يعتزم بنك "جي إف إتش" الإسلامي تطوير منصة عقارية متخصصة في الأصول اللوجستية والصناعية في السعودية والإمارات باستثمارات تصل إلى 300 مليون دولار، وفقا لما أعلنه في بيان اليوم الثلاثاء على هامش مشاركته في منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي 2026.
البنك، الذي وقّع مذكرة تفاهم إستراتيجية مع شركة "أوكتو للاستشارات الإدارية" (OCTO Management) لتطوير هذه المنصة، يستهدف الاستفادة من النمو المتسارع في القطاعين بالبلدين والتوسع في التجارة الإلكترونية، وتوطين سلاسل الإمداد، ونمو قطاع التصنيع، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية في أسواق الخليج.
"جي إف إتش"، وهو بنك استثماري إسلامي إقليمي بارز مقره الرئيسي في البحرين كان يعرف سابقا باسم "بيت التمويل الخليجي"، سيتولى بموجب الاتفاقية دور مدير الاستثمار وشريك التطوير للمنصة، التي ستركز على تطوير المستودعات كبيرة المساحة، والأصول الصناعية متعددة المستأجرين، ومرافق التخزين المبرد، ومراكز التوزيع في السعودية والإمارات.
سيعتمد البنك إستراتيجية تستهدف الأصول في مرحلة التطوير، عبر مزيج من المشاريع المطوّرة حسب الطلب والمشاريع المفتوحة، بهدف تلبية الطلب المتزايد وتحقيق قيمة استثمارية طويلة الأجل.
محركات نمو مدعومة بإستراتيجيات التنويع الاقتصادي
لؤي أحمدي، الرئيس الإداري ورئيس المؤسسات الدولية في "جي إف إتش"، أكد أن القطاع في السعودية والإمارات يستفيد من محركات نمو هيكلية مدعومة بإستراتيجيات التنويع الاقتصادي وتوسّع التدفقات التجارية والطلب المتزايد على البنية التحتية الحديثة للتخزين والتوزيع.
وأوضح أن مذكرة التفاهم تأتي في إطار تركيز البنك على القطاعات ذات المقومات طويلة الأجل وتوفير فرص استثمارية جاذبة، مع الاستفادة من خبرته في تطوير وإدارة الأصول لبناء محفظة مؤسسية عالية الجودة في السوقين.
جيكاتيرينا تشيرنوفا، مؤسس "أوكتو"، قالت بدورها إن المبادرة تستهدف إتاحة فرص استثمارية في أحد أسرع القطاعات نموًا في المنطقة.
توقعت تشيرنوفا أن تحقق المنصة عوائد جاذبة معدلة بحسب المخاطر من خلال الجمع بين خبرات التطوير والإدارة النشطة للأصول والانضباط في اختيار الأسواق.
يدير "جي إف إتش" حاليا أصولًا وصناديق استثمارية بقيمة تقارب 24 مليار دولار، موزعة على استثمارات في دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا، تشمل قطاعات
الخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا والعقارات.
في إفصاحه للسوق، أكد البنك أن توقيع مذكرة التفاهم لا يمثل أثرًا جوهريًا على أعماله في الوقت الراهن. لكنه توقع أن ينعكس الاستثمار إيجابًا على النتائج المالية للمجموعة وزيادة عوائدها مستقبلًا.