الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 8 مارس 2026 | 19 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

ارتفاع أسعار حاويات الشحن إلى الخليج 30% وتحركات لتأمين سلاسل الإمداد

عبدالله الروقي
عبدالله الروقي من الرياض
الجمعة 6 مارس 2026 21:38 |3 دقائق قراءة
ارتفاع أسعار حاويات الشحن إلى الخليج 30% وتحركات لتأمين سلاسل الإمداد


ارتفعت أسعار حاويات البضائع المتجهة إلى دول الخليج بنسب تتراوح بين 20 و30 %، بالتزامن مع زيادة قيمة بوالص التأمين على الشحنات، في تطورات قد تنعكس على أسعار السلع للمستهلك النهائي، بحسب ما أكده لـ"الاقتصادية" عدد من رؤساء شركات الشحن والخدمات اللوجستية.

تحويل مسارات البضائع يرفع التكلفة

قال خالد البواردي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "تاد" للخدمات اللوجستية، إن أسعار الحاويات شهدت ارتفاعاً يصل إلى نحو 30% خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن تحويل مسارات البضائع إلى موانئ بديلة يؤدي إلى إطالة زمن وصول الشحنات وزيادة التكاليف التشغيلية، وهو ما قد ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المنتجات في الأسواق.

وأشار البواردي إلى الاجتماع الذي عقده وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر مع لجنة الخدمات اللوجستية ومجلس الشراكة اللوجستي مع القطاع الخاص، بمشاركة أكثر من 80 شركة عاملة في القطاع، حيث جرى استعراض أبرز التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد في ظل التطورات الجيوسياسية، إضافة إلى بحث فرص الاستفادة من موانئ البحر الأحمر لتعزيز استمرارية تدفق السلع.

موانئ السعودية يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات

بيّن البواردي أن التوترات الجيوسياسية الحالية تؤثر بطبيعة الحال في سلاسل الإمداد العالمية، حيث تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والوقود، الأمر الذي ينعكس على أسعار الشحن البحري ومن ثم على أسعار السلع. إلا أنه أكد أن الموقع الإستراتيجي للسعودية، وامتلاكها موانئ رئيسية على البحر الأحمر، يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات وتقليل تأثير التضخم، بما يحافظ على استقرار التبادل التجاري السعودي.

وأضاف أن المنطقة تمر بمنعطف جيوسياسي حاد مع تصاعد التوترات العسكرية، ما يضع القطاع اللوجستي العالمي أمام اختبار حقيقي، مشيراً إلى أن السعودية تبرز في هذا السياق كصمام أمان لسلاسل الإمداد الإقليمية والدولية بفضل موقعها الجغرافي الذي يمنحها مرونة كبيرة في إدارة الأزمات.

ولفت إلى أن إعادة توجيه السفن والبضائع إلى موانئ البحر الأحمر، مثل ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله، يمثل تحركاً إستراتيجيا  قد يحول هذه الموانئ إلى شريان رئيسي لتغذية أسواق دول المنطقة.

ومن بين التوصيات التي طُرحت خلال الاجتماع، العمل على تكثيف العمليات التشغيلية في موانئ البحر الأحمر من خلال رفع الطاقة الاستيعابية وزيادة ساعات العمل والخدمات اللوجستية، لاستيعاب تدفقات الحاويات المحولة من مسار الخليج، بما يضمن انسيابية حركة الشحن وتجنب التكدسات. كما شملت التوصيات تعزيز الاستثمار في المخزون الإستراتيجي، عبر تجاوز سياسة التوريد اللحظي والتوجه نحو تأمين مخزون طوارئ يغطي 90 يوماً، مع الاستفادة من المناطق اللوجستية المتطورة في المملكة لتخزين وتوزيع السلع.

تسهيل إجراءات التخليص الجمركي والترانزيت

من جهته، قال هشام الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة "MSC" المتخصصة في شحن الحاويات والخدمات اللوجستية، إن الاجتماع شهد استعراض عدد من التحديات التي يواجهها القطاع، مبيناً أن نائب وزير النقل رميح الرميح وجّه الجهات المعنية، مثل الموانئ والجمارك، بتسهيل إجراءات التخليص الجمركي والترانزيت، مع عقد اجتماع آخر الأسبوع المقبل لمتابعة النتائج.

وأضاف الأنصاري أن نائب الوزير أشار أيضاً إلى إمكانية الاستفادة من بعض الموانئ العمانية، مثل صحار والدقم وخورفكان، لنقل الحاويات والبضائع براً إلى السوق السعودية.

وأوضح أن أسعار الحاويات ارتفعت بالفعل بعد اندلاع الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مبيناً أن تكلفة الحاوية القادمة من الصين كانت قبل الأزمة نحو 2000 دولار، فيما كانت الحاوية القادمة من الهند تبلغ نحو 1500 دولار، إضافة إلى ارتفاع ملحوظ في بوالص التأمين على الشحن البحري بعد تصاعد المخاطر في المنطقة.

وأكد الأنصاري أن سلاسل الإمداد في السعودية لن تتأثر بشكل كبير بفضل تنوع منافذها البحرية، خاصة موانئ البحر الأحمر مثل ميناء جدة الإسلامي وميناء رابغ، إلا أن تحويل مسارات الشحن إلى هذه الموانئ سيؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع تكاليف النقل.

وفي ما يتعلق بشحنات التجارة الإلكترونية، أوضح أن هذا القطاع لن يتأثر بشكل ملحوظ، نظراً لاعتماده بشكل رئيسي على الشحن الجوي، مشيراً إلى أن جميع مطارات المملكة تعمل بشكل طبيعي، ما يضمن استمرار حركة التجارة الإلكترونية وعمليات التخليص الجمركي بسلاسة.

التوترات تنعكس على سلاسل الإمداد العالمية

بدوره، قال محمد العكيلي، رئيس لجنة الخدمات اللوجستية في غرفة الرياض، إن التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز ومنطقة الخليج انعكست بشكل واضح على سلاسل الإمداد العالمية والعمليات اللوجستية المحلية.

وأضاف أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز والمياه الإقليمية، إلى جانب تصاعد التوتر بين أطراف الصراع، دفع عدداً من شركات الشحن العالمية إلى تعليق أو تغيير مسارات مرور السفن بسبب المخاطر المرتبطة بسلامة الملاحة في المضيق.

وأشار العكيلي إلى أن هذه المتغيرات أدت إلى زيادة تكاليف الشحن البحري وتأخر وصول الحاويات المحملة بالبضائع، الأمر الذي ينعكس بدوره على حركة التبادل التجاري وقطاع الخدمات اللوجستية في السعودية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية