الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

استضافت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الخميس، اجتماع رؤساء هيئات الأركان وممثلي الدول الصديقة ومندوبية الاتحاد الأوروبي لدى السعودية، لمناقشة مبادرة السعودية لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات البحرية الدولية والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية والتجارة العالمية.

وشهد الاجتماع مشاركة واسعة لرؤساء الأركان وممثليهم من 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى السعودية، من أصل 51 دولة ومنظمة تمت دعوتها، وذلك من خلال المشاركة الحضورية أو الاتصال المرئي، بما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بتعزيز التعاون الدفاعي البحري، ويؤكد أهمية توحيد الجهود لمواجهة التهديدات المشتركة التي تستهدف أمن الممرات البحرية الدولية ضمن نطاق المسؤولية المحدد لهذا التحالف الدفاعي.

43 دولة تناقش تهديدات الملاحة وسلاسل الإمداد

ناقش المشاركون التهديدات المتزايدة التي تستهدف الأمن البحري، بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية وناقلات الطاقة والبنية التحتية البحرية، وما تشكله من مخاطر على سلامة الملاحة البحرية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية والاقتصاد الدولي.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون الدفاعي متعدد الأطراف لمواجهة التهديدات وردعها والحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية، في ظل الدور الحيوي الذي تؤديه الممرات في حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة.

كما ناقش المشاركون مشروع ميثاق التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات ووثائقه المرجعية، وهيكله التنظيمي، وترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات عمله، وخطوات العمل المستقبلية، بما يضمن بناء إطار مؤسسي فاعل يعزز التعاون الدفاعي البحري بين الدول المشاركة، ومواجهة التهديدات البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

20

السعودية الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف

جرى خلال الاجتماع بحث الترتيبات التأسيسية لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وفي مقدمتها أن تكون السعودية الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف، وأن تستضيف مقره الرئيسي.

واتفق المشاركون على مواصلة عمل المخططين العسكريين من الدول الراغبة في الانضمام إلى التحالف خلال المرحلة المقبلة لاستكمال الإجراءات التأسيسية، بما يشمل استكمال الصيغة النهائية لميثاق التحالف ووثائقه المرجعية، واستكمال الهيكل التنظيمي وترتيبات القيادة والسيطرة وآليات التشغيل، وتشكيل الأطر والفرق الفنية اللازمة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع استكمال الإجراءات الوطنية للدول الراغبة في الانضمام، تمهيدا للتوقيع على الميثاق وإطلاق التحالف ومباشرة مهامه.

مبادرة دفاعية دولية مفتوحة لجميع الدول

أكدت السعودية أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يمثل مبادرة دفاعية دولية مفتوحة تتسع لجميع الدول التي تتشارك أهدافه ومبادئه، وترحب بانضمامها ومشاركتها في جهوده وفقًا لإجراءاتها الوطنية، بما يعزز الأمن البحري الجماعي، ويصون حرية الملاحة والتجارة العالمية، ويجسد مبدأ تقاسم المسؤولية الدولية في مواجهة التهديدات المشتركة.

وتنطلق المبادرة من قناعة راسخة بأن أمن الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية تتطلب شراكة دولية فاعلة ومستدامة، خصوصًا في الممرات التي تشكل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية وتدفقات الطاقة.

30

14 دولة تدعم المبادرة في بيان مشترك

في إطار مخرجات الاجتماع، أصدرت 14 دولة من الدول المشاركة بيانًا مشتركًا أكدت فيه دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ورحبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية.

وشملت الدول الموقعة على البيان المشترك: السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، وباكستان، وتركيا، ومصر، والأردن، واليمن، وبنجلاديش، ونيجيريا، والسودان، وجيبوتي، والصومال.

كما أكدت دول أخرى مشاركة في الاجتماع دعمها للمبادرة، وهي في طور استكمال إجراءاتها وموافقاتها الوطنية الداخلية اللازمة للانضمام إلى البيان المشترك، فيما سيظل باب الانضمام إلى البيان مفتوحًا أمامها وأمام الدول الأخرى الراغبة، بعد استكمال إجراءاتها الوطنية.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على العزم المشترك للمضي قدمًا في استكمال الإجراءات التأسيسية لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة وردع التهديدات التي تستهدف الأمن البحري، ويحمي الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة والتجارة العالمية، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بيان الدول المؤسسة للتحالف البحري

أعلنت الدول المؤسسة للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات أن إنشاء التحالف يهدف إلى حماية حرية الملاحة وتأمين التجارة الدولية وإمدادات الطاقة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وذلك في بيان مشترك صدر في الرياض اليوم

وأكدت حكومات الدول المؤسسة التزامها الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي والمعاهدات الدولية والقواعد والأعراف المعترف بها دوليا.

حماية الملاحة وإمدادات الطاقة

أوضحت الدول المؤسسة للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات أن التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن البحري العالمي تفرض تعزيز التعاون الدفاعي البحري الجماعي لحماية حرية الملاحة وخطوط التجارة الدولية وتأمين طرق إمدادات الطاقة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

وأكدت قناعتها بأن الأمن البحري مسؤولية مشتركة، وأن التعاون والتنسيق بين الدول يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات البحرية المشتركة والعابرة للحدود، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار على المستوى العالمي.

وينص البيان على تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري، وتبادل المعلومات والاستخبارات، والتخطيط العملياتي، والتمارين المشتركة، والدروس المستفادة، والتدريب، وبناء القدرات، وتنفيذ العمليات البحرية المشتركة وفقًا لأحكام ميثاق التحالف.

تحالف دفاعي مفتوح

أكدت الدول المؤسسة للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات أن التحالف ذو طبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، وأن جميع أنشطته ستتم في إطار الالتزام الكامل بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحماية حرية الملاحة.

كما أكدت أن المشاركة في أنشطة وعمليات التحالف تظل قرارًا سياديًا لكل دولة، وفقًا لأنظمتها وإجراءاتها الوطنية.

وتواصل الدول المشاركة في البيان استكمال إجراءاتها الداخلية اللازمة للانضمام الرسمي إلى ميثاق التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية المعتمدة في كل دولة.

ودعا البيان الدول التي تتشارك أهداف التحالف ومبادئه إلى الانضمام إلى ميثاقه وفقًا لأحكامه، بما يسهم في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الأمن البحري الجماعي في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

السعودية مقر القيادة والأجهزة التنفيذية

أكد البيان أن السعودية دولة مؤسسة ورائدة للتحالف، وأنها ستكون المقر الرئيسي له.

كما نص على إنشاء القيادة المشتركة، ومركز القيادة والسيطرة، ومركز العمليات البحرية المشتركة، والأمانة العامة في السعودية، بوصفها الأجهزة التنفيذية الرئيسية للتحالف.

وتؤكد الدول المؤسسة أن إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن البحري في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وترسيخ التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء، ودعم الاستقرار والازدهار.

ويأتي ذلك بما يسهم في التكامل مع الجهود الدولية لحماية السلم والأمن الدوليين، وفقًا لأحكام القانون الدولي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية