يزداد الاهتمام العالمي بالأولمبياد الدولي للعلوم النووية، مع تقدم نحو 5 دول بطلبات للانضمام سنويا، في مؤشر على اتساع قاعدة المشاركة على غرار أولمبياد العلوم العالمية الأخرى، بحسب نائب رئيس اللجنة العلمية للأولمبياد الدولي للعلوم النووية طلال الرشيدي.
الرشيدي أوضح لـ"الاقتصادية": أن الأولمبياد تهدف إلى تعزيز الوعي بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية وإعداد كوادر علمية قادرة على توظيفها في مجالات تشمل الطب والزراعة والصناعة وحفظ الأغذية والبحث الأثري.
يمثل كل دولة مشاركة يمثلها أربعة طلاب، بينما تشارك الدول المنضمة حديثا بصفة مراقب لاكتساب الخبرة والاطلاع على آلية المنافسات قبل المشاركة الرسمية في النسخة التالية، بحسب الرشيدي.
19 دولة تشارك في النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية
تشهد النسخة الثالثة، التي تستضيفها السعودية، مشاركة 19 دولة، إضافة إلى 4 دول بصفة مراقب هي روسيا ومنغوليا والمالديف وبنجلادش، وفق الدكتور عبدالعزيز البشير، نائب الأمين العام لتمكين الموهوبين في مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة".
تستمر أعمال النسخة الثالثة من الأولمبياد الدولي للعلوم النووية، التي انطلقت في جدة، حتى 9 أغسطس وتستضيف جامعة الملك عبدالعزيز منافساته، بمشاركة نحو 120 طالبا وطالبة ومختصا من الدول الـ 19.
اقرأ أيضا: الطاقة النووية تعزز السيادة الاقتصادية السعودية وتحمي نموها
البشير قال: "إن الأولمبياد تركز على التطبيقات السلمية للطاقة النووية في قطاعات الرعاية الصحية والزراعة والطاقة والآثار".
أشار إلى أن الدورة الرابعة ستقام في باكستان، فيما تستضيف سلطنة عُمان النسخة الخامسة.
يحصل الفائزون على ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية وفق أعلى الدرجات"، بحسب البشير.
النسخة الأولى أقيمت في الفلبين والثانية في ماليزيا، فيما تستضيف السعودية الدورة الحالية للمرة الأولى.
السعودية تستضيف عددا من الأولمبياد العلمية خلال السنوات المقبلو
السعودية ستستضيف خلال السنوات المقبلة عددا من الأولمبياد العلمية الدولية، وفقا لما قاله البشير.
تشمل هذه الأولمبياد الأولمبياد الدولي للفيزياء في 2027، والأولمبياد الدولي للرياضيات في 2028، والأولمبياد الدولي للعلوم للناشئين في 2030".
اقرأ أيضا: اتفاقية سعودية أمريكية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية
وزير التعليم السعودي يوسف البنيان قال بدوره: "إن الأولمبياد تمثل منصة عالمية لإعداد جيل جديد من العلماء والباحثين وتعزيز التعاون الدولي في الاستخدامات السلمية والآمنة للتقنيات النووية".
وأكدت رئيس اللجنة التوجيهية للأولمبياد مياء العزري أن استضافة السعودية تمثل مرحلة جديدة في مسيرة الأولمبياد، وتعكس اهتمامها بدعم العلوم وتمكين الشباب.
وكيل وزارة التعليم لشؤون التعليم وتنمية قدرات الطلاب نورة المهنا قالت: "إن الحدث يعزز بناء الكفاءات السعودية في العلوم النووية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030".
الدكتور أحمد الغامدي، المدير العام للإدارة العامة للتقنيات الإشعاعية وهندسة العمليات في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، "أوضح أن المدينة تشارك في اللجنة العلمية للأولمبياد، وتتولى إعداد ومراجعة الأسئلة والإشراف على الجانب العملي للمنافسات، بما يضمن تطبيق المعايير العلمية".
وأكد على أن الأولمبياد يمثل منصة للاستثمار في الكفاءات الشابة وإعداد متخصصين في العلوم والتقنيات النووية.
يقام الأولمبياد بتنظيم مشترك بين وزارة التعليم و"موهبة" ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.