جلود نباتية أكثر صداقة للبيئة

|
أنشأت شركة جديدة مقرها لندن، خط إنتاج مخصصا للمنتجات الجلدية المستدامة من المحافظ وحافظات البطاقات المصنوعة من مزيج من جلد التفاح وجلد الخشب النباتيين. وتعطي الشركة أولوية للاستدامة من خلال التركيز على استخدام الأنسجة عالية الأداء والصديقة للبيئة في تصنيع منتجاتها، مع الابتعاد عن الموارد غير المتجددة التي اعتاد الجميع أن يتوقع استخدامها في تصنيع كماليات الأناقة.
وكان مات أوليفر (27 عاما) مؤسس الشركة الحاصل على شهادة في تصميم المنتجات، قد أدرك صعوبات العثور على الأنسجة المستدامة التي تتميز بجودة المواد التقليدية نفسها ومظهرها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجلد. وأمضى أوليفر نحو عامين في البحث عن المواد المناسبة لتحقيق أهدافه، بالتعاون مع مؤسسة غير ربحية تسعى إلى الربط بين الشركات الصغيرة وموردي الأنسجة صديقة البيئة، عالية الجودة. وبعد هذا التعاون والمجهود المبذول على مدى عامين، ظهر الجلد النباتي.
وتتم صناعة جلد الخشب من خلال لصق صفائح رقيقة من الخشب بالنسيج باستخدام مادة لاصقة غير سامة. ويتصف النسيج الخشبي بملمسه الناعم اللين ومرونته بفضل معالجات الليزر الدقيقة، ما يجعله يبدو كأنه جلد تقليدي. ويتم جلب جميع الأخشاب من الغابات المعتمدة من مجلس رعاية الغابات، ما يساعد على تقليل انبعاثات الكربون بنحو 60 في المائة عند المقارنة بالجلد التقليدي.
أما جلد التفاح فتتم صناعته باستخدام مزيج يتكون مناصفة من نفايات التفاح والبولي يوريثين المطلي على قماش بوليستر قطني. وتحصل الشركة على نفايات التفاح من منطقة منتجة للتفاح في بولزانو، حيث تتم زراعة ومعالجة كمية كبيرة من التفاح كل عام وتوجد كمية كبيرة من النفايات الغذائية. ووفقا لشركة أوليفر، فإن جلد التفاح المعاد تدويره يكون تأثيره البيئي أقل بكثير من الجلود الاصطناعية المماثلة الموجودة في السوق حاليا.
وتواصل الشركة العمل على طرق مبتكرة لدمج الاستدامة في نموذج أعمالها، كما تعمل بشكل وثيق مع مورديها لضمان تطبيق المعايير الأخلاقية العالية في تصنيع المنتجات واتباع منهج الشفافية الكاملة في الكشف عن مكونات منتجاتها. وستستخدم المجموعات المستقبلية من كماليات الأناقة التي تنتجها الشركة - مثل الحقائب النسائية وحقائب النقود وحقائب الحاسب الآلي المحمول - هذا الجلد النباتي الفريد نفسه.
وفي سياق متصل، في مكان آخر من العالم، نجد من يدعونا إلى نسيان البلاستيك والجلود التقليدية، لأن المحفظة التي سنشتريها قريبا، يمكن أن تكون مصنوعة من بديل أكثر صداقة للبيئة وأكثر مراعاة للأعراف الأخلاقية، وهو ألياف الموز. تستخدم شركة ناشئة مقرها كوسراي في ميكرونيزيا، نفايات شجرة الموز وتعيد تدويرها لإنتاج محافظ جلدية نباتية أنيقة وقوية.
وقد يكون من السهل تناول ثمار الموز، لكن الأشجار التي تنمو عليها تحتاج إلى قدر كبير من الرعاية والاهتمام. وهناك نحو من 200 ألف شجرة موز منتشرة في جميع أنحاء الجزيرة، وبعد الحصاد يجب على المزارعين المحليين تقطيع هذه الأشجار كل عام لتعزيز إنتاج الثمار. وعادة ما تترك كميات كبيرة من نفايات ألياف الموز على الأرض لتتحلل حيويا، لكن الشركة رأت في هذه النفايات فرصة استثمارية ريادية ذات فوائد بيئية واجتماعية. وأسست هذه الشركة ذات الأغراض الاجتماعية، وهي تنتج محافظ قوية مقاومة للماء ذات تصاميم مستوحاة من أشجار جوز الهند، وحياة المحيطات، وشعب ميكرونيزيا.
وصرحت الشركة، بأن "هذه المحافظ ليست صديقة للبيئة فحسب، بل إنها تساعد على توفير دخل معقول للعائلات في كوسراي، وتأمل في مواصلة زيادة الإنتاج وإشراك مزيد من الأشخاص في الجزيرة في هذا العمل الموجه للمجتمع". وكانت الشركة قد أطلقت منصة إلكترونية للتمويل الجماعي لجمع ما يكفي من الأموال لتوظيف مزيد من الأشخاص وتحسين جودة المنتجات. ويمكن للمؤمنين بالمشروع أيضا المشاركة عبر شراء محافظ ألياف الموز التي يمكن شحنها إلى جميع أنحاء العالم.
وفي الإطار نفسه، حدث تعاون بين مؤسسة حرب النجوم وشركة تصنيع الأحذية بوزو، التي تتخذ من لندن مقرا لها، ونتج عن ذلك إصدار محدود من الأحذية الرياضية التي تجمع بين الكتان المنسوج فضي اللون، وجلد الأناناس الذي يمنح هذه الأحذية الرياضية قوة حقيقية. وجلد الأناناس هو بديل للجلد، مصمم من ألياف أوراق الأناناس المهملة. وتتميز هذه الأحذية الرياضية المصنوعة يدويا في البرتغال بأنها تحمل إشارة مطاطية إلى شعار تحالف المتمردين المعروف في سلسلة أفلام حرب النجوم الشهيرة، وعارضة خلفية مبطنة، ونعلا داخليا رغويا قابلا للإزالة، ونعلا خارجيا من المطاط الطبيعي.
وكانت نتيجة هذا التعاون، إنتاج حذاء جميل الشكل، كما أنه صديق للبيئة. وقال سفين سيجال مؤسس شركة بوزو، في بيان حول المنتج الجديد، "نحن نبذل جهودا غير مسبوقة حتى تكون أحذيتنا متسقة مع المعايير الأخلاقية ومعايير الاستدامة، حيث يتمتع من يرتديها براحة الضمير الكاملة، ونحن نريدها أن تكون مريحة وفي متناول الجميع وأنيقة. وهذه الأحذية الرياضية الجديدة تتمتع بكل ذلك وأكثر. ونحب كونها نباتية المنشأ أيضا".
إنشرها