لقد أصبحت الدجاجة عزيزة منيعة !!

لقد أصبحت الدجاجة عزيزة منيعة !!

لقد أصبحت الدجاجة عزيزة منيعة !!

كنا قبل بضع سنين خلت نستغرب من بعض الأفلام العربية التي كانت تطرح قضية غلاء لحوم الماشية, وأنه صعب المنال, و أن بعض الأسر تسمع به ولكنها لم تره , ولم تتشرف بعد بمعرفته ! . ثم بعد ذلك بزمن أصبحت الدجاجة عزيزة منيعة عليهم, فهل ما كنا نسمع به من قبل أصبح بيننا, وهل نحن نتجاهله أو لا نشعر بقدومه, إن الذي كان بالأمس قادم إلينا, أصبح اليوم يرتع بيننا, إنه الغلاء ثم الغلاء ثم الغلاء.

قبل بضعة سنين خلت ارتفعت أسعار لحوم الأغنام فقلنا قاطعوها , وهنا نحن اليوم نقاطع الدواجن ومنتجاتها , وربما غدا أو بعد غد نقاطع البقر , وما السمك منا ببعيد فقد نقاطعه هو أيضا !. فما هو الحل ؟ هل نقتصر على الغذاء النباتي فقط , أم نكتفي بالحبوب التي هي غنية بالكربوهيدرات !! . لابد من إيجاد حلول جذرية , ومعرفة أسباب الغلاء , ومن المتسبب والمستفيد منه ؟! .

نحن نعلم بلا شك أن المواطن هو المتضرر الأول, فهو بين همّين كلامهما شديد ألمه ووطأته, فأما الأول منهما فهو غلاء المسكن وذلك له كلام ومقال آخر , وأما الثاني فهو غلاء الطعام , فأين هو المفر لذلك المواطن المسكين .

إن نظرية تسلسل ماسلو الهرمي للاحتياجات لصاحبها أبراهام ماسلو (عالم نفس أمريكي) تبين أن الحاجات الأولى لأي إنسان على وجه الأرض هي الحاجات الفسيولوجية ومنها الطعام , فهل نحتاج إلى نظرية تبين أهمية الطعام للإنسان ! . وهل المقاطعة للحاجات الفسيولوجية هو الحل الأبدي والأوحد لنا , أو كلما ارتفع سعر منتج قاطعناه !.

إن المقاطعة هي اجتهادات شخصية من أفراد يهمهم مصلحة الوطن والمواطن , وقد يتفاعل معه الناس مشكورين مأجورين , ولكن لابد من حلول جذرية طويلة الأجل تتولاها الوزارات والجهات المسؤولة. وعلينا أيضا الابتعاد عن أسلوب الترقيع أو تمييع المشكلة كما تعودنا , لأن ذلك يزدها تعقيدا ولا يحلها, ولعل من الحلول المطروحة المجربة هي الجمعيات التعاونية.

إن الجمعيات التعاونية قد أثبتت جدواها في عدة دول مجاورة, فلماذا لا نستفيد من تلكم التجارب ؟ فنقوم بدراسة ميدانية حقيقة, ونُتبع ذلك بخطة تنفيذية , وبمدة زمنية محددة.

ويفضل أن يكون الإشراف على تلك الجمعيات من طرف أخر مستقل حتى نضمن بقاء الأسعار في مجال الربح الهامشي المعقول, و ربما نستطيع أيضا الاستفادة من هذا الربح الهامشي في إدارة تلك الجمعيات.

إن الجمعيات التعاونية ستجبر التجار على خفض الأسعار, والتنازل عن نسب الأرباح الخيالية والمهولة التي يجنونها ليلا ونهارا, سرا وجهارا !!, وأعتقد أن مفعولها سيكون قوي وسيصب في مصلحة البلاد والعباد.

الأكثر قراءة