أسواق الأسهم- العالمية

أرباح الشركات والمصارف تدعم الأسهم الأوروبية .. وترقب لحرب عروض على أصول «ميلانو»

أغلق مؤشر نيكاي أمس على تراجع 2.82 في المائة. "الفرنسية"

استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد كبير أمس، بعد أن وازنت تحديثات مشجعة لأرباح نوكيا و"بي. إن. بي باريبا" وشركات أخرى المخاوف بشأن تعافي الاقتصاد العالمي مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في أنحاء العالم.
وبحسب "رويترز"، يتجه مؤشر ستوكس 600 الأوروبي صوب اختتام الشهر بأداء مستقر إلى منخفض بعد أن دفعت بيانات اقتصادية ضعيفة ومخاوف إزاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية للعام الجاري المؤشر صوب أدنى مستوى في شهر أمس الأول.
وضغطت المخاوف بشأن زيادة جديدة في الإصابات بكوفيد - 19 في أوروبا على السوق، فيما نزلت الأسهم المدرجة في باريس على الرغم من أن بيانات أظهرت أن الاقتصاد الفرنسي انكمش بوتيرة تقل عن المتوقع في الربع الثاني.
وفي تحركات مدفوعة بالأرباح، قفز سهم "نوكيا" الفنلندية لصناعة معدات شبكات الاتصالات 10.6 في المائة ليتصدر مؤشر ستوكس 600 إذ أعلنت الشركة عن ارتفاع غير متوقع في الأرباح الأساسية.
وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الرابحين، وارتفعت 1.6 في المائة بعد أن أعلنت شركات التكنولوجيا العملاقة في وول ستريت أبل وأمازون وفيسبوك نتائج تفوق التوقعات أمس الأول.
وزاد سهم "بي. إن. بي باريبا" 3.9 في المائة بعد أن حقق البنك أرباحا فصلية تفوق التوقعات، بدعم من ارتفاع تداول أدوات الدخل الثابت وطلب قوي على تمويل الشركات.
إلى ذلك، قالت بورصة لندن للأوراق المالية أمس، إنها ربما تبيع كل أو جزءا من بورصة إيطاليانا للمساعدة على إتمام صفقتها للاستحواذ على رفينيتيف بقيمة 27 مليار دولار، في خطوة قد تطلق حرب عروض بين بورصات أوروبا على أصول ميلانو.
وذكرت الشركة المشغلة لبورصة لندن أنها بدأت "مباحثات استكشافية" قد تسفر عن بيع "إم. تي. إس"، منصة تداول السندات التابعة لبورصة إيطاليانا، أو ذراعها الإيطالية بالكامل.
وأعلنت بورصة لندن عن الاستحواذ المقترح على "رفينيتيف" في العام الماضي، وهو ما سيوسع أنشطتها للتداول ويجعلها موزعا ومصدرا رئيسيا لبيانات السوق، وهو قطاع مربح وسريع النمو. كما سيجعل منها منافسا لـ"بلومبيرج".
وتراجع الهيئات التنظيمية المعنية بمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي الصفقة وعبرت عن مخاوف في حزيران (يونيو) بشأن الحصة السوقية الكبيرة المجمعة للشركة في تداول سندات الحكومات الأوروبية بسبب أن منصة التداول التابعة لـ"إم. تي. إس" و"تريد ويب" التابعة لـ"رفينيتيف" تحتلان مكانة بارزة في السوق بالفعل.
وقال ديفيد شويمر رئيس بورصة لندن للصحافيين إنه قد تكون هناك "فوائد محتملة" من بيع مجموعة البورصة الإيطالية كحزمة بدلا من فصل "إم. تي. إس".
واشترت بورصة لندن بورصة إيطاليانا مقابل 1.6 مليار يورو (1.9 مليار دولار) في 2007.
وقال شويمر "نواصل حوارنا مع المفوضية الأوروبية، وأقول إن الحوار بناء جدا".
وتتوقع حاليا بورصة لندن، التي أعلنت عن ارتفاع أرباح النصف الأمس الأول، إتمام صفقة "رفينيتيف" بحلول أوائل 2021، مشيرة إلى إطار زمني محتمل أطول مقارنة مع نهاية 2020 وفقا لما أشارت إليه في السابق.
وتشير بورصة لندن إلى أنها ترى تقدما جيدا فيما يتعلق بموافقات الهيئات التنظيمية المعنية بالاستثمار الأجنبي ومكافحة الاحتكار وأمور أخرى حيال صفقة "رفينيتيف"، وإن التخطيط للتكامل يتطور على نحو جيد.
