الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 21 مارس 2026 | 2 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.44
(-9.93%) -0.71
مجموعة تداول السعودية القابضة138.8
(0.29%) 0.40
الشركة التعاونية للتأمين128.8
(1.02%) 1.30
شركة الخدمات التجارية العربية110.9
(1.28%) 1.40
شركة دراية المالية5.09
(-2.12%) -0.11
شركة اليمامة للحديد والصلب34.4
(1.78%) 0.60
البنك العربي الوطني20.87
(-0.62%) -0.13
شركة موبي الصناعية12.2
(2.61%) 0.31
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(-1.46%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.94
(1.85%) 0.29
بنك البلاد26.4
(0.23%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل10.18
(0.20%) 0.02
شركة المنجم للأغذية50
(2.33%) 1.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.54
(1.23%) 0.14
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.1
(1.06%) 0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة25.1
(-1.57%) -0.40
شركة الوطنية للتأمين12.15
(0.50%) 0.06
أرامكو السعودية27.06
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية12.85
(3.63%) 0.45
البنك الأهلي السعودي40.32
(1.05%) 0.42
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.12
(-3.83%) -1.28

الحرب الخاطئة على سلاسلالقيمة العالمية «2 من 2»

سيلستين مونجا
السبت 23 مايو 2020 1:48

تستفيد الدول النامية، التي زادت حصتها في التجارة العالمية ذات القيمة المضافة من 20 في المائة في عام 1990 إلى 30 في المائة في عام 2000 إلى أكثر من 40 في المائة في الوقت الراهن، من سلاسل القيمة العالمية، وتشارك فيها حتى أشد هذه الدول فقرا. وفي الواقع، ترتبت على ذلك آثار إيجابية بالنسبة إلى الاقتصاد المحلي، خاصة في الدول التي تعمل على تطوير صناعاتها بطريقة تتوافق مع مزاياها النسبية.

عادة ما ترتبط المشاركة في سلاسل القيمة العالمية بوجود مصادر مثلى للتمويل الخارجي، ولا سيما الاستثمار المباشر الأجنبي. فعلى النقيض من استثمارات المحافظ المالية، يعكس الاستثمار المباشر الأجنبي التزام المستثمرين الأجانب بعلاقات تجارية طويلة الأمد في الصناعات التي تستفيد من المزايا النسبية. وإلى جانب تزويد الدول النامية بتمويل مستقر لا تترتب عليه ديون، فإن تدفقات الاستثمار المباشر الأجنبي ترتبط بزيادة فرص العمل، ونقل التكنولوجيا والمعرفة الإدارية، وتوفير فرص التعلم للعمال داخل الشركات وفيما بينها.

على صعيد آخر، في بيئات الأعمال غير المواتية التي تسود عديدا من الدول النامية، يمكن أن تحفز سلاسل القيمة العالمية ظهور مجموعات ذات أداء جيد من الشركات الخاصة في الصناعات التنافسية. كما أنها توفر فرصا للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة الحجم، تسمح لها بالانضمام إلى شبكات دولية قوية من الشركاء والموردين والعملاء، من شأنها أن توفر إمكانية الوصول إلى مصادر تمويل، ومعايير أعلى، وأسواق موسعة.

لذلك، فإن تعطيل سلاسل القيمة العالمية استجابة للجائحة، سيعود بنتائج عكسية. لا شك أن الاقتصادات الغنية قد تساورها مخاوف مشروعة حول الاعتماد المفرط أو الحصري على الصين أو أي دولة أخرى لتوفير قطع الغيار والمواد الأساسية. لكن الحل لا يكمن في تفكيك سلاسل القيمة العالمية، أو خفض حركة التجارة العالمية، بل في إعادة تشكيل العرض وتحديد نقاط الضعف والتخفيف من حدة المخاطر. بادئ ذي بدء، ستؤدي الاستعانة بمصادر متعددة، أو الاعتماد على موردين في مناطق مختلفة من العالم، إلى بناء قدرة احتياطية في حالة حدوث ارتباكات. ثانيا، يجب أن نتأكد من أن حزم الإنقاذ الحكومية في مواجهة كوفيد - 19 تأخذ في الحسبان التأثيرات طويلة الأمد في تغير المناخ، وتشجع على تحقيق الاستدامة الاقتصادية، وتعزز قواعد سلوك الموردين فيما يتعلق بممارسات العمل والممارسات البيئية. ومن شأن استخدام تكنولوجيات جديدة ونظم مؤسسية، مثل الطباعة رباعية الأبعاد، أن يرفع مستوى كفاءة واستدامة سلاسل التوريد، من خلال إتاحة إمكانية صناعة منتجات لا تتوقع التغيرات في الظروف البيئية فحسب، بل تستجيب لها أيضا، وبالتالي تمكين القدرة على التجميع الذاتي وإتاحة فرص الإنتاج المخصص حسب الطلب.

ثالثا، يجب أن تلتزم الشركات الكبرى التي تتلقى عمليات إنقاذ حكومية بإعادة التوازن في توزيع الأنشطة والمزايا داخل سلاسل القيمة العالمية، لضمان عدم حصر الدول الفقيرة في أنشطة إنتاج ذات قيمة مضافة منخفضة. أخيرا، سيساعد توفير قروض رأس المال المتداول للشركات الصغيرة - المصدر الرئيس للعمالة في عديد من الاقتصادات - على تحسين أوضاع هذه الشركات في سلاسل القيمة العالمية وكسر النمط الحالي الذي يقوم على المركزية والتهميش، حيث تتركز الوظائف "الجيدة" في الشمال العالمي، والوظائف "السيئة" في الجنوب العالمي.

وأدى اندلاع جائحة مرض فيروس كورونا 2019، إلى توقف الاقتصاد العالمي فجأة، وسلط الضوء على هشاشة سلاسل القيمة العالمية الحالية. والحق أن نسف هذه المحركات الرئيسة للتجارة والاستثمار الدوليين، لن يزيد الوضع إلا سوءا، وسيلحق الضرر بالاقتصادات النامية بنسب متفاوتة. وعلى ذلك، فإن حل مشكلة سلاسل القيمة العالمية لا يكمن في تقسيمها، بل في جعلها أكثر تنوعا وشمولا.

خاص بـ «الاقتصادية»

بروجيكت سنديكيت، 2020.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية