تنطلق هذا الأسبوع سلسلة من بيانات الوظائف الأمريكية، مع مجموعة من المؤشرات المتعلقة بحالة سوق العمل، والتي تبلغ ذروتها يوم الجمعة مع صدور التقرير الرسمي للحكومة بشأن التوظيف لشهر مايو.
يرجح أوسط التقديرات في استطلاع أجرته "بلومبرغ" لآراء الاقتصاديين، استقرار معدل البطالة عند 4.3%، على أن ترتفع الوظائف غير الزراعية بمقدار 89 ألف وظيفة، وهي زيادة من شأنها أن ترفع متوسط الأشهر الثلاثة إلى أعلى مستوى له في أكثر من عام، وأن تثير نقاشات حول تسارع أكثر استدامة في التوظيف.
توظيف قوي وبطالة مستقرة
يتوقع المحللون استمرار قوة التوظيف في قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب انتعاش في القطاعات الأكثر تأثرا بالدورات الاقتصادية مثل التشييد والترفيه والضيافة، حيث ربما استفاد الطلب من الطقس الدافئ خلال الشهر الماضي.
قد يحصل التوظيف في قطاع التصنيع أيضا على دفعة، مع تسارع العملاء إلى تكوين مخزونات من السلع سعيا إلى استباق زيادات محتملة في الأسعار ناجمة عن حرب إيران، وقد تدعم مؤشرات مديري المشتريات للقطاع الصناعي الصادرة عن "إس آند بي جلوبال" و"معهد إدارة التوريد" يوم الإثنين هذه الفرضية.
كما ستوفر بيانات الإنفاق على التشييد لشهر أبريل، والمقرر صدورها يوم الإثنين أيضا، أحدث قراءة لوتيرة التوسع المستمر في بناء مراكز البيانات، وهو عامل دعم رئيسي لكل من التوظيف في قطاع التشييد والتوقعات الأوسع للنمو الاقتصادي.
رأي خبراء "بلومبرغ إيكونوميكس"
"نعتقد أن صافي التوظيف بلغ أدنى مستوى أوائل الخريف الماضي، ويتحسن تدريجيا منذ ذلك الحين،ويفترض أن يقدم تقرير الوظائف لمايو مزيدا من الأدلة على تحسن التوظيف، في وقت يستقر فيه معدل البطالة، ويرجح أن تكون الوظائف الشاغرة قد تسارعت، رغم استمرار المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي يقلل الطلب على العمالة".
من بين مؤشرات سوق العمل التي تجدر متابعتهان بيانات الوظائف الشاغرة لأبريل المنتظرة يوم الثلاثاء، والتقرير الشهري لـ"إيه دي بي ريسيرش"بشأن التوظيف في القطاع الخاص، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن "معهد إدارة التوريد" يوم الأربعاء، بجانب التقرير الشهري لـ"تشالنجر جراي آند كريسماس" حول إعلانات خفض الوظائف، والبيانات الأسبوعية لطلبات إعانة البطالة يوم الخميس.
من المرتقب أن يصدر البنك الفيدرالي يوم الأربعاء تقريره "بيج بوك"، الذي يقدم مؤشرات وصفية عن الأوضاع الاقتصادية في أنحاء البلاد، فيما يدخل صناع السياسات النقدية الأمريكيون فترة الصمت الإعلامي اعتبارا من 6 يونيو قبل قرار الفائدة المقرر في 17 يونيو، ومن بين المسؤولين الذين سيظهرون علنا قبل ذلك رؤساء البنوك الإقليمية نيل كاشكاري، وبيث هاماك، ولوري لوغان، وتوم باركين، وماري دالي.




