زمالة العلوم والهندسة لسعوديات يحملن الدكتوراه

وفر برنامج ابن خلدون للزمالة والأبحاث، الذي تموله كل من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن و"أرامكو" السعودية، لسعوديات حاملات شهادة الدكتوراه، إجراء الأبحاث في مرافق معهد ماساتشيوستس للتكنولوجيا في ولاية ماساتشيوستس الأمريكية. ويقول البروفيسور جون لينهارد، مدير مركز المياه والطاقة النظيفة، التابع لمعهد ماساتشيوستس MIT وجامعة الملك فهد: "أنشئ برنامج البعثات ابن خلدون بهدف إعطاء الفرصة للسعوديات حاملات الدكتوراه لإجراء أبحاث في الجامعة مع أعضاء هيئة التدريس لدينا، حيث تتمتع الهيئة بسنوات كثيرة من التعاون المثمر مع مؤسسات مختلفة في السعودية، كما أن بعثات ابن خلدون تشكل جزءاً من نشاطاتنا الإجمالية، التي تضم رجالاً ونساءً من السعودية". ويقع المركز في مبنى دائرة الهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشيوستس للتكنولوجيا MIT، الذي يشرف على برنامج ابن خلدون، الذي أطلق في عام 2012 بالتعاون مع جامعات سعودية أخرى. وجاء في التقرير الذي نشره موقع معهد ماساتشيوستس للتكنولوجيا أمس الأول، أنه تم تأسيس برنامج لمرحلة ما بعد الدكتوراه للسعوديات في مجالات العلوم والهندسة المختلفة، نتيجة لجهود جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و"أرامكو السعودية"، ومركز المياه والطاقة النظيفة. وتعد ملك النوري أول زميلة في البرنامج وبدأت في MIT في أيلول (سبتمبر) 2012، تحت إرشاد البروفيسور ستيفن جريفز، أستاذ الهندسة الميكانيكية. وكانت ملك، وهي أستاذ مساعد في جامعة عفت في جدة، قد تلقت شهادة البكالوريوس والماجستير من جامعة الملك عبد العزيز، وحصلت على الدكتوراه من جامعة جورج ميسون. ونتيجة لأبحاثها، التي تركز على وضع نماذج رياضية وأفضل صيغ لسلاسل التوريد ونماذج البرمجة الرياضية للتخطيط الاستراتيجي والتشغيلي، فقد أصبحت مهتمة في نماذج أنظمة التحلية، وهي الآن عميدة الدراسات العليا والأبحاث في جامعة عفت. وأثناء وجودها في MIT أدى عملها مع البروفيسور جريفز إلى تعريف مكونات سلسلة التوريد والأنشطة اللازمة لتحلية المياه، كذلك اقترح الاثنان منهجيات منظمة ونماذج رياضية للوضع الأمثل لسلسلة التوري لتحلية المياه وتقديم تصاميم للأنظمة قابلة للتطبيق واقتصادية ومدركة للبيئة، وقد عملت هي والأستاذ جريفز على وضع مصطلح "سلسلة توريد تحلية المياه". وتقول الدكتورة ملك: "برنامج الزمالة في MIT أعطاني فرصة فريدة للتعرف على عملية تربوية من الطراز الأول وأتاح لي إنشاء روابط مع أكبر وأفضل أوساط البحث العلمي، ولا شك أن هذه الفرصة هي أكبر تشريف حصلتُ عليه من جامعة عفت". وتم توسيع برنامج ابن خلدون أخيرا من خلال دعم من "أرامكو السعودية"، بحيث يسمح بإضافة ما بين خمسة إلى عشرة باحثين آخرين للدراسة في MIT لمدة سنة واحدة لكل منهم، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وكانت أول مجموعة من الباحثين من "أرامكو" قد قُبِلت للدراسة في البرنامج الذي بدأ الدراسة في خريف عام 2013. وتقول سمية السليمان زميلة حالية في البرنامج: "شيء رائع أن تكون موجوداً في مثل هذه البيئة الأكاديمية الإبداعية والمنتجة، حيث اللقاء مع الناس ومناقشة الأفكار هو العرف السائد هنا، وأتطلع لإنشاء روابط مع MIT من شأنها أن تستمر طيلة العمر وأن أفيد طلابي وجامعتي في السعودية". أما جواهر الغامدي فتقول: "منذ بداية برنامج ابن خلدون، شعرنا بالأثر الضخم لبيئة العمل الإيجابية والناس الموجودين حولنا في MIT وتأثيره الكبير على مقدار تحفيزنا وتركيزنا، لقد أعطانا البرنامج الفرصة لتعميق خبرتنا والوصول إلى أهدافنا كباحثين وكمجموعة زملاء في فرق العمل، أنا أشعر بالامتنان لكل ما تلقيناه من المساندة والدعم في مركز المياه والطاقة النظيفة في جامعة الملك فهد وفي MIT. وأشعر بالتفاؤل بخصوص النتائج المترتبة على ذلك وأنها ستتجمع وتفيدنا في مسيرتنا المهنية إلى جانب حياتنا الشخصية".
إنشرها

أضف تعليق