الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 3 فبراير 2026 | 15 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.13
(-1.22%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة161
(-0.62%) -1.00
الشركة التعاونية للتأمين137.2
(-1.22%) -1.70
شركة الخدمات التجارية العربية126.2
(4.99%) 6.00
شركة دراية المالية5.21
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38
(-0.05%) -0.02
البنك العربي الوطني22.51
(-0.13%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.42
(0.26%) 0.03
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.56
(-0.83%) -0.24
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.95
(0.50%) 0.10
بنك البلاد26.52
(0.08%) 0.02
شركة أملاك العالمية للتمويل11.29
(-0.70%) -0.08
شركة المنجم للأغذية54.35
(0.09%) 0.05
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.93
(0.76%) 0.09
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(0.91%) 0.50
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.7
(1.45%) 1.80
شركة الحمادي القابضة27.3
(0.52%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين13.92
(0.29%) 0.04
أرامكو السعودية25.6
(0.00%) 0.00
شركة الأميانت العربية السعودية15.51
(-0.13%) -0.02
البنك الأهلي السعودي44.6
(0.00%) 0.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.76
(0.07%) 0.02

بين إيديولوجيا الفكر و الحضارة ..!

طلال سعود الغسلان
طلال سعود الغسلان
السبت 12 يونيو 2010 10:57
بين إيديولوجيا الفكر و الحضارة ..!

حرية الفكر من أساسيات بناء الأمم ، فهي المحرك الأساسي للنهوض باحتياجات الأمة ، لدعم المواطنة والمحافظة عليها .

حينما تأتي مجموعة صغيرة جداً تطالب بالأشياء الجديدة على عقول لم تنهض من سباتها لتقبل فكرة الآخر ، يطالبون بها بشكلٍ "همجي" لايمت للتعقل والرزانة بصلة ، هذه المجموعة هدفها أن نكون مقلدين للغرب بكل شيء دون أي دراسة ولا إطلاّع .

وتأتي مجموعة أخرى صغيرة أيضاً تطالب بالبقاء دون الارتقاء ، فلا يسمحون بالتطور ولا الانفتاح على فكرة الآخر للاستفادة من عقول أناس حكموا العالم بأسره ، بل يريدون ويفضلون البقاء دون التقدم والتطور والسمو ، لتتصادم مع صاحبتها وكلٌّ منهما تحمل شحنات سالبة ، فلا ولن يتم الالتقاء بين جسمين لهما نفس الشحنة ( الأفكار والمنطقيات التي تقودها نحو المستقبل ) .

كلا المجموعتان على خطأ ، فالانفتاح (الغير متعقل) على فكرة غير مألوفة في مجتمع لا يعشق إلا المألوف هذا هو الخطأ بعينه ، والمكوث داخل أسوار الانعزال الحائلة بين التطور والرقي ومواكبة العصر في جديدة فهذا أيضاً خطأ فادح جداً .

الاعتدال وتقبل فكرة الآخر هو ما نحتاج إليه في زمن لن تعيش فيه إلا إذا عملت بهذا النمط ، لا تفرض على الآخرين فكرتك حتى وإن كنت تعتقد بصوابها ، فبالحوار والمؤادبة سترى القبول بأم عينيك .

حينما ننظر إلى أساليب المجموعة الأولى في الدعوة ، والمفاهيم الأساسية في قضيتهم ، نجد أنهم لم يقوموا بدراسة الأوضاع السيئة التي عاشتها وستعيشها الدول التي عملت بهذا المفهوم دون دراسة جادة وموزونة لمعرفة أفكار المجتمع وكيفية بث الحضارة بشكلها الصحيح في عقله ، ولا بدراسة التاريخ الإسلامي ومعرفة المسيرة الحضارية التي خلدها المسلمون .

وأيضاً في المقابل نجد أن إخواننا في المجموعة الثانية عكفوا على التركيز بدراسة كافة العلوم الإسلامية ، ولم يعرفوا أن الدونية في مستوى تقارب الأمم لا ولن تكون للمسلمين ، ولم يعرفوا أيضاً أن التقدم ومواكبة العصر في جميع مخترعاته وأفكاره واجبة على المسلم ، لينهض بأمته ، ويعلوا بنفسه .

نحن مجتمع يؤثرُ علينا ولا نؤثر ، أثروا علينا الغرب بحضارتهم المزيفة ، وبتعاملاتهم التجارية الرابحة ، سواءً بالعقل أو المال ، وهم في الحقيقة لا يملكون أي من مقومات الحضارة بشكلها الصحيح ، بل قاموا بفتح أبواب الحرية على مصراعيها دون أي ضوابط ، فكانت النتيجة ، مجتمع لا يعرف للتواصل والتحاب والتآخي والصحة طريقاً ، سلب للطاقات ، إستنزاف عجيب جداً ، كثرة الأمراض ، (29 ٪) من الأمريكيين ليس لديهم مأوى حسب آخر إحصائية ، أين هي الحرية لمواطن لم يعرف إلا الظلم والقهر .

وللأسف أيضاً لأننا لم نفهم تعاليم إسلامنا بشكلها الوسطي التي عمل بها من جعلتهم يسودون العالم بزمانهم ، فكانت النتيجة حضارة إسلامية رائعة ، نظريات حسابية أخرجت الكمبيوتر والتقنية ، الطب ، الطيران ، والكثير من التقدم بالمفاهيم والحيثيات من خلال مجموعة من القواعد التي خطها المسلمون بماء الذهب ، ليستفيد منها الـآن العالم بأسره .

يجب ألا نتجاهل هذه الأشياء إذا أردنا المطالبة ، فهي دليلنا الواضح على مستقبل الأمور .

نحن لا نرضى بالإحتباس خلف جدرانٍ تحول بيننا وبين ضوء التقدم والرقي ، نحن نطالب بالتقدم وقراءة فكرة الآخر ، والإنفتاح على ثقافات الآخرين ، لنبدع ونعرف الجديد ، ولكن بضوابط وسطية رزينة .

فالواجب علينا أن نتعلم ، ونعلم أطفالنا الطرق الصحيحة لمواكبة العصر ، ونعطي الفرصة لأفكارهم ونتعامل معها بجدية واهتمام ، ليزيد لديهم الإبداع ، وتتطهر عقولهم من بقايا "أوساخ" العصبية القبلية الطاغية علينا ، فما أجمل أن يعرفوا الدنيا بعين الاحترام والإخلاص والمثابرة وحب الغير .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية