أعلنت القوات المسلحة السودانية، في بيان اليوم الخميس، على لسان الناطق الرسمي، تنفيذ سلسلة من الضربات النوعية خلال الـ72 ساعة الماضية، استهدفت ما وصفته بـ"مليشيا آل دقلو" الإرهابية وعناصرها في عدة محاور، مؤكدة تحقيق نتائج ميدانية واسعة.
وأكد البيان أن العمليات تبرز التفوق الميداني للقوات المسلحة السودانية، مشددًا على عزمها في تطهير كامل التراب الوطني، لاستعادة الأمن والاستقرار في السودان.
تحرير منطقة مقجة وتكبيد المليشيا خسائر
أوضح البيان أن القوات تمكنت من تحرير منطقة مقجة بالكامل، وتدمير 4 عربات قتالية، والقضاء على عشرات من عناصر المليشيا، إضافة إلى أسر عدد منهم، فيما فرت بقية العناصر تحت ضغط الضربات المركزة.
تدمير دبابات ومدرعات في محور غرب كردفان
رصدت القوات حشدًا عسكريًا يضم 10 دبابات وعددًا من المدرعات في في محور غرب كردفان بمنطقة السنوط، في محاولة للتقدم شرقًا، حيث تم التعامل مع التحرك وتدمير 10 دبابات و6 مدرعات و18 عربة قتالية، مع تشتيت بقية العناصر وتكبيدها خسائر كبيرة.
عمليات نوعية شمال كردفان
فقد نفذت القوات عمليات وصفت بالنوعية في محور شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية والقضاء على عدد من عناصر المليشيا.
استهداف القدرات التشغيلية للمليشيا جنوب دارفور
دمرت القوات تمركزات العدو في محور جنوب دارفور، ومنصات الطائرات المسيّرة، إضافة إلى مستودعات الأسلحة والذخائر والوقود، ما أدى إلى إضعاف قدراته العملياتية.
ضربات دقيقة للتجمعات شمال دارفور
استهدفت القوات تجمعات للمليشيا بدقة وفي محور وسط وشمال دارفور، ما أسفر عن تدمير 6 عربات قتالية وسقوط قتلى في صفوفها.
حرب السودان صراع يعد واحدا من أسوأ الكوارث الإنسانية
اندلع النزاع المسلح في السودان في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، على خلفية خلافات حول دمج القوات ضمن مسار التحول الديمقراطي، قبل أن يتطور إلى صراع مفتوح.
ميدانيًا، تنقسم البلاد بين سيطرة الجيش على الشمال والشرق، وسيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء من الغرب والجنوب، مع استمرار المعارك العنيفة في دارفور وكردفان، مقابل هدوء نسبي في العاصمة الخرطوم والجزيرة بعد سيطرة الجيش على الموقف هناك، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية لمحاولة احتواء الأزمة.
إنسانيًا، خلّفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى والمفقودين، وأدت إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، في أكبر أزمة نزوح عالميًا، بينما يواجه أكثر من 21 مليون شخص نقصًا حادًا في الغذاء، ويُحرم نحو 8 ملايين طفل من التعليم.
وتُصنّف حرب السودان ضمن أخطر الأزمات الإنسانية المعاصرة، في ظل انهيار الخدمات الأساسية، وانتشار الأوبئة، وتصاعد الانتهاكات.




