وتصرّمت ..

وتصرّمت ..

وتصرّمت ..

بالأمس القريب كنا نحث أنفسنا وأقاربنا على صيام يوم عاشوراء 1433هـ محتفلين بالعام الجديد ، وندعو الله أن يجعله عام خير وبركة ، كنا نضع خطط عمل لعام كامل ، شاب يستعد لزواجه ، وأم تستعد لاستقبال مولودها ، وطفل يستعد لدخول المدرسة ، وأب يخطط لشراء منزل ، وموظف يستعد للحصول على ترقية ، وحكومة تعمل لخدمة الشعب ونهضة الوطن ، كلٌ يخطط في مجاله ، وبعد أيام سوف نودع هذا العام لنستقبل عام جديد نقيّم فيه خططنا السابقة ونبدأ في وضع خطط جديدة ، وخلال هذا العام الذي تصرمت أيامه شهدت بلادنا وشهد العالم أجمع أحداث عديدة ، انجازات تسابق الزمن في هذه البلاد الغالية ، ونجاحات أمنية في كشف وإحباط تهريب وترويج المخدرات والفكر الضال ، ودعوة سعودية للتحول من مرحلة التعاون إلى الاتحاد لدول الخليج العربي ، وانتخابات رئاسية في مصر الشقيقة ، وتحولات في مسار الثورة السورية واليمنية ، أزمة اقتصادية وهبوط للريال الايراني ، واستعدادات لانتخابات في أمريكا واعصار ساندي وتأثيراته ، أزمات اقتصادية في بلدان ، وفائض في بلدان أخرى ، هذا على المستوى الرسمي ، أما على المستوى الشعبي فكلُ قي فلك يسبحون ، وهذه سنة الحياة .
وخلال هذا العام فقدنا أحباء وأعزاء ، أمراء وعلماء ، أقارب وأصدقاء ، كانوا معنا فيما مضى واليوم واراهم الثرى وأصبحوا ذكرى نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة .
ومع قرب بداية العام الجديدة 1434هـ فإنني أنتهز الفرصة لأوصي نفسي وإياكم أن نجعل من عامنا الجديد عام حافل بالمزيد من الانجازات ، لنرتقي بطموحنا وأفكارنا ، ولنسعى لتحقيق نجاحات في عامنا الجديد تفوق ما عملناه خلال هذا العام ، لنسعى إلى أن نجعل من العام الجديد بداية لصفحة جديدة في علاقاتنا مع بعضنا ، لنجعل من العام الجديد فرصة لأن نعتذر لكل من نتعامل معهم حتى ولو لم يحدث منا أي خطأ نحوهم فلا يوجد شخص معصوم وقد يكون قد حدث منا خطأ غير مقصود ، ولنرسل خلال العام الجديد رسائل الشكر والتقدير لكل من عملنا معهم أو تعاملنا معهم خلال هذا العام الذي تتصرم أيامه ، رسالة إلى كل طالب وطالبة بأن يستعدوا لاستقبال المرحلة القادمة من مراحل دراستهم ، وليستعد خريجو الجامعات للبحث عن وظائف ، ومن سينال منهم وظيفة فليجعل همه الأول أن يقدم كل ما بوسعه في عمله بكل تفاني وإخلاص ، وليعمل كل موظف على تقديم المزيد في عمله ، لنتخلى عن نظرة التشاؤم والاحباط ولنبتعد عن المحبطين والمتشائمين ، الاحباط والتشاؤم هو حجة الكسالى ، ولكن لنعمل بأيدينا وبكل جد ونشاط ، لنرى ثمرة ما نعمله أمام أعيننا ، إذا لم نعمل نحن فلن نجد من يعمل لنا ، ولنجعل من العام الجديد فرصة لنشر رسالة الإسلام الخالدة رسالة الوسطية والاعتدال ، رسالة المحبة والسلام والإخاء والمثابرة والتعاون ، متطلعين لمزيد من الرقي والنجاح لنا ولأوطاننا ، فما سنعمله نحن سوف يجنيه أبناءنا من بعدنا فماذا سوف نقدم لهم ؟
أسأل الله أن يجعل العام الجديد عام الانجازات والنجاحات وتحقيق الطموح والأمنيات لنا ولبلادنا ، وان يحفظ على بلادنا أمنها واستقرارها ، ويحفظ لنا قادتنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين ويوفقهما لما فيه خير البلاد ، كما أسأله سبحانه أن يحفظ هذا الشعب السعودي العزيز الوفي وأن يوفقهم لما فيه خير لهم ولبلادهم ، كلنا على ظهر مركب واحد نعمل معًا لنصل بإذن الله إلى بر الأمان ، متوكلين على الله أولا ثم بطموح قادتنا وسواعد أبناءنا ...

همسة :
فقدنا هذا العام فارس من فرسان هذا الوطن الشامخ ، كان العين الساهرة من أجل أمن وأمان هذه البلاد المباركة ، وارتبط اسمه بموسم الحج حيث أشرف عليه قرابة 40 عام وهو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة ورحم الله جميع موتى المسلمين ..

الأكثر قراءة