تعتزم الهند دعوة عدد من الجهات الحكومية وشركات التقنية والذكاء الاصطناعي العاملة في السعودية إلى القمة العالمية لتأثير الذكاء الاصطناعي 2026، في نيودلهي، بحسب ما صرح به لـ"الاقتصادية" السفير الهندي في الرياض الدكتور سهيل إعجاز خان.
كانت سفارة الهند قد استضافت فعالية افتتاحية للقمة، التي ستعقد خلال الفترة من 16 إلى 20 في الرياض، بحضور وفد من ناسكوم وشركات تقنية هندية وسعودية رائدة وهيئات حكومية سعودية، سبقها اجتماع مائدة مستديرة لأصحاب المصلحة من الهند والسعودية حول الشراكة التقنية.
اللقاء جاء تهميدا لتقديم الدعوة للجهات الحكومية السعودية والشركات المختصة في قطاع التقنية، خاصة الذكاء الاصطناعي، للمشاركة في القمة العالمية، التي تنظمها وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندية
يشارك في هذه القمة قادة عالميون، وصنّاع سياسات، وباحثون، وقطاع الصناعة، ومختصون في قطاع الذكاء الاصطناعي من نحو 80 دولة.
السفير سهيل إعجاز خان أكد أن السعودية والهند يتملكان الرؤية والشغف والأدوات اللازمة للتعاون في هذا القطاع الناشئ، وإثراء مسيرة الذكاء الاصطناعي العالمية.
لماذا السعودية؟
إلى جانب كونهما، اقتصادين كبيرين ضمن مجموعة العشرين، تتمتع الهند والسعودية بموقع فريد للعمل معاً في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بحسب إعجاز خان.
وقال السفير الهندي: "البرامج الوطنية الطموحة للسعودية، وتوسعها في البنية التحتية السحابية والبيانات، والتزامها بالتحول الرقمي في إطار رؤية 2030، كلها أمور تضعها في طليعة الدول الرائدة في تبني التقنيات المتقدمة وتطويرها".
أبدى الدبلوماسي الهندي كذلك إعجابه بالنمو السريع للشركات الهندية في السعودية خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال: "بينما كانت قطاعات البناء والمقاولات والرعاية الصحية والتجزئة وتكنولوجيا المعلومات تتصدر المشهد تقليدياً، نشهد اليوم توسعاً في التعاون ليشمل قطاعات أخرى، بما في ذلك صناديق رأس المال المخاطر وصناديق الدين، ومسرعات الشركات الناشئة، والتصنيع، والصناعات الدوائية، فضلاً عن تزايد حضور الشركات التقنية وشركات الذكاء الاصطناعي".
يعمل حاليا أكثر من 5000 شركة هندية مسجلة في السعودية، بحسب السفير، الذي أشار إلى أن هذه الشركات زادت بنحو 10 أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد أن هذا يُسهم في بناء ممر اقتصادي قوي بين البلدين، سيشكل ركيزة أساسية للشراكة الثنائية. ويساهم العديد منها، من خلال الأدوار المختلفة، بشكل فعّال في هذا الأتجاه.
3 محاور لقمة تأثير الذكاء الاصطناعي
تركز القمة على الذكاء الاصطناعي الآمن، المتمحور حول الإنسان، تحت شعار: الإنسان، والكوكب، والتقدم.
وباعتبارها أول قمة عالمية للذكاء الاصطناعي في دول الجنوب، فإنها تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي لتحقيق الصالح العام والنمو الاقتصادي.
ستتناول القمة 3 محاور أساسية، وهي الإنسان (الذكاء الاصطناعي الشامل)، والكوكب (الذكاء الاصطناعي المستدام)، والتقدم (النمو الاقتصادي).
تتضمن الفعاليات معرضًا ضخمًا يضم أكثر من 300 عارض وأكثر من 10 أجنحة متخصصة، إضافة إلى ندوة بحثية.

