يتجه الألمنيوم نحو تسجيل أكبر مكسب شهري له في نحو عامين، مع تسبب الحرب في الشرق الأوسط في اضطراب الإمدادات وإلحاق أضرار بمنشآت إنتاج محلية، ما أدى إلى شح في السوق العالمية.
وارتفع المعدن الخفيف مقترباً من 3500 دولار للطن في لندن، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 10% وهي الأكبر منذ أبريل 2024، في اتجاه معاكس للهبوط الأوسع في أسعار المعادن خلال مارس.
وقد شهدت السلع، بما في ذلك المعادن الأساسية، تقلبات حادة بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ويتركز نحو عُشر الإنتاج العالمي من الألمنيوم في منطقة الخليج العربي، حيث تضررت الصادرات بسبب إغلاق مضيق هرمز. كما استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية منشآت تديرها شركتا "ألمنيوم البحرين" و"الإمارات العالمية للألمنيوم".
ورغم أن الشركتين لم توضّحا بعد حجم الأضرار الدقيقة التي لحقت بمنشآتهما، فإن هناك تكهنات بشأن تأثير ذلك على توازنات السوق.
مخاوف من تحول السوق إلى عجز في المعروض
كتب المحلل برنارد داداه من "ناتيكسيس" في مذكرة، أن مصنع "الطويلة" التابع لشركة "الإمارات العالمية للألمنيوم"، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 1.6 مليون طن سنوياً، قد يعتبر خارج الخدمة على المدى الطويل.
وأضاف أن ذلك قد يحوّل السوق من فائض في المعروض يبلغ 200 ألف طن، إلى عجز يناهز 1.3 مليون طن العام المقبل، محذراً من نقص أكثر حدة إذا كانت منشأة البحرين قد تعرضت أيضاً لأضرار طويلة الأمد.
وفي المقابل، استقرت معظم المعادن الأخرى أو سجلت ارتفاعات طفيفة يوم الثلاثاء، بعد أن أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة الأمريكية حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.
ومع ذلك، لا تزال أسعار النحاس والزنك والنيكل تتجه نحو تسجيل تراجعات شهرية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والتحذيرات بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
دور الخليج في سوق الألمنيوم العالمية
كان للصراع في الشرق الأوسط التأثير المباشر الأكبر على الألمنيوم نظراً لدور المنطقة كمنتج رئيسي للمعدن الأولي، الذي يتم تصدير معظمه.
وقد أدت الاضطرابات إلى ارتفاع العلاوات السعرية في مناطق أخرى، بما في ذلك اليابان، كما دفعت إلى زيادة الطلب على المنتجات القادمة من الصين، التي تهيمن على الإنتاج العالمي.
وارتفع الألمنيوم تسليم ثلاثة أشهر بنسبة 1.8% إلى 3461.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن عند الساعة 10:44 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وفي المعادن الأخرى، استقر النحاس إلى حد كبير عند 12242 دولاراً للطن، منخفضاً بأكثر من 8% خلال مارس، ومتجهاً لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ يونيو 2022.



