هبطت أسعار النفط في بداية تداولات اليوم الاثنين، مع صمود التهدئة بين أمريكا وإيران، ما خفف من مخاوف تعطل الإمدادات من المنطقة.
هوى سعر مزيج "برنت" أكثر من 7% في الدقائق الأولى من التداولات، متراجعا إلى ما دون مستوى 90 دولارا للبرميل، قبل أن يتداول قرب 92 دولارا، كما هبطت العقود الآجلة لخام "نايمكس" 6.7% إلى 83.35 دولار للبرميل، وتراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي.
بعد 13 يوما من شن هجمات على إيران، أوقفت أمريكا ضرباتها الجمعة دون تقديم أي تفسير أو إعلان رسمي، كما لم تعلن إيران عن تعرض البلاد لأي هجمات جديدة خلال هذه الفترة.
x
طهران تشك في نوايا واشنطن
أكد سفير أمريكا لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن التأجيل يعود إلى رغبة واشنطن بمنح محادثات طهران فرصة محدودة، وسئل مسؤول أمريكي كبير، عن هذا الهدوء فقال "كنا واضحين على الدوام في تفضيلتنا الدبلوماسية، أوضحنا لإيران ما سيحدث إذا لم تجلس إلى طاولة المفاوضات بجدية".
قال مصدر إيراني، إن طهران ستوقف هجماتها إذا واصلت واشنطن تعليق ضرباتها، لكنها لا تزال متشككة في نواياها، مضيفا "لا يزال موقفنا هو الرد بالمثل إذا توقفت الهجمات سنوقف عملياتنا أيضا، لكن هناك شكوك بشأن وقف الهجمات، والرأي السائد هو أن الوقف تكتيكي وليس حقيقي".
لا يزال خام "برنت" مرتفعا بأكثر من الربع هذا الشهر، مع امتداد الصراع بين أمريكا وإيران إلى ما وراء مضيق هرمز وصولا إلى البحر الأحمر، وأثار الصراع، الذي يقترب الآن من نهاية شهره الخامس، مخاوف من صدمة تضخمية عالمية، مع انخفاض المخزونات وقفزة أسعار المنتجات.
كان "برنت" قد أنهى جلسة الجمعة أيضا على انخفاض، ويرجع ذلك جزئيا إلى إشارات مؤشرات فنية إلى أن الأسعار ارتفعت أكثر مما ينبغي وبسرعة كبيرة، بعد سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات.
ضغط روسي أوكراني على الإمدادات
استمرت اضطرابات التدفقات في أماكن أخرى. فقد أوقف أكبر ميناء نفطي روسي على البحر الأسود عمليات الشحن لعدة أيام، وسط تصاعد هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية.
وفقا لتقرير، فإن محطة شيشخاريس في نوفوروسيسك متوقفة عن الشحن منذ 21 يوليو، وستكون مكاسب الطاقة وتأثيرها على النمو الاقتصادي والإنفاق الاستهلاكي والتضخم من بين المواضيع التي سيناقشها محافظو البنوك المركزية هذا الأسبوع.
x
تخفيف مخاوف التضخم يدعم الذهب
ارتفع الذهب بعدما خفف توقف القتال بين أمريكا وإيران نهاية الأسبوع، من مخاطر إمدادات النفط ومخاوف التضخم، وحام الذهب حول 4000 دولار للأونصة منذ أواخر يونيو، وهو مستوى يرى بعض المتعاملين أنه يمثل دعما رئيسيا.
المعدن النفيس صعد اليوم الاثنين بما يصل إلى 1.6% ليتجاوز 4100 دولار للأونصة في التعاملات، بعد أن حقق مكاسب تقارب 1% الأسبوع السابق، وقفزت الفضة 2.7% إلى 59.75 دولار للأونصة.
الحرب تضغط على الأسعار
انخفض المعدن النفيس بأكثر من الخمس منذ أن شنت أمريكا ضربات على إيران أواخر فبراير، منهية موجة صعود استمرت عدة سنوات، دفعته إلى مستوى قياسي قرب 5600 دولار الشهر السابق.
بعد وقف إطلاق النار الشهر الماضي، أدى تجدد القتال إلى تأجيج ضغوط التضخم الأسابيع الأخيرة، وزاد احتمال أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة، ما شكل رياحا معاكسة للذهب الذي لا يدر عائدا، حيث يتوقع مراقبو البنك أن يكون قرار الفائدة هذا الأسبوع مثيرا للجدل، نظرا لتزامن الارتفاع الأخير في تكاليف الطاقة مع قراءة أقل من المتوقع لأسعار المستهلكين في يونيو.
في حين أن الهدنة الحالية في القتال تعد إيجابية للذهب، إلا أن الأسواق بحاجة إلى حل فعال بين أمريكا وإيران قبل أن يتجاوز سعر الذهب النطاق السعري الحالي بين 4000 و 4200 دولار، وفقا لما ذكره المحلل في "جلوبال إكس إيه تي إف" جاستن لين، مضيفا "ستبقى العوائد وتوقعات التضخم مرتفعة طالما استمر الصراع، وهو العامل الرئيسي الذي يُعيق الذهب حاليا".




