أكدت وكالة "فيتش" التصنيف الائتماني للسعودية عند '+A'، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتوقعت تسارع نمو اقتصاد المملكة العام المقبل، بدعم من عودة حركة الملاحة لطبيعتها والافتتاح التدريجي للمشروعات العملاقة.
وكالة التصنيف الائتماني الدولية توقعت كذلك تقلص العجز المالي السعودي هذا العام، بدعم من ارتفاع الإيرادات النفطية.
من المتوقع أن يعود إلى معدل نمو 2.9% بحلول عام 2028.
"فيتش" قالت إن الإصلاحات المالية التي تزيد قدرة الميزانية على الصمود في مواجهة تقلبات أسعار النفط، من العوامل التي قد تؤدي إلى مزيد من الارتفاع في تصنيف المملكة.
وأشارت إلى أن زيادة الإيرادات غير النفطية أو ترشيد الإنفاق، مع الحفاظ في الوقت نفسه على متانة الميزانية العمومية للقطاع العام ككل، من العوامل الداعمة لمزيد من التحسن.
ستسمح بهذا أيضا فترة طويلة من استقرار أسعار النفط عند مستويات أعلى بشكل ملحوظ من توقعات الوكالة الحالية، "مما سيسمح بتحسين الميزانيات السيادية والخارجية".
يعزز استمرار الإصلاح الاقتصادي، الذي يدعم النمو القوي للاقتصاد غير النفطي ويقلل من اعتماده على الإنفاق العام، من متانة الاقتصادة السعودي، بحسب الوكالة.
اقرأ أيضا: ثقة الأعمال في السعودية تصعد لأعلى مستوى منذ الحرب
توقعت "فيتش" تقلص العجز المالي في عام 2026 بفضل ارتفاع عائدات النفط. كما سترتفع النفقات، مما يعكس تأثير الحرب".
الوكالة قالت إن التدفقات عبر خط الأنابيب شرق-غرب السعودي إنتاج النفط خلال الحرب، وتوقعت زيادة الإنتاج لتلبية الطلب الخارجي عقب إعادة فتح مضيق هرمز وإعادة بناء المخزونات المحلي.
أشارت كذلك إلى أن الإنفاق الاستهلاكي صمد، بينما ثقة الشركات آخذة في التنامي في السعودية.
المشروعات الضخمة قصة نجاح جديدة للسعودية
"فيتش" قالت: "إن الافتتاح التدريجي للمشاريع الضخمة، التي بدأ العديد منها عملياته الأولية، وقرب موعد الأحداث الرئيسية، والتوجيهات التي تفيد بأن صندوق الاستثمار العام سيبقي الإنفاق المحلي دون تغيير يذكر في خطته الخمسية الجديدة، من الأمور التي ستساهم في دعم النمو"
اقرأ أيضا: السعودية ثاني أعلى دول لعشرين نموا في 2027 وتأثرها أقل بالحرب
كان صندوق النقد الدولي خفض في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" لشهر يوليو توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعام الجاري إلى 1.7%، بافتراض إغلاق أطول لمضيق هرمز مقارنة بالافتراضات السابقة.
لكن فيما يخص 2027، توقع الصندوق انتعاش الاقتصاد السعودي لينمو 5.5%، ما يشير لرفع التوقعات بنحو 0.9 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أبريل الماضي.
هذه التوقعات تجعل الاقتصاد السعودي مرشحا لأعلى نمو خلال 5 أعوام، وفق تحليل أجرته وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية".

اقرأ أيضا: باركليز لـ"الاقتصادية": الانضباط المالي يدعم استدامة الاقتصاد السعودي
التوترات ما زالت قائمة
وكالة "فيتش" أشارت إلى الاتفاق بين أمريكا وإيران، الذي سمح وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها قالت إن التوترات المتكررة تسلط الضوء على المخاطر التي تهدد استدامة هذا الاتفاق على المدى القريب.
ترى "فيتش" أن برنامج إيران النووي وقدراتها "ستظل مصدر توتر في علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل"، وأنه ما زال من المرجح جدًا اتخاذ المزيد من الإجراءات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية ضد إيران.
غير أنها أشارت إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلى تكرار الصراع الإقليمي الذي تصاعد مؤخرًا.

وتتوقع وكالة فيتش أن تؤدي إعادة فتح المضيق إلى عودة سوق النفط إلى حالة فائض العرض، مما سيؤدي إلى انخفاض سعر خام برنت إلى متوسط 60 دولارًا للبرميل في عام 2028 من 87 دولارا في عام 2026.

