الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 8 مارس 2026 | 19 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

كيف أثر الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود في آسيا؟

بلومبرغ
بلومبرغ
السبت 7 مارس 2026 15:21 |5 دقائق قراءة
كيف أثر الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود في آسيا؟

يهرع مزارعون تايلنديون لتأمين احتياجاتهم من الديزل، فيما يراقب مسؤولون تنفيذيون في مصافي التكرير الهندية الخليج العربي طوال الليل، لتتكشف بذلك ملامح أزمة طاقة حادة تضرب آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.

فقد أشعلت الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران سلسلة من الضربات الانتقامية دامت لأيام، ما أسفر عن تعطل إنتاج النفط والغاز، وإغلاق منشآت تصدير، وإغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، ويربط الممر المائي الضيق بعض أكبر منتجي النفط ببقية دول العالم.

ورغم أن أسعار النفط بقيت تحت السيطرة بصورة لافتة في خضم أزمة تُعد تاريخية، حتى مع تحذيرات مسؤولين تنفيذيين ومتداولين في قطاع الطاقة من احتمال اقتراب الخام من مستوى 100 دولار، فإن تداعيات الاضطراب أصبحت ملموسة بالفعل لدى كثيرين في المنطقة الأكثر استهلاكاً للنفط في العالم.

اضطراب إمدادات الوقود الآسيوية

تراجعت مخزونات شركات توزيع الكهرباء ومصافي التكرير في منتصف الأسبوع، ما أجبر بعض الجهات على خفض عملياتها الشتغيلية. وارتفعت الأسعار بالفعل على عدد من المستخدمين الصناعيين، في وقت بدأ فيه مزودو وقود السفن في سنغافورة تقنين الإمدادات. كما أعلنت الفلبين تقليص أيام العمل في الدوائر الحكومية لتوفير الطاقة، فيما خفضت بنغلاديش الزينة المضيئة في الشوارع خلال شهر رمضان.

حتى الصين دعت المصافي إلى تقليص الصادرات لحماية المخزونات المحلية.

Wed, 04 2026

قال ظفر إقبال ساروار، الذي يدير شركة "زد آي إس تكستايلز" (ZIS Textiles Pvt.) في المركز الصناعي الباكستاني فيصل آباد: "إذا استمر هذا الوضع أسبوعاً، فقد تتوقف الصناعة بالكامل". وتستخدم الشركة، التي تزود محلات السوبر ماركت في أوروبا والولايات المتحدة بالمنسوجات المنزلية، الغاز في عمليات الصباغة.

وأضاف أن إغلاق المطارات في قطر والإمارات العربية المتحدة أعاق إرسال عينات إلى العملاء.

وقال إن "أزمة الوقود باتت وشيكة، وستظهر خلال يومين إلى ثلاثة. محطات الوقود تطلب الإمدادات ولا تحصل عليها. ارتفعت تكاليف مدخلاتنا 35%".

مخاطر الغذاء والطاقة

انتشرت الفوضى بعد أيام قليلة فقط من اندلاع الحرب، وارتفعت معها المخاطر بالنسبة لكثيرين.

فقد تعطل إنتاج الأسمدة الذي يتطلب الغاز الطبيعي في دول مثل الهند وباكستان، ما يثير احتمال ارتفاع أسعار الغذاء أو زيادة فواتير الدعم الحكومي مع استمرار الاضطرابات. وفي شمال تايلندا، يصطف المزارعون في طوابير طويلة للحصول على الديزل، خشية ضياع موسم حصاد الأرز المرتقب خلال الأسابيع المقبلة.

بهذا الصدد، قال أبهي أغاروال، المؤسس المشارك لشركة "ليفينغ روتس" (Living Roots) الزراعية في شيانغ ماي، التي تتعاون مع مزارعين في شمال تايلندا: "هناك توقعات بارتفاع سعر الديزل في المدينة بنسبة 15%. الحكومة جمدت الأسعار لأسبوعين، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة".

وأضاف أن "كثير من المزارعين يقصدون محطات الوقود وهم يحملون براميل. حالياً، العديد من المحطات تفتقر لوجود البنزين".

الهند في قلب أزمة النفط

تُعد الهند، التي تستورد النصيب الأكبر من احتياجاتها النفطية وتستقبل نحو نصف شحناتها عبر مضيق هرمز، من أكثر الاقتصادات تضرراً. فبعد أن خفضت مشترياتها من الخام الروسي تحت ضغط الولايات المتحدة واتجهت لتعزيز وارداتها من الشرق الأوسط، وجدت نفسها الأسبوع الماضي في مواجهة تعطل بالإمدادات وارتفاع في التكاليف وضغوط على عملتها.

قال ديراج نيم، الاقتصادي لدى "إيه إن زد بانكينغ غروب" (ANZ Banking Group)، إن "الوضع متقلب للغاية، لكن لا يمكن التقليل من حجم المخاطر التي تُهدد الاقتصاد الهندي".

وفي تحول لافت، منحت الولايات المتحدة إعفاءً يسمح للهند بشراء النفط الروسي لمدة 30 يوماً، بعد أشهر من الضغط لتقليص الواردات من موسكو. وسارعت المصافي الهندية إلى اغتنام الفرصة، فاستحوذت على ملايين البراميل المتاحة في عرض البحر أو القريبة من سواحلها، رغم ارتفاع الأسعار.

Fri, 06 2026

قالت سونال فارما، الاقتصادية لدى "نومورا هولدينغز" (Nomura Holdings)، إن "شراء النفط الروسي سيكون بعلاوة مقارنة بالخصومات التي كانت قائمة في فبراير، ما يجعله غير رخيص. لكن في ظل نقص الإمدادات، تبقى أولوية الوصول إلى الخام أهم من سعر الشراء".

