الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 29 نوفمبر 2025 | 8 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.7
(-2.68%) -0.24
مجموعة تداول السعودية القابضة168.4
(-2.66%) -4.60
الشركة التعاونية للتأمين120.5
(-1.23%) -1.50
شركة الخدمات التجارية العربية117.8
(-0.17%) -0.20
شركة دراية المالية5.45
(-0.91%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب34.12
(0.24%) 0.08
البنك العربي الوطني22.18
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية11.49
(-0.09%) -0.01
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.56
(0.13%) 0.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.94
(-0.45%) -0.10
بنك البلاد26.18
(-0.30%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل11.77
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية53.9
(-0.74%) -0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.24
(0.49%) 0.06
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.15
(-1.08%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.5
(-0.26%) -0.30
شركة الحمادي القابضة29.78
(2.27%) 0.66
شركة الوطنية للتأمين13.42
(-0.07%) -0.01
أرامكو السعودية24.63
(0.41%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية17.46
(-1.41%) -0.25
البنك الأهلي السعودي36.9
(0.71%) 0.26
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.46
(-0.72%) -0.22

حرية الفكر من أساسيات بناء الأمم ، فهي المحرك الأساسي للنهوض باحتياجات الأمة ، لدعم المواطنة والمحافظة عليها .

حينما تأتي مجموعة صغيرة جداً تطالب بالأشياء الجديدة على عقول لم تنهض من سباتها لتقبل فكرة الآخر ، يطالبون بها بشكلٍ "همجي" لايمت للتعقل والرزانة بصلة ، هذه المجموعة هدفها أن نكون مقلدين للغرب بكل شيء دون أي دراسة ولا إطلاّع .

وتأتي مجموعة أخرى صغيرة أيضاً تطالب بالبقاء دون الارتقاء ، فلا يسمحون بالتطور ولا الانفتاح على فكرة الآخر للاستفادة من عقول أناس حكموا العالم بأسره ، بل يريدون ويفضلون البقاء دون التقدم والتطور والسمو ، لتتصادم مع صاحبتها وكلٌّ منهما تحمل شحنات سالبة ، فلا ولن يتم الالتقاء بين جسمين لهما نفس الشحنة ( الأفكار والمنطقيات التي تقودها نحو المستقبل ) .

كلا المجموعتان على خطأ ، فالانفتاح (الغير متعقل) على فكرة غير مألوفة في مجتمع لا يعشق إلا المألوف هذا هو الخطأ بعينه ، والمكوث داخل أسوار الانعزال الحائلة بين التطور والرقي ومواكبة العصر في جديدة فهذا أيضاً خطأ فادح جداً .

الاعتدال وتقبل فكرة الآخر هو ما نحتاج إليه في زمن لن تعيش فيه إلا إذا عملت بهذا النمط ، لا تفرض على الآخرين فكرتك حتى وإن كنت تعتقد بصوابها ، فبالحوار والمؤادبة سترى القبول بأم عينيك .

حينما ننظر إلى أساليب المجموعة الأولى في الدعوة ، والمفاهيم الأساسية في قضيتهم ، نجد أنهم لم يقوموا بدراسة الأوضاع السيئة التي عاشتها وستعيشها الدول التي عملت بهذا المفهوم دون دراسة جادة وموزونة لمعرفة أفكار المجتمع وكيفية بث الحضارة بشكلها الصحيح في عقله ، ولا بدراسة التاريخ الإسلامي ومعرفة المسيرة الحضارية التي خلدها المسلمون .

وأيضاً في المقابل نجد أن إخواننا في المجموعة الثانية عكفوا على التركيز بدراسة كافة العلوم الإسلامية ، ولم يعرفوا أن الدونية في مستوى تقارب الأمم لا ولن تكون للمسلمين ، ولم يعرفوا أيضاً أن التقدم ومواكبة العصر في جميع مخترعاته وأفكاره واجبة على المسلم ، لينهض بأمته ، ويعلوا بنفسه .

نحن مجتمع يؤثرُ علينا ولا نؤثر ، أثروا علينا الغرب بحضارتهم المزيفة ، وبتعاملاتهم التجارية الرابحة ، سواءً بالعقل أو المال ، وهم في الحقيقة لا يملكون أي من مقومات الحضارة بشكلها الصحيح ، بل قاموا بفتح أبواب الحرية على مصراعيها دون أي ضوابط ، فكانت النتيجة ، مجتمع لا يعرف للتواصل والتحاب والتآخي والصحة طريقاً ، سلب للطاقات ، إستنزاف عجيب جداً ، كثرة الأمراض ، (29 ٪) من الأمريكيين ليس لديهم مأوى حسب آخر إحصائية ، أين هي الحرية لمواطن لم يعرف إلا الظلم والقهر .

وللأسف أيضاً لأننا لم نفهم تعاليم إسلامنا بشكلها الوسطي التي عمل بها من جعلتهم يسودون العالم بزمانهم ، فكانت النتيجة حضارة إسلامية رائعة ، نظريات حسابية أخرجت الكمبيوتر والتقنية ، الطب ، الطيران ، والكثير من التقدم بالمفاهيم والحيثيات من خلال مجموعة من القواعد التي خطها المسلمون بماء الذهب ، ليستفيد منها الـآن العالم بأسره .

يجب ألا نتجاهل هذه الأشياء إذا أردنا المطالبة ، فهي دليلنا الواضح على مستقبل الأمور .

نحن لا نرضى بالإحتباس خلف جدرانٍ تحول بيننا وبين ضوء التقدم والرقي ، نحن نطالب بالتقدم وقراءة فكرة الآخر ، والإنفتاح على ثقافات الآخرين ، لنبدع ونعرف الجديد ، ولكن بضوابط وسطية رزينة .

فالواجب علينا أن نتعلم ، ونعلم أطفالنا الطرق الصحيحة لمواكبة العصر ، ونعطي الفرصة لأفكارهم ونتعامل معها بجدية واهتمام ، ليزيد لديهم الإبداع ، وتتطهر عقولهم من بقايا "أوساخ" العصبية القبلية الطاغية علينا ، فما أجمل أن يعرفوا الدنيا بعين الاحترام والإخلاص والمثابرة وحب الغير .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
بين إيديولوجيا الفكر و الحضارة ..!