السبت, 5 سبتمبر 2026|22 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

قصفت قوات أمريكية اليوم السبت 3 ناقلات نفط إيرانية، إحداها قبالة سواحل جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الرئيس في إيران، في تصعيد جديد للصراع بين واشنطن وطهران يهدد بزيادة الضغوط على إمدادات الطاقة في المنطقة.

القيادة المركزية الأمريكية قالت إن الضربات جاءت ردا على إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية، مؤكدة عدم إصابة أي من أفراد القوات الأمريكية.

الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، قال إن الولايات المتحدة ستفرض "تكلفة اقتصادية أعلى" على الحرس الثوري الإيراني ردا على استهداف سفنها، مشيرا إلى أن العمليات أدت إلى تدمير 3 ناقلات نفط إيرانية.

لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من السلطات الإيرانية بشأن الهجمات.

اقرأ أيضا: أسعار البنزين المرتفعة تنغص على الأمريكيين عطلة يوم العمال | صحيفة الاقتصادية

جزيرة خارك في إيران :
جزيرة خارك في إيران : "رويترز"
__2026-09-05T144712Z_337625257_RC261KALC3IH_RTRMADP_3_IRAN-CRISIS-KHARG-BLAST-1788619804

خارك.. شريان صادرات النفط الإيرانية

تكتسب الضربة أهمية خاصة بسبب استهداف ناقلة قرب جزيرة خارك، التي تعد المحور الرئيس لصادرات النفط الإيرانية. 

كانت إيران تصدر نحو 90% من خامها عبر الجزيرة قبل اندلاع الحرب.

توقفت تدفقات النفط الإيرانية منذ بدء الحصار الأمريكي على صادراتها النفطية في منتصف أبريل، في وقت فرضت فيه واشنطن قيودا على الموانئ الإيرانية عقب إغلاق طهران شبه الكامل لمضيق هرمز.

يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميا، إذ كان dمر عبره قبل الحرب نحو 20% إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب إضافي في حركة الملاحة مصدر قلق للأسواق العالمية.

لحظة استهادف إحدى الناقلات :
لحظة استهادف إحدى الناقلات : "القيادة المركزية الأمريكية"
__2026-09-05T151017Z_587626362_RC22DNA4NWBZ_RTRMADP_3_IRAN-CRISIS-CENTCOM-1788621232

تهديدات أمريكية سابقة

يأتي استهداف خارك، بعد تهديدات أمريكية سابقة للجزيرة. كان الرئيس الأمريكي دونالد تامب قال في 31 أغسطس إن جزيرة خارك "تسوى بالأرض"، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما حذرت السلطات الإيرانية من رد قوي في حال تعرض الجزيرة لهجوم.

في يونيو، قال ترمب إنه يريد السيطرة على الجزيرة، قبل أن يعلن لاحقا تأجيل أي عملية عسكرية أمريكية محتملة هناك، وذلك بالتزامن مع تحركات لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران.

من شأن توسيع العمليات العسكرية لتشمل البنية التحتية النفطية الإيرانية أو مراكز التصدير الرئيسية أن يضيف ضغوطا جديدة على اقتصاد طهران، كما قد يرفع مخاطر اضطراب سوق النفط العالمية، خصوصا إذا امتدت المواجهات إلى منشآت أو ممرات الشحن الحيوية.

  اقرأ أيضا: النفط يسجل مكاسب أسبوعية قوية مع تجدد توترات الشرق الأوسط | صحيفة الاقتصادية

النفط يقترب من 100 دولار

تزامن التصعيد مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسابيع، إذ سجلت العقود الآجلة لخام برنت في تسوية الجمعة 96.28 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 24 يوليو، مدفوعة بالمخاوف من تأثير التوترات في الشرق الأوسط على الإمدادات العالمية.

يزيد استهداف ناقلات النفط من حساسية السوق تجاه أي تطورات عسكرية جديدة، خصوصا مع استمرار المخاوف بشأن حركة السفن في مضيق هرمز وتراجع تدفقات النفط من المنطقة.

يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مدى اتساع نطاق العمليات الأمريكية والإيرانية، وما إذا كانت ستؤثر بصورة مباشرة في منشآت إنتاج وتخزين وتصدير النفط، وهي عوامل قد تحدد اتجاه أسعار الخام في السوق العالمية خلال المرحلة المقبلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية