default Author

تزايد الكوارث الطبيعية وإدارة المخاطر «3 من 4»

|

يعد البنك الدولي هو المصدر الرئيس للتمويل الذي يساعد الدول النامية على التكيف مع تغير المناخ، ويواصل البنك الابتكار لتلبية الاحتياجات الآخذة في الظهور. وأعلن البنك أخيرا شروط الديون المعنية بالقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ حتى تتمكن الدول عندما تتعرض لكوارث طبيعية من التركيز على الاحتياجات العاجلة لشعوبها وتأخير سداد الديون. كما يقدم البنك تمويلا سريعا عند وقوع الكوارث.
وفي الفلبين، يعمل القرض الاحتياطي على صرف الأموال في حالة وقوع كارثة، كما يدعم التخطيط وصنع القرار على أساس علمي في مواجهة مخاطر الكوارث. وعمل برنامج التخطيط الذكي للتأهب لإعادة البناء على تدريب أكثر من 2.300 مسؤول وموظف محلي على إعداد خطط التعافي من الكوارث باستخدام أداة تخطيط آلية واستراتيجيات تمويل لمواجهة المخاطر بهدف مساندة المجتمعات بسرعة عند وقوع الكوارث.
وفي هذا الشأن يقول الدكتور ريناتو سوليدوم جونيور وزير العلوم والتكنولوجيا: "العنصر الرئيس في كل ما يتم القيام به هو الأشخاص المعنيون: الرغبة في العمل معا، والشعور بالانتماء والإحساس بأننا جزء من الجهود المبذولة لمكافحة هذا الأثر المخيف لمختلف المخاطر الطبيعية وتغير المناخ".
وتقوم الفلبين أيضا بإقامة البنية التحتية للتصدي لمخاطر المناخ. وقبل 14 عاما، غمرت العاصفة الاستوائية منطقة أوندوي 80 في المائة من العاصمة مانيلا، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص. وبلغت تكلفة الكارثة 2.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وفي أعقاب ذلك، اتفق القادة في مؤسسة مترو مانيلا الكبرى على خطة رئيسة مدتها 25 عاما لتحسين مسارب (مخرات) الفيضانات والبنية التحتية الأخرى. ويجري تنفيذ مشاريع بقيمة تصل إلى نحو 500 مليون دولار بتمويل من البنك الدولي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
ويقوم القطاع الخاص أيضا بمهام وإجراءات محددة. وقد عانت شركة تطوير الطاقة EDC في الفلبين أضرارا لحقت بمرافق توليد الكهرباء بعد هطول الأمطار الغزيرة في 2017. وتصدت الشركة لهذه المشكلة من خلال الاستثمار في جهود التوعية التي تركز على المجتمع. وعملت على بناء قدرتها على الصمود من خلال دمج مخاطر المناخ في عملية صنع القرار والاستثمار في النقاط الحيوية للبنية التحتية، بدعم من السندات الخضراء المقومة بالبيزو التي أصدرتها مؤسسة التمويل الدولية، وهي ذراع البنك الدولي المعنية بالتعامل مع القطاع الخاص.
ووفقا لنمذجة مخاطر الكوارث، ففي المستقبل، يمكن أن تتعرض الفلبين لأضرار بسبب الأعاصير وحدها، وتبلغ قيمة هذه الأضرار 2.5 مليار دولار سنويا. ويمكن أن تؤدي حماية البنية التحتية وجعل الزراعة أكثر قدرة على الصمود إلى خفض الآثار السلبية بنسبة الثلثين... يتبع.

إنشرها