الفضة سجلت خلال عام 2025 أداء استثنائيا قويا، مدفوعة بارتفاع الطلب بنحو 5 أضعاف، ما أدى إلى تشكل قوائم انتظار للمشترين تمتد لأكثر من شهر، وفق ما ذكره مختصون في تجارة المعادن لـ"الاقتصادية".
ويوضح أن محدودية العرض تعود لكون الفضة تُنتج غالبا كمنتج جانبي لتعدين معادن أخرى، ما يجعل استجابة الإنتاج لارتفاع الأسعار بطيئة.
1.2 مليار أونصة طلبا عالميا في 2025
يقدر باقطيان حجم الطلب العالمي على الفضة خلال العام الجاري ما بين 1.12-1.20 مليار أونصة، فيما سجلت في ديسمبر الجاري قفزة تاريخية بكسرها حاجز 60 دولارا للأونصة للمرة الأولى، ما يطرح تساؤلات حول استدامة هذا الارتفاع في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.
شهد عام 2025 طفرة استثنائية في أسعار الفضة، حيث تفوق أداء المعدن الأبيض على الذهب والعديد من الأصول الاستثمارية الأخرى، مدفوعا بطلب صناعي هائل خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ونقص في الإمدادات العالمية
بينما بلغ سعر الأونصة 29 دولارا للأونصة مطلع يناير من عام 2025، فقد اختتمت العام عند مستويات قياسية تاريخية، حيث وصلت الأسعار في الأسبوع الأخير من ديسمبر إلى ذروتها عند 81 دولارا.
شكل هذا ارتفاعا يصل إلى 150%، قبل أن تتراجع وتستقر عند 74 دولارا للأونصة بعد عمليات تصحيح وجني أرباح في نهاية العام.
السبائك الأعلى طلبا
يقبل المشترون كذلك على المشغولات الفضية بعيارات تراوح بين 925 و800، خاصة في الأسواق التي يرتفع فيها الإقبال على الفضة.
يشير باقطيان إلى أن السعودية تستورد أغلب احتياجاتها من الفضة الخام من دول مثل الإمارات، وسويسرا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، وبريطانيا، حيث بلغت واردات المملكة نحو 14.5 طن وفقا لآخر البيانات الرسمية.
علاوة سعرية وسط أقبال محموم
بحسب عزوز، فقد تركز الطلب بشكل خاص على السبائك التي يصل وزها إلى كيلوجرام والسبائك التي وزنها 100 جرام.
وبينما يشير إلى وجود تصنيع محلي يتركز في المشغولات والسبائك، فإنه يؤكد أن الاعتماد الأكبر لا يزال على الفضة المستوردة.
وبينما يقول إن "هبوط الفضة عادة ما يكون أشد من هبوط الذهب"، فإنه يتوقع أن يسهم اتجاه دول مثل الصين لتعزيز إنتاج الفضة "المعاد تدويرها" في تغطية جزء من احتياجات قطاع المشغولات، ما قد يخفف الضغط نسبيا على المعدن الخام المخصص للاقتناء الاستثماري.

