بورك الحجيج ومن يخدمهم

|
خطوة مميزة طبقتها وزارة الحج والعمرة هذا العام، بتوفير وجبات ضيوف الرحمن كافة من خلال "تموين السعودية".
الشيء الجميل في هذا الأمر أن الوزارة أتاحت للحاج عبر تطبيق إلكتروني خاص أن يختار وجباته اليومية الثلاث، طيلة أيام الحج، سواء في عرفة أو مزدلفة أو منى.
ويتم تحضير تلك الوجبات مسبقا، ثم يجري نقلها إلى المشاعر بسيارات مخصصة لنقل الوجبات، وبعد ذلك يجري تسليمها لمخيمات الحجاج، حيث يعاد تسخينها وتقديمها لضيوف الرحمن.
انتهت بذلك ظاهرة القدور الكبيرة، والبوفيهات المفتوحة، وهدر الأطعمة، والتوزيع غير المرتب، الذي يجعل البعض يحصل على أكثر مما يحتاج، والبعض الآخر لا يحصل على ما يكفيه. وأنا أجزم بأن فكرة توفير الطعام هذا العام بهذه الطريقة ستكون النواة التي سيتم اتباعها في الأعوام المقبلة.
والأمر نفسه يصدق على طريقة تفويج الحجاج، وكذلك الطريقة التي تم اتباعها في الطواف حول الكعبة.
في حج هذا العام، ورغم ظروف جائحة كورونا، أعادت المملكة التأكيد على استمرارية التطوير والتميز في خدمة ضيوف الرحمن. وأكد ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - في كلمته للحجاج، إذا قال "لقد أنعم الله علينا بأن اختصنا بوجود الحرمين الشريفين في هذه البلاد المباركة، وشرفنا بأن تكون هذه الأرض مقصدا ووجهة لحجاج بيت الله الحرام كل عام، وأعزنا - سبحانه - بخدمة ضيوف الرحمن، فأصبحت رعايتهم والقيام بخدمتهم، والسهر على راحتهم من أهم غاياتنا، وأعظم اهتماماتنا".
ولا أظن أحدا يمكنه أن يتجاهل ذلك، إلا من يغلبه الهوى والحقد والحسد.
حفظ الله بلادنا وشعبنا من كيد الفجار في الخصومة، وبارك في عمل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وبارك في جهود كل النبلاء من أبناء هذا الوطن من المدنيين والعسكريين، الذين تفرغوا لخدمة الحجيج ورعايتهم.
إنشرها