تراجعت "بتكوين" لفترة وجيزة إلى ما دون 72 ألف دولار، وهو مستوى لم يُسجل منذ 15 شهراً، في ظل موجة عزوف واسعة عن المخاطرة اجتاحت الأسواق العالمية.
ويمدّد أكبر أصل مشفّر في العالم مساره الهبوطي، بعدما فقد أكثر من 42% من قيمته منذ ذروته في أكتوبر من العام الماضي.
وانخفضت "بتكوين" إلى 71540 دولاراً خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، وهو أضعف مستوى منذ 6 نوفمبر 2024، أي اليوم التالي لإعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
كانت العملة قد لامست 71739 دولاراً في وقت متأخر من تعاملات يوم الأربعاء في نيويورك.
وقال شيليانغ تانغ، الشريك الإداري في "مونارك لإدارة الأصول"، إن "السوق تمر حالياً بما يشبه أزمة ثقة".
وأضاف أن موجات التراجع السابقة كانت مدفوعة بتصفيات خاصة بسوق العملات المشفرة، إلا أن الضغوط التي ظهرت يوم الأربعاء ترتبط بتوترات أوسع عبر فئات الأصول المختلفة.
الأسواق تدخل مرحلة من البيع المتزامن
دخلت الأسواق يوم الأربعاء مرحلة بيع متزامن، مع تراجع مؤشر "ناسداك 100" بأكثر من 2%، وامتداد الخسائر إلى أسهم البرمجيات، وصانعي الرقائق، وغيرها من القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة في سوق الأسهم.
وقال أندرو تو، رئيس تطوير الأعمال في شركة صناعة السوق للعملات المشفرة "إيفيشنت فرونتير" إن "معنويات سوق العملات المشفرة حالياً في حالة خوف شديد، بعدما تعرّضت السوق لهزة عنيفة خلال الأسبوع الماضي".
وأضاف: "إذا لم يصمد مستوى 72 ألف دولار لبتكوين، فمن المرجح جداً أن نرى هبوطاً إلى 68 ألف دولار، وربما عودة إلى قاع عام 2024 بعد موجة الارتفاع الأولية".
تقلب في التدفقات إلى الصناديق المتداولة
لا تزال التدفقات إلى صناديق "بتكوين" المتداولة في البورصة والمدرجة في الولايات المتحدة متقلبة. فبعد تسجيل استثمارات داخلة بنحو 562 مليون دولار يوم الإثنين، سحب المستثمرون 272 مليون دولار من هذه الصناديق يوم الثلاثاء، وفق بيانات جمعتها "بلومبرغ".
ويتزايد التشكيك في دور "بتكوين" كملاذ آمن خلال فترات اضطراب الأسواق. إذ تراجعت العملة بنحو 17% منذ بداية العام، بينما خسرت سوق العملات المشفرة الأوسع أكثر من 460 مليار دولار من قيمتها خلال الأسبوع الماضي.

