الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 8 فبراير 2026 | 20 شَعْبَان 1447
Logo

الاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي قد يرتد سلبا على السندات

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الأحد 8 فبراير 2026 9:24 |4 دقائق قراءة
الاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي قد يرتد سلبا على السنداتالاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي قد يرتد سلبا على السندات

تستعد أكبر شركات التكنولوجيا لإنفاق على الذكاء الاصطناعي يفوق ما كان المستثمرون يتوقعونه، فيما تتزايد مخاوف مديري الأموال من أن أسواق الائتمان ستتأثر، أيا كانت النتائج.

تخوض كل من "مايكروسوفت "و"أوراكل" وغيرها من شركات الحوسبة العملاقة سباقا محموما للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتفوق على المنافسين في تقنية قد تغير قطاعات واسعة من الاقتصاد.

قالت "ألفابت" المالكة لـ"جوجل" إنها تستعد لإنفاق 185 مليار دولار على مراكز البيانات هذا العام، وهو مبلغ يفوق ما استثمرته السنوات الثلاث الماضية مجتمعة، أما "أمازون" فتعهدت بإنفاق يصل إلى 200 مليار دولار.

Fri, 06 2026

اقتراض شركات التكنولوجيا يختبر متانة سوق السندات

سيأتي جزء من هذه الاستثمارات من سوق السندات عالية التصنيف، ما قد يؤدي إلى مبيعات ديون تفوق ما كان المستثمرون يتوقعونه هذا العام. لكن كلما زاد اقتراض شركات التكنولوجيا، ارتفع الضغط المحتمل على تقييمات السندات.

تعد هذه الأوراق المالية مرتفعة السعر بالفعل وفق المعايير التاريخية، إذ تتداول عند فروق عوائد قريبة من أدنى مستوياتها منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.

الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ "إف إم إنفستمنتس" ألكسندر موريس، قال "طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تجد مشترين اليوم، لكنها تترك مجالا محدودا للمكاسب وهامشا أقل للخطأ، لا توجد فئة أصول لا يمكن أن تتعرض للتدهور".

هذه المخاوف ألقت بظلالها هذا الأسبوع على سندات شركات التكنولوجيا، التي ضعفت عموما مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية، بما في ذلك معظم ديون "أوراكل" البالغة 25 مليار دولار التي طرحتها يوم الإثنين، وعلى مستوى السوق الأوسع، اتسعت فروق عوائد السندات عالية التصنيف 0.02 نقطة مئوية هذا الأسبوع.

مقر شركة

Fri, 06 2026

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف جديدة بشأن مخاطر الائتمان

بعيدا عن معادلة العرض والطلب، أثارت المخاوف المتزايدة من قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث اضطرابات واسعة هزات في السوق. فمع إطلاق شركات مثل "أنثروبيك" سلسلة متواصلة من الأدوات التي تستهدف الخدمات المهنية من التمويل إلى تطوير البرمجيات، بدأ المستثمرون في تسعير التهديد الذي قد يشكله الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال كاملة.

شهدت شركات البرمجيات انخفاض أسعار قروضها ذات الرافعة المالية 4% منذ بداية العام، بحسب بيانات "بلومبرغ"، وسط مخاوف من أن يجعل الذكاء الاصطناعي عديد من منتجات البرمجيات غير ذات جدوى.

كما أن المقرضين المدرجين في البورصة والمعروفين باسم شركات تطوير الأعمال لديهم تعرض واسع لقطاع البرمجيات، إذ يشكل هذا القطاع 20% من محافظهم في المتوسط، وفق مذكرة من "باركليز"، وتراجع مؤشر أسهم هذه الشركات 4.6% هذا الأسبوع.

في أسواق السندات مرتفعة التصنيف وعالية العائد، يبقى تمثيل شركات البرمجيات أقل نسبيا، إذ لا تتجاوز 3% من كل سوق، بحسب "باركليز"، ومع ذلك فإن أحد العوامل التي تجعل سندات الشركات عرضة لتزايد المخاطر هو التقييمات المرتفعة، التي لا تزال عالية حتى بعد التراجع الأخير.

بلغ متوسط فرق العائد على السندات الأميركية عالية التصنيف 0.75 نقطة مئوية عند إغلاق يوم الخميس، وفق بيانات "بلومبرغ"، فيما كتب استراتيجيو باركليز  براد روغوف ودومينيك توبلان في مذكرة يوم الجمعة "ضيق التقييمات يجعل الائتمان أكثر عرضة لأي اضطرابات محتملة".

توقع "جيه بي مورجان" في نوفمبر أن تبلغ مبيعات السندات الأمريكية عالية التصنيف من قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات 400 مليار دولار هذا العام، لكن هذا الرقم قد يرتفع مع زيادة خطط الإنفاق لدى الشركات.

رغم المخاوف المتعلقة بزيادة المعروض، يرجح أن يظل الطلب الحالي على السندات الاستثمارية أقوى في الوقت الراهن، فقد لاحقت السيولة الصفقات هذا العام رغم بقاء فروق العوائد عند مستويات قريبة من أدنى مستوياتها منذ عقود.

ظلت العوامل الفنية في سوق السندات عالية التصنيف، وهو مصطلح يشير إلى التوازن بين العرض والطلب كما يظهر في بيانات مثل مخزونات المتعاملين وأرصدة النقد لدى صناديق الائتمان، قوية رغم تسجيل إصدارات قياسية في أمريكا وعلى مستوى العالم.

سجلت الصناديق التي تستثمر في السندات عالية التصنيف تدفقات داخلة بـ 6.44 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 4 فبراير، وفق بيانات "إل إس إي جي ليبر"، وهو أكبر تدفق منذ أكثر من خمس سنوات.

لكن مع تسارع إنفاق عمالقة التكنولوجيا وبيع المزيد من الديون لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تواصل هذه العوامل الفنية الضعف، بحسب ناثانييل روزنباوم، رئيس استراتيجية الائتمان الأمريكي في "جيه بي مورغان".

no image

Mon, 26 2026

سوق السندات عرضة للصدمات

أشار روزنباوم في مذكرة يوم الجمعة إلى أن الإصدارات الجديدة للأيام العشرة الماضية حققت أداء أضعف من مؤشر "جيه بي مورغان" للسندات الأميركية السائلة بـ 4 نقاط أساس، وهو أكبر ضعف من هذا النوع منذ أكتوبر، رغم بقاء مخزونات المتعاملين قرب أدنى مستوياتها القياسية.

أضاف أنه "إذا عادت الإصدارات للارتفاع خلال ما تبقى من الشهر، كما يتوقع، فهناك مجال لمزيد من الضعف الفني في الفترة المقبلة".

يحتمل أن يستغل المستثمرون انخفاض الأسعار للدخول وشراء السندات، محولين أموالهم من صناديق أسواق المال أو من سندات الرهن العقاري التي حققت مكاسب كبيرة، بحسب ما قاله رئيس الدخل الثابت الأمريكي في "بلو باي لإدارة الدخل الثابت" أندريه سكيبا لـ "بلومبرغ" يوم الجمعة.

مع ذلك فإن تزامن اندفاع شركات التكنولوجيا نحو الاقتراض، وضيق فروق العوائد، وارتفاع مخاطر الائتمان المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يخلق بيئة قد تكون هشة للمستثمرين وسهلة التعرض للصدمات.

المؤسس ورئيس الاستثمار في "موناشيل كابيتال بارتنرز" علي ملي قال "لا يتطلب الأمر الكثير من الأحداث السلبية لحدوث موجة بيع وانهيار الأسعار. ورغم أن أسواق الائتمان قد تبدو شديدة السيولة في الأوقات الجيدة، فإن المشترين قد يختفون بسرعة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية