دولار أمريكي.
يتعلق هذا التعويض بتسريح اللاعبين وحمايتهم من الإصابات. لكن هذا لا يعني دفع جميع الفواتير الطبية.
لم يصدرأو يحدد "فيفا" مبلغا إجماليًا مُوثقًا. لكن من المرجح أن يكون الإنفاق الطبي الفعلي على مستوى البطولة عدة ملايين من الدولارات.
اقرأ أيضا: الكرة الذكية تثير الجدل في مونديال 2026 وتعزز سوق تقنيات التحكيم
كم عدد اللاعبين المصابين؟
استنادًا إلى سجلات الإصابات المنشورة وتحديثات قوائم الفرق خلال كأس العالم 2026، هناك ما يقارب 18-20 لاعبًا تم استبعادهم أو سحبهم رسميًا بسبب الإصابة، سواء قبل البطولة أو خلالها.
يُشير أحد السجلات الموثوقة إلى 18 حالة غياب مؤكدة بسبب الإصابة. وقد ذُكر أن البرازيل هي المنتخب الأكثر تضررًا، حيث شهدت 4 حالات غياب مؤثرة.
إضافة إلى ذلك، لا يزال عديد من اللاعبين يشاركون رغم معاناتهم من إصابات أو مشاكل تتعلق باللياقة البدنية. على سبيل المثال، اللاعبون العائدون من إصابات في ربلة الساق أو أوتار الركبة أو العضلات.
لذا، فإن العدد الإجمالي للمشاركين المصابين أو الذين تعرضوا لإصابات أخيرا يفوق عدد حالات الانسحاب الرسمية.
هذا يعني أن التقدير المعقول هو نحو 18 حالة انسحاب مؤكدة بسبب الإصابة، إضافة إلى عدد أكبر من اللاعبين الذين يتلقون العلاج أثناء مشاركتهم في البطولة.

التكلفة التقديرية للبطولة بأكملها، إذا افترضنا 18 حالة إصابة خطيرة مؤكدة، بما في ذلك العديد من إصابات الرباط الصليبي الأمامي أو إصابات الركبة الخطيرة، فسيكون التقدير التقريبي للعلاج الطبي المباشر والتأهيل بين 5-15 مليون دولار.
هذا ليس رقمًا رسميا من الفيفا، بل تقدير مبني على التكاليف الطبية التقريبية للاعبين المحترفين.
الأثر الاقتصادي الأكبر بكثير عادةً لا تكون العواقب المالية الأكبر هي العلاج، بل ضياع وقت اللعب والالتزامات المالية.
على سبيل المثال، تشير التقارير إلى أن الأندية قد تحصل على ملايين الجنيهات الإسترلينية كتعويضات من الفيفا عندما تُجبر إصابة في كأس العالم لاعبًا على الغياب لعدة أشهر.
ورد في إحدى الحالات الأخيرة، التي شملت لاعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز، أن التعويض بلغ نحو 6 ملايين إسترليني.

