صناعة السيارات
أزمة الألومنيوم تهدد صناعة السيارات عالميًا مع تصاعد التوترات
تشهد أسواق الألومنيوم اضطرابًا حادًا منذ 28 فبراير 2026، مع ارتفاع الأسعار بأكثر من 15% خلال أيام، مدفوعة بتداعيات الحرب في المنطقة، ما أثار موجة شراء مذعور بين المصنعين، خاصة في قطاع السيارات الذي يعتمد بشكل كبير على المعدن، حيث تحتاج كل سيارة إلى نحو 250 كيلوجرامًا من الألومنيوم.
وتكمن جذور الأزمة في اعتماد العديد من الشركات العالمية على إمدادات الشرق الأوسط، الذي يمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي، بينما تأتي نحو 70% من احتياجات بعض الشركات من هذه المنطقة، ما يهدد بحدوث عجز قد يتجاوز 1.5 مليون طن، بالتزامن مع تراجع المخزونات إلى مستويات منخفضة.
الدول الصناعية الكبرى تتسابق لتأمين الإمدادات، إذ تعتمد اليابان بنسبة 25% وأوروبا 14% على ألومنيوم الخليج، ما دفع شركات مثل "تويوتا" و"هوندا" و"نيسان" إلى التحرك السريع، ووقف خطط استثمارية مستقبلية للتركيز على تأمين احتياجاتها الحالية، مع البحث عن بدائل مثل الإمدادات الروسية وحتى إعادة تدوير الخردة.
في ظل المعطيات، تعكس الأسواق حالة نقص فوري مع ارتفاع الأسعار الفورية فوق المستقبلية، ما يشير إلى شح الإمدادات على المدى القصير، ويزيد من احتمالات وصول الأسعار إلى 4 آلاف دولار للطن إذا استمرت الأزمة لعدة أشهر، ما قد يهدد بتوقف بعض خطوط إنتاج السيارات عالميًا.














