قد يساهم ارتفاع متوسط أسعار النفط وقدرة السعودية على زيادة الإنتاج بعد انتهاء حرب إيران في خفض عجز الموازنة هذا العام، شرط أن يظل أمد الصراع "محدوداً"، بحسب تحليل صادر عن بنك أبوظبي التجاري.
مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، قالت في تقرير نُشر اليوم الأربعاء إنها ترى فرص أن يرفع تحالف أوبك+ النفطي الإنتاج بدرجة "ملموسة" بعد انتهاء الصراع، مشيرةً إلى أن معظم فائض الطاقة الإنتاجية العالمي يتركز في السعودية والإمارات.
وتتوقع أن ينخفض عجز الموازنة السعودية هذا العام إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بـ5.8% في 2025، في حال بلغ متوسط سعر خام برنت 72 دولاراً أميركياً للبرميل خلال 2026، حتى وإن تراجع متوسط التصدير اليومي إلى 6.2 مليون برميل.
في سيناريو آخر أكثر دعماً للموازنة، قد يتراجع العجز إلى ما بين 3% و3.5% من الناتج المحلي إذا بلغ متوسط سعر برنت 80 دولاراً للبرميل. ونوّهت مالك بأن هذه السيناريوهات تفترض أن ترفع المملكة متوسط التصدير اليومي إلى أكثر من 7 ملايين برميل في النصف الثاني من العام.
تأتي هذه التوقعات في وقت أدّت فيه الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث وصل سعر خام برنت مع مطلع هذا الأسبوع إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، قبل أن ينخفض إلى حوالي 90 دولاراً وسط جهود دولية لتعويض النقص الكبير في الإمدادات بسبب توقف الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في الاقتصاد العالمي.
يُذكر أن بنك أبوظبي التجاري كان يتوقع أن يبلغ عجز الموازنة السعودية 5.3% من حجم الاقتصاد في 2026 قبل اندلاع الحرب.
الاعتماد على الاقتراض المحلي
من ناحية أخرى، يتوقع التقرير أن تعتمد السعودية على مزيد من الاقتراض المحلي لتمويل عجز الموازنة هذا العام في حال أدى الصراع إلى تراجع الطلب على إصدار السندات الدولية، غير أنه لفت إلى أن مستوى الدين الحكومي المنخفض ومتانة احتياطي النقد الأجنبي يمنحان الحكومة قدرة كافية على مواجهة حالة عدم اليقين الحالية.
جمعت الحكومة السعودية 11.5 مليار دولار في أوائل يناير عبر إصدار سندات دولارية جذب طلباً بقيمة 28 مليار دولار.
وأشارت السعودية إلى أنها ستبطئ وتيرة مبيعات السندات السيادية الدولية هذا العام، بعد سنوات من شهية اقتراض قوية وضعتها بين أكبر المُصدرين في الأسواق الناشئة والأكبر داخل مجلس التعاون الخليجي.
وتخطط وزارة المالية للاقتراض بقيمة تتراوح بين 14 مليار دولار و17 مليار دولار من الأسواق الدولية هذا العام.

