غش إسلامي

غش إسلامي

غش إسلامي

في مجال التجارة تعتبر الأرباح هي أهم ما يبحث التاجر عنها,ويسعى دائماُ لزيادتها ,و لذلك من خلال حملات التسويق أو الإعلانات التي يقوم بها . البعض قد يستخدم أساليب غير مشروعة لزيادة أرباحه ,مثل تسويق منتج مُقلد ,أو يقوم بتقليل كمية المنتج داخل العلبة أو غيرها من طرق الاحتيال ,لكن يتم معاقبته من قبل الجهات الرقابية في الدولة إذا تم اكتشافه .

في دول الخليج والسعودية بالتحديد,هنالك عبارة سحرية توضع على أي منتج فتضاعف قيمته الحقيقية إلى 100% تقريباً أو أكثر, وهي عبارة " مقري فيه " فهذه العبارة لو علمت عنها شركات التسويق العالمية لوضعتها على منتجاتها و كسبت ضعف ما تكسبه في الوقت الحالي من غير تذمر أو اعتراض من قبل لمستهلكين في دول الخليج ,فمثلاً كرتون مياه الشرب سعر الكرتون الأصلي 12 ريال ,لكن بعد ما يقرئ به يرتفع سعره إلى 50 ريال ,وبعض العطارات أصبحت تضع " ملصق " على كريمات الشركات العالمية وبدلاً من بيع المنتج مثلاً بسعر عشرة ريالات يصبح سعره 20 ريال ,وقس على ذلك جميع المنتجات التي يتناولها الإنسان أو يستخدمها .

الرقية الشرعية هي سنه نبوية,فهي طريقة علاج رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم, وقد أوصى بها ,و نحن كمسلمين نعلم أن القران الكريم هو شفاء للناس ,لكن ما يحدث من استخدام الرقية النبوية في التسويق أمر يصنف في نظري من ضمن أساليب الغش والاحتيال,وفي بعض الحالات جشع, أذا افترضنا أن هذا المنتج تم فعلاً قراءة القران به .

أتذكر عندما زرت احد دول شرق أسيا كانت كلمة "حلال" التي توضع على المطاعم في الخارج تجذب عدد كبير من الزبائن الخليجين,وهذا أمر طبيعي بحكم أن الدين الإسلامي يحرم أكل اللحوم التي لم تذبح على الطريقة الإسلامية ما عدا الأسماك,كذلك يحرم أكل لحم الخنزير,لكن الغريب أنني وجدت علبة مياه شرب عادية قد وضع عليها كلمة حلال ,وسعرها ضعف سعر العبوة العادية ,وكأنهم عرفوا أسلوب التسويق الإسلامي لدينا .

ما يزيد الأمر سوء هو أننا لا نستطيع معرفة هل هذا المنتج الذي وضع عليه عبارة " مقري فيه " هل هو فعلاً تم قراءة القران عليه أم انه مجرد ملصق يتم وضعه على بعض المنتجات من اجل مضاعفة المكسب المادي فقط ,فالمختبرات والأجهزة التحليلية لا تستطيع تحديد ذلك ,ولو أحسنا النية كما يقولون فتكلفة قراءة القران الكريم يجب أن لا تكون ضعف قيمة المنتج الذي يتم بيعه ,فقراءة القران فيها اجر كبير في كل حرف يتم قراءته ,لذلك يجب أن لا تصل إلى هذه الأسعار.

جميعاً مسلمين ونستطيع قراءة القران الكريم ,وكذلك نستطيع أن نرقي أنفسنا أو نقرا القران الكريم في الأشياء التي نستخدمها ,فما يتم تسويقه باسم " مقري فيه " استغلال قبيح للدين وشعائره ,واخشي أن يكون هذا الأمر يستخدم من قبل العمالة المخالفة لأنظمة العمل والإقامة,فهي تستخدم جميع الحيل والأساليب و التي لا يعنيها سوى المكسب المادي.

وزارة التجارة لا تستطيع القضاء على هذا التلاعب بالدين لوحدها ,فالمجتمع أن لم يمتنع عن شراء هذه المنتجات فالأمر شبه مستحيل أن ينتهي .

الأكثر قراءة