السياري حذر في الوقت ذاته من أن التوترات الجيوسياسية تضغط على السياسات المالية وترفع مخاطر التضخم، بينما تؤثر تقلبات الأسواق العالمية في الأسواق الناشئة.
استخدمت السعودية الاحتياطيات لدعم نمو الاقتصاد الوطني السعودي وحمايته من تقلبات أسعار السلع العالمية، بحسب السياري، الذي أشار إلى أن استقرار التضخم في المملكة دون 3% خلال السنوات الخمس الماضية كان عاملاً رئيسياً في الحفاظ على استدامة الاستقرار المالي.
لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار التوترات التجارية قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في آفاق النمو المستقبلي ما يجعل مهمة صانعي السياسات النقدية في الأسواق الناشئة أكثر صعوبة.
ربط الريال بالدولار أحد عوامل الاستقرار
توقع محافظ البنك المركزي السعودي أن يظل الدولار الركيزة الأساسية للنظام النقدي الدولي في المستقبل القريب، حيث لا يزال يهيمن على تسوية المدفوعات الدولية ويحتل موقع العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم.
وأكد أن ربط الريال السعودي بالدولار أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار في المملكة لأكثر من 4 عقود، ودعم الاستقرار المالي، وكان عاملا رئيسيا في ضبط التضخم.
رفض السياري توصيف التطورات الحالية بأنها "إزالة للدولرة"، قائلا إنه "بدلاً من الحديث عن إزالة الدولرة، أفضّل توصيف ما يجري بأنه إعادة تهيئة تدريجية وتنويع روتيني داخل نظام نقدي مرن، قائم على الثقة، ومؤسسات قوية، وتنسيق فعّال عبر الحدود".
وقال: "الدولار كان بمنزلة درع في الماضي، أما الآن فهو أشبه بالسيف. بعد تدخل روسيا في أوكرانيا عام 2022، جمّدت الولايات المتحدة وحلفاؤها 300 مليار دولار من أصول موسكو. وأثبتت هذه الخطوة استعداد واشنطن لاستخدام العملة كوسيلة ضغط جيوسياسية، وهو تحذير لا يُمكن للصين ودول الخليج تجاهله".

