اتصالات وتقنية

26 % من المؤسسات ليست لديها خطط موحدة لتكنولوجيا وأمن المعلومات

التنسيق بين أقسام تقنية المعلومات والأمن الإلكتروني شرط لاستمرارية المؤسسات.

يعد التخطيط الاستراتيجي لأقسام تقنية المعلومات في الشركات أحد أهم المعايير التي تساعدها على الاستمرارية والمنافسة في السوق، إلا أن عديدا من الشركات اليوم يفتقر إلى وجود الخطط لتنفيذ استراتيجية موحدة لتكنولوجيا المعلومات والأمن، فعلى الرغم من التركيز الاستراتيجي المتزايد على الشبكات لتوفير الاتصالات وتحقيق الأمن، واستضافة التطبيقات، إلا أن أكثر من نصف رؤساء ومسؤولي تكنولوجيا المعلومات في المملكة الذين بلغت نسبتهم 68 في المائة يرون أنه من الصعب الحصول على رؤية شاملة لشبكاتهم من حيث الاستمرارية والأداء والأمن.
وخلال الحدث الذي أقامته شركة "في . إم . وير" التي كشفت خلاله عن نتائج الدراسة التي أجرتها بالشراكة مع شركة فورستر المتخصصة في الدراسات والأبحاث، أشارت نتائج الدراسة إلى أن 48 في المائة من المستطلعة آراؤهم يشعرون أن التحديات المرتبطة بنقص الرؤية أدت إلى نوع من عدم التوافق بين فرق الأمن وتكنولوجيا المعلومات، في حين أفاد نحو الربع الذين بلغت نسبتهم 26 في المائة بأنه ليست لديهم أي خطط لتنفيذ استراتيجية موحدة لتكنولوجيا المعلومات والأمن.
وقال أقل من ثلث الفرق المتخصصة في إدارة الشبكات الذين شملتها الدراسة الذين بلغت نسبتهم 26 في المائة في المملكة، إنها تعمل حاليا على تطوير الاستراتيجيات الأمنية. ومع ذلك، فإن 71 في المائة من هذه الفرق تشارك في تنفيذ استراتيجية الأمن، الأمر الذي يشير إلى أن فرق الشبكات لا ينظر إليها على أنها تلعب دورا مساويا للدور الذي تضطلع به فرق تكنولوجيا المعلومات أو فرق الأمن الأخرى عندما يتعلق الأمر بالأمن الإلكتروني.
ويتناقض هذا الأمر بشكل كبير مع حقيقة أن تطوير وتحويل الشبكة ينظر إليهما بالأمر الضروري لتوفير المستويات المطلوبة من المرونة والأمن من قبل الشركات الحديثة، حيث أفادت نسبة 43 في المائة من الشركات الأوروبية بأن هذه أولوية رئيسة بالنسبة إليها بين عامي 2019 و2021.
وإذا ما أرادت الشركات تحقيق أهدافها الاستراتيجية، فإنها بحاجة إلى التمتع بتفكير مشترك ومسؤوليات واحدة لإيجاد نموذج أمني قوي لها، وأشارت "فورستر" إلى أن هذه المسؤوليات المشتركة تتمثل في زيادة الأمان 100 في المائة، والتقدم التكنولوجي 75 في المائة، والقدرة على الاستجابة بشكل أسرع 50 في المائة في المملكة.
وأبرزت الدراسة أيضا الاختلاف في الأولويات لكل من فرق تقنية المعلومات والفرق المسؤولة عن الأمن الإلكتروني. على الصعيد العالمي، فإن الأولوية القصوى لتكنولوجيا المعلومات هي تحقيق الكفاءة 51 في المائة، في حين تركز فرق الأمن على التعامل مع الحوادث 49 في المائة، وعلى الرغم من أن التهديدات الأمنية الجديدة تتطلب رؤية شاملة للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، إلا أن أقل من ثلاثة أرباع فرق الأمن تشارك في تنفيذ استراتيجية الأمن الخاصة بالشركة.
كما أشار 58 في المائة من المستطلعة آراؤهم في السعودية إلى أن الاستراتيجية الموحدة لتكنولوجيا المعلومات والأمن يمكن أن تساعد على الحد من خروقات البيانات والتعرف على التهديدات بسرعة أكبر بغية التصدي لها. ومع ذلك فإن من الصعب الحفاظ على هذه الاستراتيجية الموحدة، حيث أكدت 84 في المائة من فرق الأمن وتكنولوجيا المعلومات أنها ليست على علاقة جيدة مع بعضها بعضا، في حين ترغب 42 في المائة من المؤسسات في الانتقال إلى نموذج المسؤولية المشتركة في ثلاثة إلى خمسة أعوام مقبلة، حيث أشارت 58 في المائة من المؤسسات إلى رغبتها في أن تكون بنية أمن تكنولوجيا المعلومات مسؤولية مشتركة بين فرق تقنية المعلومات والأمن، ووصلت هذه النسبة إلى 45 في المائة عند الحديث عن البنية التحتية السحابية، وإلى 48 في المائة عندما يتعلق الأمر بالاستجابة للتهديدات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تعاونا أوثق بكثير مما هو موجود اليوم.
يذكر أن الدراسة أجريت في شباط (فبراير) من عام 2020 وشملت 665 من مديري تكنولوجيا المعلومات والأمن في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بمن في ذلك رؤساء أقسام المعلومات ورؤساء الأمن، والمسؤولون عن استراتيجية الأمن واتخاذ القرار، كما شملت 31 مستطلعا في المملكة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية