الطموح العالي وصفعات الحياة

الطموح العالي وصفعات الحياة

الطموح العالي وصفعات الحياة

أبدأ الفكرة بحوار جميل من رجل عرف بهمته العالية قال رجاء بن حيوة (وزير عمر بن عبدالعزيز): كنت مع عمر بن عبدالعزيز لما كان والياً على المدينة فأرسلني لأشتري له ثوباً، فاشتريته له بخمسمائة درهم، فلما نظر فيه قال: هو جيد لولا أنه رخيص الثمن!

فلما صار خليفة للمسلمين، بعثني لأشتري له ثوباً فاشتريته له بخمسة دراهم! فلما نظر فيه قال: هو جيد لولا أنه غالي الثمن! قال رجاء : فلما سمعت كلامه بكيت.

فقال لي عمر: مايبكيك يارجاء؟ قلت: تذكرت ثوبك قبل سنوات وما قلت عنه فكشف عمر لرجاء بن حيوة سر هذا الموقف.

وقال يارجاء: إن لي نفساً تواقة ، وما حققت شيئاً إلا تاقت لما هو أعلى منه، تاقت نفسي إلى الزواج من ابنة عمي فاطمة بنت عبدالملك فتزوجتها، ثم تاقت نفسي إلى الإمارة فوليتها، وتاقت نفسي إلى الخلافة فنلتها، والآن يارجاء تاقت نفسي إلى الجنة فأرجو أن أكون من أهلها

لاأدري مالمسافة التي تفصل بين طموح الشباب وسلوكياتهم اليومية !! .....لاشك أنها معقدة جدا. الذي أعرفه أن طموح الإنسان هو حياته التي يحيا من أجلها, وهوسمة بارزة تدل على حيوية الشخص وفاعليته في الحياة...

هناك أوقات يكون فيها الإنسان في ذروة طموحه مثلا :في بداية طلبه للعلم أو بعد التخرج من الجامعة... لكن هناك مواقف ينكسر فيها الطموح وتتناثر أجزاءه أمام صخرة الواقع القاسية فكيف يعيده مرة أخري؟أوكيف يبنيه في نفسه مرة أخرى؟؟

من أمثلة انكسارالطموح ألا يجدالشاب النجيب جامعة تستقبله أو يدا حانية تتبناه مشروعا..وكذلك الشاب الذي تكبد عناء الدراسة ثم لايجد الوظيفة التي كان يحلم بها..

ظاهرة انكسارالطموح أجدها تفشت بين بعض شبابنا وكل له ألف عذر لتوقف مشروعه ... وهل التعافي من انكسار الطموح يحتاج إلى أسباب مادية ومهارات تدريبية أم هو محض توفيق وفتح إلهي...

ربما تجد الكهل يطلب العلم بحماس لم يكن عنده في أول شبابه ... أو تجد فتاة لم تفلح في زوجها الأول وإذابها في زواجها الثاني هي الزوجة المثالية... السؤال الجوهري في هذه الفكرة : ماالعوامل الدقيقة التي تبعث على الطموح العالي مهما كانت الظروف قاسية؟؟؟

الأكثر قراءة