لذة العطاء

لذة العطاء

لذة العطاء

نعلم أهمية الشباب في أي مجتمع مهما كان عددهم، فما بالكم إذا علمنا أن غالبية المجتمع السعودي هم من فئة الشباب سواء كانوا ذكورا أو إناثا، هو في الحقيقة أمر إيجابي إن تم بناء هذه الفئة " الهامة " بشكل جيد ليسهموا في بناء المجتمع
من المجالات التي تعزز بناء فئة الشباب و تساهم في رقي المجتمع الأعمال التطوعية باختلافها، فمنذ متى عرف التطوع وهل التطوع لا يكون إلا لمن يملك مالا.. و ماذا يشمل و من يخدم ؟ التطوع ليس أمرا جديدا بل قديم جدا فموسى عليه السلام حين قدم إلى مدين وجد تلك المرأتين بحاجة للماء فسقى لهما ثم تولى إلى الظل دون أن يطلب مقابلا مع أنه كان غريبا و ليس معه مال إلا أنه تطوع بجهده، وهنا يتضح أن التطوع متنوع فقد يكون بالمال و قد يكون بالوقت أو الجهد أو غير ذلك، ومن المهم أن نعرف أن التطوع ليس محصورا في المجالات الدينية فحسب بل نحن بحاجة أيضا إلى التطوع في المجالات المختلفة كالتطوع بتقديم التوعية الصحية أو تقديم الوصفات المجانية أو العلاج، و مثل ذلك في المجال القانوني فقد يكون التطوع بتقديم الاستشارات المجانية أو بتقديم التوعية الازمة للمجتمع بحقوقه و واجباته، إلى غير ذلك من المجالات الكثيرة و المختلفة، والفئات المستفيدة من هذه المجالات المتنوعة ستزداد بزيادة أعداد المتطوعين خاصة مع توفر التقنية سواء كان ذلك جهدا فرديا أو جماعيا.

أشعر بحاجة المجموعات التطوعية إلى وجود إدارة مميزة لتقودها نحو النجاح و تسهم في خدمة المجتمع و تحقيق أهداف التطوع المختلفة، أحيانا يهدف التطوع إلى ايصال فكرة إيجابية عن المجتمع كما حصل بقيام شباب المنطقة الشرقية بتنظيف المحلات و المطاعم بعد تخريبها في الاحتفال باليوم الوطني في أحد الأعوام، من الجهود المميزة لرعاية التطوع المركز السعودي للعمل التطوعي بالمنطقة الشرقية والذي نتمنى أن تتوسع خدماته لتصل مناطق المملكة و أيضا مركز الأميرة العنود لتنمية الشباب ( وارف ) لكن رغم قلة وجود مظلات كثيرة للرعاية و التدريب، كما أن الحرص عليها قليل خوفا من التقييد و قتل الحماس إلا أن هناك جهودا مميزة ظهرت في الحج و سيول جدة و انفجار الرياض و كسوة الاجئين رغم ضعف التنظيم و قلة التوعية في المدارس و الأسواق و غيرها ..

الحديث يطول حول التطوع لكن شكرا لأنكم تطوعتم بوقتكم و قرأتم مقالي.

الأكثر قراءة