وفي أمريكا، قفزت المؤشرات الرئيسة لـ"وول ستريت" عند الفتح أمس، فيما بلغت أسهم أبل وفيسبوك مستويات قياسية مرتفعة إذ أسهمت تقارير أعمال فصلية جيدة من بعض الشركات التكنولوجية الأمريكية الكبرى في السيطرة على الأعصاب المتوترة بشأن الجائحة.
وربح مؤشر ناسداك المجمع الزاخر بشركات التكنولوجيا 153.66 نقطة أو ما يوازي 1.45 في المائة إلى 10741.47 نقطة. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 95.68 أو ما يوازي 0.36 في المائة إلى 26409.33 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 24.23 نقطة أو ما يوازي 0.75 في المائة إلى 3270.45 نقطة.
وآسيويا، أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض أمس إذ ارتفع الين الذي يعد ملاذا آمنا بفعل بيانات أمريكية سلبية، بينما يثبط ارتفاع الإصابات بكوفيد - 19 مجددا الآمال في انتعاش اقتصادي سريع.
وأغلق مؤشر نيكاي على تراجع 2.82 في المائة إلى 217100 نقطة مسجلا أكبر خسارة يومية منذ 15 حزيران (يونيو).
والمؤشر منخفض 4.58 في المائة في الأسبوع، وهو أسوأ أداء منذ مطلع نيسان (أبريل). والتراجع البالغ 2.59 في المائة في تموز (يوليو) أول خسارة شهرية منذ آذار (مارس).
وأغلق مؤشر توبكس الأوسع نطاقا منخفضا 2.82 في المائة إلى 1496.06، ليبلغ أدنى مستوى في شهرين مسجلا أكبر خسارة يومية في أربعة أشهر.
وواصلت السوق خسائرها في تعاملات ما بعد الظهر إذ حذرت حاكمة طوكيو يوريكو كويكي من أن العاصمة اليابانية قد تعلن حالة الطوارئ إذا تدهور وضع فيروس كورونا أكثر، بعد أن قفزت الإصابات الجديدة بوتيرة قياسية يومية قدرها 463.
وأظهرت بيانات أمس الأول أن الاقتصاد الأمريكي انكمش 32.9 في المائة في الربع الثاني وعانى من أكبر تراجع منذ الكساد الكبير، بينما زادت طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية 12 ألفا إلى 1.434 مليون.
وتسببت المخاوف إزاء تأخر الانتعاش الاقتصادي في إبقاء الدولار تحت ضغط، لينخفض لفترة وجيزة مقابل الين عند 104.195 وهو أدنى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر.
وهوت أسهم "أدفانتست كورب" 14.93 في المائة عند الحد الأدنى اليومي بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لأشباه الموصلات عن انخفاض 23.3 في المائة في توقعات أرباحها التشغيلية للسنة المنتهية في آذار (مارس).
ونزل سهم باناسونيك 13.29 في المائة بعد أن قالت الشركة إنها تتوقع انخفاض أرباحها السنوية بواقع النصف في السنة المالية الحالية.
ومن بين الأسهم الرابحة، ارتفع سهم" زوزو" لبيع الملابس بالتجزئة عبر الإنترنت والمدعومة من سوفت بنك 21.19 في المائة إلى الحد الأقصى اليومي بعد أرباح قوية.
وعربيا، انخفض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم المدرجة في البورصة الأردنية 0.32 في المائة، لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 1581.8 نقطة. وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول في بورصة عمان خلال الأسبوع الماضي نحو 5.5 مليون دينار أردني مقارنة بـ5.7 مليون دينار أردني الأسبوع السابق، وانخفاض 2.0 في المائة، فيما بلغ حجم التداول الإجمالي الأسبوعي نحو 22.2 مليون دينار أردني، مقارنة بـ28.3 مليون دينار للأسبوع السابق. أما عدد الأسهم المتداولة التي سجلتها البورصة خلال الأسبوع الماضي، فبلغت 23.3 مليون سهم، نفذت من خلال 10317 صفقة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية