دشّنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» وشركة MEDLOG، الذراع اللوجستي لشركة شركة البحر الأبيض المتوسط للملاحة «MSC»، المركز اللوجستي المتكامل للشركة في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ صالح الجاسر.
ويأتي تدشين المركز باستثمارات تتجاوز 150 مليون ريال، وعلى مساحة 100 ألف متر مربع، في خطوة تعكس حجم التطور المتسارع الذي يشهده قطاع النقل والخدمات اللوجستية في السعودية، وتعزز مكانتها بوصفها مركزًا لوجستيًا عالميًا ومحورًا رئيسًا في سلاسل الإمداد الدولية.

وشهد الحفل إطلاق شركة MSC اسم «السعودية» على إحدى سفنها العالمية، في بادرة تعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، وذلك تزامنًا مع مرور 30 عامًا على انطلاق عمليات الشركة في السعودية، والتي شكّلت مسيرة حافلة بالإنجازات والشراكات النوعية في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، وأسهمت في دعم منظومة النقل الوطنية وتعزيز تنافسيتها.
""البحري" تضاعف أرباحها بزخم نقل النفط رغم ضغط الكيماويات
اكد وزير النقل والخدمات اللوجستية أن تدشين المركز اللوجستي المتكامل يجسد التحول النوعي الذي يشهده القطاع في السعودية، ويعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الموانئ السعودية إقليميًا ودوليًا. وأوضح أن المركز سيسهم في تقديم خدمات لوجستية متقدمة وذكية، وتعزيز الطاقة الاستيعابية للميناء، ورفع تنافسيته على المستويين الإقليمي والعالمي، بما يدعم حركة التجارة ويعزز موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية الدولية.
وأضاف أن إطلاق اسم المملكة على إحدى سفن MSC يمثل رمزًا للشراكة الممتدة والثقة الكبيرة التي توليها الشركات العالمية للبيئة الاستثمارية في المملكة، ويعكس حضورها المتنامي في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية عالميًا.
كما أكد أن هذه الشراكة تعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتواكب الاحتفال بمرور ثلاثة عقود على عمليات الشركة في المملكة، مشيرًا إلى أن المركز يشكل محطة مهمة في تطوير المنظومة اللوجستية الوطنية، ويأتي ضمن جهود مستمرة لتعزيز قدرات الموانئ ورفع كفاءتها التشغيلية وتمكينها من أداء دور أكبر في دعم التجارة الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع أن إطلاق MSC اسم المملكة على إحدى سفنها يعكس المكانة المحورية التي تحتلها السعودية في سلاسل الإمداد العالمية، مبينًا أن تدشين المركز يأتي ضمن جهود «موانئ» لتطوير بنية تحتية متقدمة تدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزز موقع المملكة منصةً لوجستيةً رائدة ومحور ربط للقارات الثلاث.
ويُذكر أن ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام يتميز ببنية تحتية متقدمة ومرافق لوجستية متكاملة جاذبة للشركات الدولية الكبرى، إذ يضم 43 رصيفًا مجهزًا بالكامل، بطاقة استيعابية تصل إلى 105 ملايين طن من البضائع والحاويات سنويًا، ما يجعله أحد أهم الموانئ في المنطقة ومحركًا رئيسًا لحركة التجارة في السعودية.
