الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أنهت الأسهم السعودية تعاملات اليوم على تراجع، والضعف ممتد لمعظم الأسهم، إذ هبطت أكثر من 80% من الشركات المتداولة، بالتزامن مع عودة السيولة إلى مستويات منخفضة بعد نشاط استثنائي في الجلسة السابقة. إلا أن ارتفاع "الطاقة" وازن الضغوط من تراجع معظم الشركات.

وأغلق مؤشر السوق الرئيسي "تاسي" منخفضا 0.3% عند 10750 نقطة، بعدما هبط خلال الجلسة دون مستوى 10700 نقطة قبل أن يستعيد جزءا من خسائره قرب الإغلاق.

لكن خسارة المؤشر لم تعكس حجم الضغط الفعلي على الأسهم. فمن بين 251 شركة شهدت تداولات، تراجعت 203 شركات، بما يعادل نحو 81%، مقابل ارتفاع 43 فقط واستقرار 5 شركات.

وكان العائد الوسيط للأسهم أكثر وضوحا في التعبير عن الجلسة، إذ بلغ سالب 1.4%، ما يعني أن أداء السهم النموذجي في السوق كان أضعف بكثير من تراجع "تاسي" نفسه.

الطاقة تحد من الخسائر

ساعدت الأسهم القيادية على تخفيف أثر موجة التراجع الواسعة على المؤشر. فقد ارتفع قطاع الطاقة 1.25% بدعم من صعود "أرامكو السعودية" 1.3%، كما ارتفع "الراجحي" 0.2% و"معادن" 1.5%. ومع أوزان هذه الشركات، بقيت خسارة المؤشر محدودة رغم تراجع الغالبية العظمى من الأسهم.

وتراجع 19 من أصل 21 قطاعا، يتصدرها الأدوية بانخفاض 2.6%، ثم التأمين 2.5%، والتطبيقات وخدمات التقنية 2.3%، والمرافق العامة 2.1%.

إغلاق جلسة 20 سبتمبر 2026

السيولة تعود إلى مستويات منخفضة

بلغت قيمة التداولات 2.6 مليار ريال، بانخفاض 51%، فيما تراجعت أحجام التداول إلى 148.5 مليون سهم.

ولا تكفي المقارنة مع الجلسة السابقة وحدها للحكم على السيولة، إذ تزامنت تلك الجلسة مع تنفيذ تغييرات مؤشرات "فوتسي راسيل"، ما رفع التداولات بصورة استثنائية.

لكن حتى بعد استبعاد هذا الأثر، تبقى السيولة ضعيفة. فقيمة التداول جاءت أقل بنحو 43% من متوسط آخر 21 يوما البالغ 4.58 مليار ريال.

ضعف واسع.. لكن بلا ذعر

المفارقة أن اتساع التراجعات لم يصاحبه ارتفاع في تذبذب السوق. فقد استقرت تقلبات الأسعار لـ30 يوما عند نحو 8.4%، دون متوسطها الشهري البالغ 8.9%. وهذا يعني أن السوق تشهد تراجعا واسعا، لكنه يجري بصورة تدريجية وفي ظل سيولة محدودة.

السوق تقترب من التوازن

في المقابل، أدى هبوط الأسعار أخيرا، بالتزامن مع تراجع عائد السندات السعودية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.7%، إلى تحسين نسبي في تقييمات السوق.

ويتداول "تاسي" عند مكرر ربحية متوقع يقارب 14.1 مرة، أي بعائد أرباح يقترب من 7.1%. في المقابل السوق تتداول بعوائد تتقارب مع العائد المطلوب.

وبذلك أصبحت السوق أقرب إلى نقطة التوازن من ناحية التقييم، بعدما قلص انخفاض الأسعار الفجوة بين العائد المتوقع والعائد الذي يطلبه المستثمر مقابل تحمل مخاطر الأسهم.

لكن الوصول إلى هذه المنطقة لا يعني أن ضغوط البيع انتهت.

فالمؤشر ما زال أدنى بنحو 1.7% من متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند 10936 نقطة، فيما فقد 3.4% منذ بداية سبتمبر، وأصبح أدنى من قمته خلال 52 أسبوعا بنحو 8.8%.

وسيكون الاختبار الأهم خلال الجلسات المقبلة هو ما إذا كانت التقييمات الأكثر توازنا ستنجح في جذب طلب أوسع إلى السوق.

فتحسن عدد الأسهم المرتفعة واتساع المشاركة في الصعود، خصوصا إذا ترافقا مع استقرار عوائد أدوات الدين أو تراجعها، سيعطيان إشارة إلى أن السوق بدأت تمتص موجة إعادة التسعير.

أما بقاء غالبية الشركات تحت الضغط رغم استقرار المؤشر، فسيعني أن الضعف الداخلي لم ينته بعد، حتى وإن أصبحت الأسعار أقرب إلى مستويات التوازن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية