الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 29 مايو 2026 | 12 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

ارتفاع طفيف في إنفاق المستهلكين الأمريكيين وسط تسارع التضخم

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الخميس 28 مايو 2026 17:24 |3 دقائق قراءة
ارتفاع طفيف في إنفاق المستهلكين الأمريكيين وسط تسارع التضخم

ارتفع إنفاق المستهلكين الأميركيين بشكل طفيف في أبريل، فيما تسارع التضخم السنوي إلى أعلى مستوى منذ 2023 مع صعود أسعار الطاقة بفعل الحرب في إيران.

زاد إنفاق المستهلكين المعدل بحسب التضخم بنسبة 0.1% الشهر الماضي، بينما صعد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب تقرير صادر الخميس عن مكتب التحليل الاقتصادي. كما ارتفع ما يُعرف بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 3.3% على أساس سنوي.

أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي أن الاقتصاد الأميركي نما خلال الربع الأول بوتيرة سنوية بلغت 1.6%، وهي أبطأ من التقديرات السابقة بعد مراجعات هبوطية لاستثمارات المخزونات وإنفاق المستهلكين. وكانت التقديرات الأولية تشير إلى نمو بنسبة 2%.

دعوات لرفع الفائدة الأمريكية

تأتي بيانات التضخم بعد دعوة عدد متزايد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن يشير البنك المركزي الأميركي إلى أن خطوته المقبلة بشأن أسعار الفائدة قد لا تكون خفضاً. ويُرجح أن يحتاج كيفن وارش، الذي أدى اليمين في 22 مايو رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي عيّنه الرئيس دونالد ترمب، إلى إقناع زملائه الجدد بأن رفع الفائدة لن يكون ضرورياً للسيطرة على توقعات التضخم.

في الوقت نفسه، تشير بيانات الإنفاق إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر حذراً وسط مخاوف تكلفة المعيشة وتفاوت اتجاهات التوظيف. كما أن القفزة في أسعار الوقود والمواد الأخرى الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط تتردد أصداؤها في أنحاء الاقتصاد، ودفعت معنويات المستهلكين إلى مستويات متدنية قياسية.

رغم تسارع التضخم السنوي، بلغ الارتفاع الشهري لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، 0.2%، وهو أقل قليلاً من المتوقع. وقلصت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بعد صدور البيانات، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة.

استقر الدخل الشخصي، وهو مقياس غير معدل بحسب التضخم، في أبريل. فيما انخفض الدخل المتاح المعدل بحسب التضخم بنسبة 0.5%، مسجلاً ثالث تراجع شهري متتالٍ. كما هبط معدل الادخار إلى 2.6%، وهو أدنى مستوى منذ 2022.

"وول مارت" تحذر من تمرير قريب للتكاليف

وعلى صعيد آخر، حذرت شركات تجزئة، من بينها "وول مارت" (Walmart)، من أن ارتفاع تكاليف الوقود يضغط على أرباحها وقد يبدأ قريباً بالظهور في أسعار المنتجات على رفوف المتاجر. كما ساعد ارتفاع استردادات الضرائب في دعم إنفاق المستهلكين خلال الأشهر الماضية، رغم أن ذلك قابله جزئياً ارتفاع أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات.

وقال المدير المالي لـ"وول مارت"، جون ديفيد ريني، لـ"بلومبرغ نيوز" الأسبوع الماضي، إن المستهلكين ذوي الدخل المرتفع "ينفقون بثقة في العديد من الفئات"، بينما أصبح المستهلكون ذوو الدخل المنخفض "أكثر حرصاً ويحاولون التعامل مع بعض الضغوط المالية".

ورغم تراجع أسعار النفط الأسبوع الجاري، لا تزال العقود الآجلة لخام برنت أعلى بأكثر من 30% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب.

أظهر التقرير أن الإنفاق المعدل بحسب التضخم على ما يُعرف بالسلع الأساسية تراجع بنسبة 0.2%، بينما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3%. وفي المقابل، ارتفع الإنفاق المعدل بحسب التضخم على الخدمات بنسبة 0.2%، فيما صعدت الأسعار 0.3%. كما ارتفع مقياس يحظى بمتابعة وثيقة لتضخم الخدمات، يستثني الطاقة والإسكان، بنسبة 0.1% فقط.

أيضاً في أبريل، ارتفعت أسعار برمجيات الكمبيوتر وملحقاتها بنسبة 5%. ويولي الاقتصاديون اهتماماً متزايداً بهذه الفئة مع دفع التوسع السريع في مراكز البيانات التكاليف إلى الارتفاع. ومن نوفمبر إلى مارس، ساهمت هذه الفئة بشكل "غير مسبوق" في التضخم الأساسي، بحسب دراسة نُشرت الأسبوع الماضي وشارك في إعدادها ستيفن ميران، المحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية