الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 2 يناير 2026 | 13 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.13
(2.14%) 0.17
مجموعة تداول السعودية القابضة140.8
(0.36%) 0.50
الشركة التعاونية للتأمين118.2
(1.03%) 1.20
شركة الخدمات التجارية العربية116
(0.35%) 0.40
شركة دراية المالية5.28
(0.96%) 0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب32.4
(1.00%) 0.32
البنك العربي الوطني21.59
(-0.14%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.4
(1.97%) 0.22
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.2
(0.13%) 0.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.06
(1.93%) 0.36
بنك البلاد24.92
(0.40%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل11.15
(5.29%) 0.56
شركة المنجم للأغذية51.15
(2.38%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.44
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية51.4
(0.19%) 0.10
شركة سابك للمغذيات الزراعية111
(0.27%) 0.30
شركة الحمادي القابضة28.3
(1.14%) 0.32
شركة الوطنية للتأمين12.95
(1.81%) 0.23
أرامكو السعودية23.88
(0.21%) 0.05
شركة الأميانت العربية السعودية16.2
(2.99%) 0.47
البنك الأهلي السعودي38.06
(0.48%) 0.18
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28
(1.89%) 0.52

مع بدء تطبيق اللائحة التنفيذية المعدلة للضريبة الانتقائية في السعودية، تدخل سوق المشروبات المحلاة مرحلة جديدة، لا تقوم على السعر وحده، بل على ما يحتويه المنتج من سكر.

الخطوة التنظيمية تحمل في طياتها أبعادا صحية واقتصادية، وتفتح بابا واسعا لإعادة تشكيل المنافسة بين الشركات، وسط تساؤلات حول الرابحين والخاسرين في هذا التحول.

"الاقتصادية" تحدثت إلى اثنين من المختصين، عبرا عن اعتقادهما بأن التوسع في تعريف المشروبات المحلاة يعكس توجه الجهات التنظيمية نحو سد أي ثغرات قد تستخدم للالتفاف على الضريبة، وضمان عدالة التطبيق بين مختلف أشكال المنتجات، سواء كانت جاهزة للشرب أو في صورة مركزات أو مساحيق أو مستخلصات، بما يعزز شفافية السوق ويكرس بيئة تنافسية أكثر انضباطا.

هذا التحول الأبرز في المنهجية الجديدة يتمثل في الانتقال من ضريبة ثابتة بنسبة 50% من سعر البيع بالتجزئة، إلى نظام شرائح متدرجة يحتسب فيه العبء الضريبي وفق كمية السكر الإجمالي في كل 100 مل من المشروب المحلى الجاهز للشرب.

تعريف واسع .. وتنظيم أدق

تعريف المشروبات المحلاة من قبل لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول الخليج العربية بشأن تطبيق النهج المتدرج للضريبة الانتقائية عليها اليوم، يتضمن أي منتج يضاف إليه مصدر من مصادر السكر أو مُحليات أخرى، ويتم إنتاجه بغرض التناول كمشروب، سواء كان جاهزا للشرب أو في صورة مركزات أو مساحيق أو جل أو مستخلصات أو أي صورة أخرى يمكن تحويلها إلى مشروب، بحسب ما أوضحته هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عبر متحدثها الرسمي حمود الحربي لـ"الاقتصادية".

أشار المتحدث إلى أن المشروبات الخاضعة للضريبة الانتقائية لا تقتصر على المنتجات النهائية مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، بل تمتد أيضا إلى المنتجات التي تستخدم في تحضير المشروبات، كالمركزات والمساحيق والجل والمستخلصات، التي يتم خلطها بالماء أو الثلج أو الصودا أو أي سوائل أخرى بغرض الاستهلاك.

المصدر:

Wed, 27 2024

في حين يرى فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى والمستشار الاقتصادي، أن ربط احتساب الضريبة الانتقائية بكمية السكر يمثل تحولا إيجابيا ومهما، فإنه يؤكد أنه لم يعد من المنطقي فرض نسبة ضريبية ثابتة على منتجات تختلف جذريا في محتواها من السكر.

يقول البوعينين "إن المنهجية الجديدة تحقق أكثر من هدف في وقت واحد، أولها رفع أسعار المنتجات الأكثر ضررا صحيا، بما يسهم في إضعاف الطلب عليها، خصوصا بين الأطفال والمراهقين، حماية للصحة العامة. أما الهدف الثاني، فيكمن في رفع مستوى التنافسية بين الشركات، ودفعها لإنتاج مشروبات ذات محتوى أقل من السكر، ما ينعكس على جودة المنتجات ويحد من آثارها السلبية في صحة المستهلكين".

ويضيف أن "هذه الآلية الجديدة تدخل عنصرا جديدا في المنافسة، حيث لم يعد السعر وحده هو المحدد، بل أصبحت تركيبة المنتج نفسها عاملا رئيسيا في تحديد قدرته على المنافسة في السوق". 

إعادة صياغة المنتجات .. المحلي أسرع من العالمي

حول ما إذا كانت هذه المنهجية تمثل حافزا فعليا لإعادة صياغة المنتجات، يؤكد البوعينين أن الشركات المحلية ستكون الأكثر قدرة على التكيف السريع، عبر تعديل مدخلات الإنتاج بما يخفض العبء الضريبي، ويمنح منتجاتها ميزة سعرية وتنافسية في السوق.

في المقابل، يشير إلى أن المنتجات العالمية قد تواجه تحديات أكبر في المدى القصير، نظرا لارتباطها بتركيبات معتمدة من الشركات الأم، إلا أن إمكانية التعديل لتناسب السوق المحلية تظل قائمة على المديين المتوسط والطويل، خاصة إذا ما أثبتت السوق السعودية ثقلها الاستهلاكي وقدرتها على التأثير في قرارات الشركات العالمية.

Tue, 01 2024

فرز السوق .. الجودة أولا

يذهب البوعينين إلى أن التعديلات الجديدة ستقود بالضرورة إلى فرز السوق بين شركات قادرة على الابتكار والتجديد والالتزام بالمواصفات الصحية، وأخرى قد تتراجع قدرتها التنافسية.

فالأنظمة المبنية على رؤية واضحة لتعزيز الصحة العامة، ورفع مستوى المواصفات، تسهم في بقاء المنتجات ذات الجودة العالية، وتراجع أو اختفاء بعض المنتجات الرديئة والمشبعة بالسكر، تحت ضغط الأسعار ومنافسة البدائل الصحية الأقل سعرًا والأعلى فائدة. 

نهج صحي أكثر صرامة

أما عن البعد الأوسع لهذه الخطوة، فيؤكد البوعينين أن السعودية تسير في اتجاه نهج أكثر صرامة في مواجهة السلوكيات غير الصحية، بالتوازي مع اهتمام وزارة الصحة بتقديم الخدمات العلاجية.

ويشير إلى أن التشريعات والأنظمة باتت تركز على جودة الحياة بمفهومها الشامل، بما ينعكس على صحة المواطن والمقيم، ويسهم في بناء مجتمع حيوي يتمتع بصحة أفضل، وبعيد عن الأمراض المزمنة، وعلى رأسها مرض السكري. 

توازن بين الاقتصاد والصحة

من جهته، أكد الدكتور عبدالله باعشن الرئيس لشركة تيم ون للاستشارات إعادة النظر الدورية في اللوائح التنفيذية تعكس نهجا سعوديا ثابتا يقوم على الموازنة بين مصلحة الشركات ومصلحة المستهلك.

وأوضح أن تعديل منهجية الضريبة الانتقائية راعى الفروقات بين المنتجات من حيث المكونات ونسب السكر، محذرا من أن فرض ضريبة موحدة دون النظر لهذه الاختلافات قد يخلق آثارا غير عادلة في بعض الشركات. 

وبين أن المنهجية الجديدة تنقل المنافسة من ساحة التسعير إلى ساحة الجودة، وتمنح الشركات فرصة لإبراز منتجاتها وفق طبيعتها الفعلية وأهدافها، ما يخلق بيئة تنافسية أكثر عدالة وشفافية.

وأضاف أن "هذه التعديلات ستنعكس اقتصاديا على تعزيز الابتكار وتحسين جودة المنتجات"، مؤكدا أن صحة الإنسان تظل الهدف الأسمى لهذه السياسات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية