كشفت الصين عن إجراءات أولية لمكافحة الإغراق على واردات من اليابان لمادة كيميائية تُستخدم في صناعة أشباه الموصلات، مضيفة خطوة جديدة إلى إجراءاتها الانتقامية في نزاع دبلوماسي بشأن تايوان.
وألزمت وزارة التجارة الصينية الشركات التي تستورد "ثنائي كلورو السيلان" الياباني، المستخدم في معالجة رقائق السيليكون وتحويلها إلى أشباه موصلات، بتقديم ودائع نقدية تصل إلى 99.2% اعتباراً من يوم الثلاثاء، وفق بيان للوزارة.
وتخوض بكين وطوكيو نزاعاً منذ نوفمبر من العام الماضي، عندما أشارت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تنشر قواتها العسكرية إذا حاولت الصين السيطرة على تايوان، وهي جزيرة ديمقراطية تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بكين بالسيادة عليها.
ومنذ ذلك الحين، ردت الصين بخطوات من بينها تحذير المسافرين من التوجه إلى اليابان وتشديد بعض ضوابط التصدير.
ويأتي التحرك قبيل زيارة متوقعة لتاكايتشي إلى الولايات المتحدة هذا الشهر. كما يعتزم الرئيس الصيني شي جين بينغ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض في 24 سبتمبر.
اليابان تتصدر إنتاج المادة فائقة النقاء
تُعد اليابان الرائدة عالمياً في إنتاج "ثنائي كلورو السيلان" فائق النقاء، رغم أن الصين سعت إلى التوسع في المراحل الأعلى من سلسلة توريد الرقائق، عبر دعم البحث والتطوير في المواد والأدوات الرئيسية.
وتأتي الإجراءات ضمن حكم أولي نتج عن تحقيق لمكافحة الإغراق أطلقته الصين بشأن المادة في يناير.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن الإغراق تسبب في أضرار كبيرة للصناعة المحلية في الصين.
وحددت الوزارة معدلات الودائع عند 80.8% لشركة "دينال سيلان" (Denal Silane Co)، و99.2% لشركة "شين-إيتسو كيميكال" (Shin-Etsu Chemical Co) وغيرها من المنتجين اليابانيين.
وكانت اليابان في السابق أكبر مورد لهذه المادة إلى الصين، إلى أن تجاوزتها كوريا الجنوبية في 2025. وفي يوليو، بلغت قيمة الواردات من اليابان 2.6 مليون دولار، بما يمثل نحو 33% من إجمالي واردات الصين من "ثنائي كلورو السيلان"، وفق بيانات الجمارك.



