(( نعمل لأجلكم .. ونأسف لإزعاجكم ))

(( نعمل لأجلكم .. ونأسف لإزعاجكم ))

(( نعمل لأجلكم .. ونأسف لإزعاجكم ))

بعد صيحات الفرح ونشوة الإنتصار ..
تعلوها ضحكة أوصلت فيّه للإذن والأخرى ..
وبالكاد أصبح وجهه مثل حفرية عشوائية ..
بأحد شوارع عروس البحر الأحمر ..
أيقنت حينها بأن عروستنا مهما تأنقّت وتجمّلت ..
ستظل ركبتها سوداء ..
فجأة وقف يهتز يميناً وشمالاً كدميةٍ راقصه ..
وبنظرة فوقية تنم عن إحترام الذات العام ..
يسير بخطى الواثق للمواقف السفلية ..
ويبحث عن سيارته الضائعه ..
بعد أن تسوّق بالزي السعودي ..
ولكن لم يدرك الثوب في لباسه ..
مفتخراً ب " السروال والفانيلة " المتسخة ..
لقد تخلّى عنه الثوب كما هو تخلّى عن جنسيته ..
ولم يحسب بأنه جعل من نفسه أضحوكة ..
قد يكون " لعدم غسل ملابسه " !!
ففيه من الوقار والكبرياء مايجعله سيّد موقفه ..
فسابقني النظرة التي وكأنها من بطل هندي ..
في فيلمٍ إنتقامي بحت ..
بعدما أنتقم من مخرجه في وقت سابق ..
أراد أن يكمل قصته المؤلفة بإتقان وإبداع بنظرته ..
فبدى لي بأنه يريد صورة ..
رافعاً إحدى يديه مضمومة الأصابع ..
ماعدا الإبهام والسبابة والوسطى ..
فصحّحت له حركة السلام بضم الإبهام ..
فقال متشمتاً بأنه يقصدها تماماً ويريد أن تكون أصابعه هكذا ..
وهو في إنشراح تام وسرور فائق الجودة ..
أشرت له بسبّابتي ماهذا ؟..
فتحرك لسانه ناطقاً " غسّاله " !!
حينها ربّت على كتفه ..
وقلت له حاول أن تنقع نفسك الدَنِسه ..
لعل ملابسك الصفراء تنصع بياضاً ..

الأكثر قراءة