قضايا الصلصال !!

قضايا الصلصال !!

قضايا الصلصال !!

الصلصال هو أحد أنواع الطين الجافه والتي يسهل تشكيلُها على حسب الرغبة .
والمتأمل لتعاطينا مع قضايانا الإجتماعية وما نواجهه من مشاكل وأمور في مجتمعنا يجد بأن هنالك تقارب كبير بين خصائص الصلصال وكيفية تعاطينا مع كثيرُ من قضايانا , وكيفية رسمنا لها بشكل معين تصور معين لها من قبل هذا الشخص أو ذاك , وليس رسم الشكل المناسب للقضية أو المشكلة,فيحاول البعض جاهدين أغراقنا في مشاكلهم وأمراضهم النفسية وتصويرها لنا على أنها أزليه أو أنها في تفاقم مستمر.!
,فقضايا إجتماعية كثيرة ولنأخذ على سبيل المثال قيادة المرأة للسيارة , سنجد بأن البعض يناقشها ويطالب بها وكأنها فاتحة أبواب السماء وسر كنوز الأرض ويرفضها آخرين على أنها قاصمة ظهر البعير والفـأره التي هدمت سد مأرب .!!
ولكن في حقيقة الأمر أنها مشكله أجتماعيه نحن من صنعها ونحن من يٌـشكلها ,فلو قادة المرأه مالضير؟ ولو لم تقد مالضرر؟
كلا الأجابتين سوف تكون مبنيه على خيال صاحب الأجابه وعقله الباطني فيصورها كيف شاء ، وقليل من يبني إجابته على أسس صحيحة وقوام سليم يتعلق بعمق المشكلة نفسها.
وقِـس على ذالك بقيـة مشاكلنا وقضايانا الأجتماعيه والأقتصاديه وربما الدينيـه أيضـاً.
أن التعامل مع قضايا المجتمع وجعلها كـ”الصلصال” يُشكلها الشخص كيف شاء هي معضلةٌ نعاني منها ومن نتائجها التي تمخض عنها شحن المجتمع والرأي العام تجاة قضايا محددة طرحتها بعض الأطراف المتنازعة ببتطرف وتوجه بغيض !
فكل التهم التي تخطر على بال بشر قد تم جلبها للساحة ليتقاذف بها ممثلي تيارات المجتمع وطوائفة ، فبدئاً بالزندقة والكفر والتشكيك بالدين ومروراً بالوطنية وخيانة بالعمالة للأعداء ، وكذلك تهم التخلف والرجعية والتطرف !!
فالمتأمل للوضع لدينا سيجزم بأنه صراع بين مستمِر ومستعمَر وليس بين أبناء مجتمع واحد وكل ما هنالك انهم مختلفين , ولايزالون مختلفين ، وليتهم يعلمون ان الله أراد لنا ان نكون مختلفين .. لا متخاصمين ومتناحرين !!
فيا علمائنا ويا مثقفينا وكُتابنا وخطبائنا ويا من يحمل هم مجتمعنا نسألكم الأنصاف في الطرح والأبتعاد الصلصال .!

الأكثر قراءة