أنهت الأسهم السعودية أطول سلسلة ارتفاع في 23 شهرا، بعدما تراجع مؤشر السوق الرئيسي "تاسي" اليوم بضغط من قطاع البنوك على رأسها "الراجحي، لتتحول إشارات ضعف الزخم التي ظهرت خلال الجلستين الماضيتين إلى أول إغلاق سلبي منذ بدء الموجة.
هبط المؤشر 0.2% إلى 11238 نقطة، بعد 7 جلسات متتالية من المكاسب.
رغم محدودية التراجع، بدت تفاصيل الحركة أكثر سلبية من رقم الإغلاق وحده.
السوق بدأت الجلسة مرتفعة، ووصل المؤشر إلى 11294 نقطة، قبل أن يفقد مكاسبه تدريجيا ويغلق على بعد نقطتين تقريبا فقط من أدنى مستوياته اليومية عند 11236 نقطة.
هذه الحركة امتداد لما ظهر خلال الجلستين السابقتين.
كان "تاسي" يواصل الصعود، لكن بقوة أقل في كل مرة، مع فقد جزء من المكاسب وظهور ضغط بيعي أكبر أثناء التعاملات.
اليوم، لم تعد تلك الضغوط تكتفي بتقليص المكاسب، بل دفعت المؤشر إلى المنطقة الحمراء وأنهت أطول موجة ارتفاع له منذ سبتمبر 2024.
اقرأ أيضا: أرباح لا تعرف التراجع.. من يقود أطول موجة نمو في تاسي؟ | صحيفة الاقتصادية
البنوك تنهي السلسلة
جاء معظم الضغط من قطاع البنوك، الذي تراجع 0.7%، وكان سهم مصرف الراجحي أكبر الضاغطين، بعدما تراجع 1% وفقد المؤشر بسببه نحو 17 نقطة.
تراجع كذلك بنك الرياض 1%، فيما جاء "معادن" ضمن أبرز الأسهم الضاغطة بخسارة مماثلة.
هذه التركيبة مهمة في قراءة الجلسة؛ فالهبوط لم ينتج من موجة بيع واسعة شملت معظم السوق، بل تركز بصورة كبيرة في شركات ذات أوزان مرتفعة.
في مقابل تراجع المؤشر، ارتفعت 143 شركة مقابل انخفاض 114 شركة، رغم هبوط 11 قطاعا.
لذلك، تبدو جلسة اليوم أقرب إلى أول اختبار حقيقي لموجة الصعود السابقة، أكثر من كونها تحولا واسعا في شهية المستثمرين.
اقرأ أيضا: كيف حملت الصناديق الأجنبية الأسهم السعودية إلى بورصات العالم ؟ | صحيفة الاقتصادية
الضغط البيعي يتطور تدريجيّا
في جلسة أمس، هبط المؤشر أثناء التعاملات بنحو 23 نقطة دون إغلاق الجلسة السابقة، وهو أكبر تراجع داخلي منذ بداية سلسلة الارتفاع، قبل أن يستعيد خسائره وينهي الجلسة مرتفعا. كما فقد جزءا من مكاسبه بعدما سجل مستوى أعلى أثناء التعاملات.
اليوم، تقدمت هذه الحركة خطوة أخرى، بالإغلاق قرب أدنى مستويات الجلسة يعني أن الطلب لم يستطع هذه المرة استعادة السيطرة في الجزء الأخير من التعاملات، كما فعل في الجلسة السابقة.
لكن البيع لم يكن مصحوبا حتى الآن بارتفاع لافت في النشاط.
فقد تراجعت قيمة التداول إلى 5.1 مليار ريال، بانخفاض يقارب 11% عن الجلسة السابقة، فيما بلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 250 مليون سهم.
هذه نقطة تخفف من سلبية الحركة. فالتراجع الذي تصاحبه قفزة في التداول عادة يقدم إشارة أقوى إلى خروج الأموال، وهو ما لم يظهر في جلسة اليوم.

