اخترق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي "تاسي" مستوى 11 ألف نقطة خلال تعاملات الجلسة، مسجلا مكاسب تجاوزت 2% بعد نصف ساعة من الافتتاح، في ظل ارتفاع غالبية الشركات المدرجة.
جاء الدعم الأكبر للمؤشر من الأسهم القيادية، يتقدمها أرامكو التي صعد سهمها بنحو 4.3% إلى 27 ريالا وسط ارتفاعات لأسعار النفط تزامنا مع الصراع في المنطقة، فيما بلغت قيمة التداولات 1.3 مليار ريال، تصدرتها أسهم أرامكو السعودية وسابك للمغذيات والكيميائية وسابك وتداول.
أداء إيجابي رغم تصاعد النزاع العسكري
يأتي الأداء الإيجابي رغم الأحداث، نتيجة موقف الحياد للسعودية، إلى جانب قدرتها العسكرية في مواجهة أية تهديدات لأراضيها وأجوائها، ما جعل الاقتصاد يعمل في وضع طبيعي، إضافة إلى انحسار التهديدات ليخفض من مخاطر تعطل القطاع الخاص, في سيناريو متوافق مع تحليل "الاقتصادية" بالتعافي السريع لـ"تاسي" مع النزاعات في المنطقة.
في المقابل، تمتع الاقتصاد السعودي بمرونة لوجستية، حيث أن وفرة الموانئ وطاقتها الاستيعابية على ساحل البحر الأحمر، مع شبكة خطوط نقل برية، يحد من أثر تعطل النقل البحري عبر مضيق هرمز.
الطاقة والبتروكيماويات تقودان المكاسب
نتيجة الظروف الجارية، ارتفعت أسعار الطاقة، ليصعد برنت بأعلى وتيرة أسبوعية منذ 6 سنوات بمكاسب 28%، وفي ظل مرونة اللوجستية بوجود خط أنابيب شرق غرب تُمكن "أرامكو" من نقل 7 ملايين برميل يوميا عبره إلى الساحل الغربي، انعكس ذلك بارتفاع سهم الشركة 3.7% في الأسبوع الماضي، بينما ارتفع خلال تعاملات اليوم 4.5%.
بينما سجلت شركات بتروكيماويات قفزات سعرية اليوم تصدرهم "اللجين" و"ينساب" بنحو 13%، بينما سجلت أسهم "بترو رابغ" و"اللجين" و"كيان السعودية" و"كيمانول" ارتفاعات لافتة تجاوزت 5%.
جاء ذلك بعد تعثر إمدادات الغاز ما دفع بأسعارها في آسيا وأوروبا للارتفاع إلى جانب النفط، وهو ما أربك شركات بتروكيماوية في الأسواق الخارجية ما دفع بأسعار المنتجات للارتفاع، ويحدث ذلك مع سير عمل المصانع المحلية، ما يرفع توقعات السوق تجاه ربحيتها.
إلا أن تلك التحركات السعرية مرهونة بتوقعات السوق بأمد أثر الأحداث في الإمدادات، فكلما طال الأمد مع بقاء القدرة الإنتاجية المحلية، يجعل النظرة تجاه المصانع المحلية إيجابية.
مهلة الإفصاح تقترب من نهايتها
حتى قبل الافتتاح اليوم أعلنت 106 شركات عن نتائجها المالية، بلغ إجمالي الأرباح 17.4 مليار ريال في الربع الرابع متراجعة 59% على أساس سنوي، وما تزال معظم الشركات لم تعلن بعد، وتنتهي مهلة الإفصاح بنهاية الشهر الجاري.
استمرار اتجاه الربحية للتراجع لن يحسن من مكرر ربحية السوق البالغة 20 مرة باستثناء أرامكو، وما لم تتغير التوقعات بتحقيق الشركات معدلات نمو أعلى، ستكون عوائد السوق أقل جاذبية من البدائل، خاصة مع انحسار آمال خفض قريب لأسعار الفائدة، وفي ظل تلك المتغيرات، ستجد السوق صعوبة في الدخول لمسار تصاعدي في الأداء.