حتى صباح الجمعة، كانت المصافي تتابع تطورات الحرب بقلق متصاعد. واضطرت شركة واحدة على الأقل، وهي "مانغالور ريفاينري آند بتروكيمايكالز" (Mangalore Refinery and Petrochemicals)، إلى تعليق صادرات المنتجات وإغلاق وحدة لمعالجة الخام بسبب تراجع المخزونات. وكانت الحكومة تدرس خطط طوارئ منذ أيام.

كما أقامت "ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries)، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، مركزاً لرصد التطورات في الشرق الأوسط واستكشاف بدائل التوريد، حيث واصل كبار التنفيذيين العمل طوال الليل، بحسب شخص مطلع على الأمر. وامتنعت الشركة عن التعليق.

اختناق إمدادات الغاز

حظي الإعفاء الأميركي الممنوح للهند بترحيب واسع، رغم ما يحمله من شروط دقيقة، غير أن كثيرين يرونه حلاً جزئياً في أفضل الأحوال، فهو لا يعالج مواطن الضغط الأكثر إلحاحاً في سوق الطاقة الهندية، والمتمثلة في الغاز الطبيعي المسال، الذي يمثل وقوداً صناعياً أساسياً في المنطقة، وغاز البترول المسال المستخدم في الطهي. وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال عالمياً، إذ تحصل على أكثر من 90% من احتياجاتها من الشرق الأوسط.

فيما يتعلق بالغاز، يكمن جزءاً من المشكلة بالنسبة للهند وبقية آسيا في أن توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز جاء تزامناً مع إعادة توجيه شحنات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وأستراليا إلى أسواق المحيط الأطلسي للاستفادة من أسعار أفضل، ما فاقم شح الإمدادات في آسيا.

عندما أعلنت "قطر للطاقة" (QatarEnergy) حالة القوة القاهرة على التسليمات عقب هجوم بمسيرة إيرانية، أدى ذلك إلى سلسلة من الإلغاءات، إذ ترك مستوردو الغاز موزعي الغاز ينتظرون، ما انعكس بدوره على العملاء في المراحل اللاحقة. وتوفر قطر 30% من احتياجات الصين من الغاز الطبيعي المسال، ونحو نصف وادات الهند، و99% من احتياجات باكستان.

قال ساول كافونيك، محلل الطاقة لدى "إم إس تي ماركي" (MST Marquee): "نحن نعود إلى مربع أزمة الغاز. المشكلة الكبرى اليوم أن جميع الأدوات السهلة لخفض الطلب استُخدمت بالفعل في 2022، ولم يتبق سوى هامش محدود جداً من البدائل أو مكاسب الكفاءة للتعامل مع نقص الغاز الطبيعي المسال".

سباق تأمين إمدادات الغاز

انشغل المشترون في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة، القادرة على تمرير التكاليف إلى المستهلكين، بتأمين شحنات من الغاز اعتباراً من أبريل. وسارعت تايوان، مركز صناعة الرقائق العالمي المعتمد بكثافة على الواردات البحرية، إلى التعاقد على إمدادات بديلة من الغاز المسال للشهر المقبل، فيما تستعد كوريا الجنوبية لاتخاذ خطوة مماثلة.

Sun, 01 2026

في المقابل، يسعى آخرون إلى الحفاظ على الإمدادات. فقد أوقفت بعض شركات المرافق اليابانية وحدات في محطات الكهرباء لترشيد استهلاك الوقود، بينما ألغت شركات صينية خططاً لإعادة تصدير شحنات إلى الخارج.

غير أن الخيارات المتاحة لغالبية الأطراف تظل محصورة في رفع الأسعار أو تقليص الإنتاج. فقد ضاعفت "أداني توتال غاز" (Adani Total Gas)، المزود للغاز الطبيعي إلى المنازل والمصانع والمركبات، أسعار الإمدادات للمستهلكين الصناعيين بما يتجاوز ثلاثة أضعاف، وذلك للكميات التي تزيد عن 40% من مخصصاتهم اليومية . كما لجأت شركات توريد الغاز، من بينها "بيترونت إل إن جي" (Petronet LNG) و"غوجارات غاز" (Gujarat Gas)، إلى إعلان حالة القوة القاهرة لتقييد التسليمات إلى عملائها، مشيرةً إلى اضطرابات في الشحن.

ويهدد استمرار الانقطاع لفترة طويلة بتقليص توليد الكهرباء حتى شهري أبريل ومايو، حين قد تسجل درجات الحرارة مستويات قياسية في جنوب وجنوب شرق آسيا، ما يرفع الطلب على أجهزة التبريد والتكييف ويضغط على الشبكات الكهربائية. وفي هذا السياق، تبحث تايلندا وبنغلاديش وفيتنام عن شحنات لتغطية احتياجات مارس وأبريل.

بالنسبة لكثير من المستهلكين العاديين، قد يعني ارتفاع الأسعار التحول إلى بدائل أخرى في وقت أقرب مما هو متوقع. فقد اشترت شيلا ديفي، وهي مزارعة تفاح وخضروات تبلغ 50 عاماً في ولاية هيماشال براديش الجبلية شمال الهند، أسطوانة غاز قبل شهر مقابل نحو 1050 روبية (أكثر بقليل من 11 دولاراً)، وهي الآن تنتظر رداً من المورد المحلي قبل أن تحسم قرارها بشأن شراء الأسطوانة التالية.

قالت: "وإلا، فالحطب دائما متاح".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية