الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 24 يناير 2026 | 5 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.41
(-1.87%) -0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة146.4
(6.09%) 8.40
الشركة التعاونية للتأمين134.4
(5.08%) 6.50
شركة الخدمات التجارية العربية127.7
(-0.16%) -0.20
شركة دراية المالية5.24
(2.95%) 0.15
شركة اليمامة للحديد والصلب38.8
(-0.26%) -0.10
البنك العربي الوطني22.3
(3.38%) 0.73
شركة موبي الصناعية10.83
(-1.55%) -0.17
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.4
(2.80%) 0.80
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.1
(0.45%) 0.09
بنك البلاد25.86
(4.70%) 1.16
شركة أملاك العالمية للتمويل11.18
(0.81%) 0.09
شركة المنجم للأغذية55
(1.85%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.96
(0.08%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.05
(2.28%) 1.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية121.9
(2.61%) 3.10
شركة الحمادي القابضة27.6
(2.76%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين13.75
(-2.14%) -0.30
أرامكو السعودية25.24
(0.96%) 0.24
شركة الأميانت العربية السعودية16.11
(0.94%) 0.15
البنك الأهلي السعودي43
(2.38%) 1.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.58
(0.76%) 0.20

بين إيديولوجيا الفكر و الحضارة ..!

طلال سعود الغسلان
طلال سعود الغسلان
السبت 12 يونيو 2010 10:57
بين إيديولوجيا الفكر و الحضارة ..!

حرية الفكر من أساسيات بناء الأمم ، فهي المحرك الأساسي للنهوض باحتياجات الأمة ، لدعم المواطنة والمحافظة عليها .

حينما تأتي مجموعة صغيرة جداً تطالب بالأشياء الجديدة على عقول لم تنهض من سباتها لتقبل فكرة الآخر ، يطالبون بها بشكلٍ "همجي" لايمت للتعقل والرزانة بصلة ، هذه المجموعة هدفها أن نكون مقلدين للغرب بكل شيء دون أي دراسة ولا إطلاّع .

وتأتي مجموعة أخرى صغيرة أيضاً تطالب بالبقاء دون الارتقاء ، فلا يسمحون بالتطور ولا الانفتاح على فكرة الآخر للاستفادة من عقول أناس حكموا العالم بأسره ، بل يريدون ويفضلون البقاء دون التقدم والتطور والسمو ، لتتصادم مع صاحبتها وكلٌّ منهما تحمل شحنات سالبة ، فلا ولن يتم الالتقاء بين جسمين لهما نفس الشحنة ( الأفكار والمنطقيات التي تقودها نحو المستقبل ) .

كلا المجموعتان على خطأ ، فالانفتاح (الغير متعقل) على فكرة غير مألوفة في مجتمع لا يعشق إلا المألوف هذا هو الخطأ بعينه ، والمكوث داخل أسوار الانعزال الحائلة بين التطور والرقي ومواكبة العصر في جديدة فهذا أيضاً خطأ فادح جداً .

الاعتدال وتقبل فكرة الآخر هو ما نحتاج إليه في زمن لن تعيش فيه إلا إذا عملت بهذا النمط ، لا تفرض على الآخرين فكرتك حتى وإن كنت تعتقد بصوابها ، فبالحوار والمؤادبة سترى القبول بأم عينيك .

حينما ننظر إلى أساليب المجموعة الأولى في الدعوة ، والمفاهيم الأساسية في قضيتهم ، نجد أنهم لم يقوموا بدراسة الأوضاع السيئة التي عاشتها وستعيشها الدول التي عملت بهذا المفهوم دون دراسة جادة وموزونة لمعرفة أفكار المجتمع وكيفية بث الحضارة بشكلها الصحيح في عقله ، ولا بدراسة التاريخ الإسلامي ومعرفة المسيرة الحضارية التي خلدها المسلمون .

وأيضاً في المقابل نجد أن إخواننا في المجموعة الثانية عكفوا على التركيز بدراسة كافة العلوم الإسلامية ، ولم يعرفوا أن الدونية في مستوى تقارب الأمم لا ولن تكون للمسلمين ، ولم يعرفوا أيضاً أن التقدم ومواكبة العصر في جميع مخترعاته وأفكاره واجبة على المسلم ، لينهض بأمته ، ويعلوا بنفسه .

نحن مجتمع يؤثرُ علينا ولا نؤثر ، أثروا علينا الغرب بحضارتهم المزيفة ، وبتعاملاتهم التجارية الرابحة ، سواءً بالعقل أو المال ، وهم في الحقيقة لا يملكون أي من مقومات الحضارة بشكلها الصحيح ، بل قاموا بفتح أبواب الحرية على مصراعيها دون أي ضوابط ، فكانت النتيجة ، مجتمع لا يعرف للتواصل والتحاب والتآخي والصحة طريقاً ، سلب للطاقات ، إستنزاف عجيب جداً ، كثرة الأمراض ، (29 ٪) من الأمريكيين ليس لديهم مأوى حسب آخر إحصائية ، أين هي الحرية لمواطن لم يعرف إلا الظلم والقهر .

وللأسف أيضاً لأننا لم نفهم تعاليم إسلامنا بشكلها الوسطي التي عمل بها من جعلتهم يسودون العالم بزمانهم ، فكانت النتيجة حضارة إسلامية رائعة ، نظريات حسابية أخرجت الكمبيوتر والتقنية ، الطب ، الطيران ، والكثير من التقدم بالمفاهيم والحيثيات من خلال مجموعة من القواعد التي خطها المسلمون بماء الذهب ، ليستفيد منها الـآن العالم بأسره .

يجب ألا نتجاهل هذه الأشياء إذا أردنا المطالبة ، فهي دليلنا الواضح على مستقبل الأمور .

نحن لا نرضى بالإحتباس خلف جدرانٍ تحول بيننا وبين ضوء التقدم والرقي ، نحن نطالب بالتقدم وقراءة فكرة الآخر ، والإنفتاح على ثقافات الآخرين ، لنبدع ونعرف الجديد ، ولكن بضوابط وسطية رزينة .

فالواجب علينا أن نتعلم ، ونعلم أطفالنا الطرق الصحيحة لمواكبة العصر ، ونعطي الفرصة لأفكارهم ونتعامل معها بجدية واهتمام ، ليزيد لديهم الإبداع ، وتتطهر عقولهم من بقايا "أوساخ" العصبية القبلية الطاغية علينا ، فما أجمل أن يعرفوا الدنيا بعين الاحترام والإخلاص والمثابرة وحب الغير .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية