الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 1 فبراير 2026 | 13 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.1
(-0.37%) -0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة159.1
(-1.00%) -1.60
الشركة التعاونية للتأمين134.6
(-1.75%) -2.40
شركة الخدمات التجارية العربية121.2
(-2.02%) -2.50
شركة دراية المالية5.18
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب37.7
(-0.68%) -0.26
البنك العربي الوطني22.12
(-2.98%) -0.68
شركة موبي الصناعية11.6
(1.05%) 0.12
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.86
(-2.72%) -0.78
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.9
(-1.24%) -0.25
بنك البلاد26.02
(-2.11%) -0.56
شركة أملاك العالمية للتمويل11.12
(-0.98%) -0.11
شركة المنجم للأغذية54.2
(-1.81%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.11
(-2.42%) -0.30
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(-2.73%) -1.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية122.7
(-1.84%) -2.30
شركة الحمادي القابضة27.32
(-1.80%) -0.50
شركة الوطنية للتأمين13.89
(2.89%) 0.39
أرامكو السعودية25.3
(-1.94%) -0.50
شركة الأميانت العربية السعودية15.6
(-2.50%) -0.40
البنك الأهلي السعودي43.3
(-3.48%) -1.56
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.36
(-2.37%) -0.64

بين إيديولوجيا الفكر و الحضارة ..!

طلال سعود الغسلان
طلال سعود الغسلان
السبت 12 يونيو 2010 10:57
بين إيديولوجيا الفكر و الحضارة ..!

حرية الفكر من أساسيات بناء الأمم ، فهي المحرك الأساسي للنهوض باحتياجات الأمة ، لدعم المواطنة والمحافظة عليها .

حينما تأتي مجموعة صغيرة جداً تطالب بالأشياء الجديدة على عقول لم تنهض من سباتها لتقبل فكرة الآخر ، يطالبون بها بشكلٍ "همجي" لايمت للتعقل والرزانة بصلة ، هذه المجموعة هدفها أن نكون مقلدين للغرب بكل شيء دون أي دراسة ولا إطلاّع .

وتأتي مجموعة أخرى صغيرة أيضاً تطالب بالبقاء دون الارتقاء ، فلا يسمحون بالتطور ولا الانفتاح على فكرة الآخر للاستفادة من عقول أناس حكموا العالم بأسره ، بل يريدون ويفضلون البقاء دون التقدم والتطور والسمو ، لتتصادم مع صاحبتها وكلٌّ منهما تحمل شحنات سالبة ، فلا ولن يتم الالتقاء بين جسمين لهما نفس الشحنة ( الأفكار والمنطقيات التي تقودها نحو المستقبل ) .

كلا المجموعتان على خطأ ، فالانفتاح (الغير متعقل) على فكرة غير مألوفة في مجتمع لا يعشق إلا المألوف هذا هو الخطأ بعينه ، والمكوث داخل أسوار الانعزال الحائلة بين التطور والرقي ومواكبة العصر في جديدة فهذا أيضاً خطأ فادح جداً .

الاعتدال وتقبل فكرة الآخر هو ما نحتاج إليه في زمن لن تعيش فيه إلا إذا عملت بهذا النمط ، لا تفرض على الآخرين فكرتك حتى وإن كنت تعتقد بصوابها ، فبالحوار والمؤادبة سترى القبول بأم عينيك .

حينما ننظر إلى أساليب المجموعة الأولى في الدعوة ، والمفاهيم الأساسية في قضيتهم ، نجد أنهم لم يقوموا بدراسة الأوضاع السيئة التي عاشتها وستعيشها الدول التي عملت بهذا المفهوم دون دراسة جادة وموزونة لمعرفة أفكار المجتمع وكيفية بث الحضارة بشكلها الصحيح في عقله ، ولا بدراسة التاريخ الإسلامي ومعرفة المسيرة الحضارية التي خلدها المسلمون .

وأيضاً في المقابل نجد أن إخواننا في المجموعة الثانية عكفوا على التركيز بدراسة كافة العلوم الإسلامية ، ولم يعرفوا أن الدونية في مستوى تقارب الأمم لا ولن تكون للمسلمين ، ولم يعرفوا أيضاً أن التقدم ومواكبة العصر في جميع مخترعاته وأفكاره واجبة على المسلم ، لينهض بأمته ، ويعلوا بنفسه .

نحن مجتمع يؤثرُ علينا ولا نؤثر ، أثروا علينا الغرب بحضارتهم المزيفة ، وبتعاملاتهم التجارية الرابحة ، سواءً بالعقل أو المال ، وهم في الحقيقة لا يملكون أي من مقومات الحضارة بشكلها الصحيح ، بل قاموا بفتح أبواب الحرية على مصراعيها دون أي ضوابط ، فكانت النتيجة ، مجتمع لا يعرف للتواصل والتحاب والتآخي والصحة طريقاً ، سلب للطاقات ، إستنزاف عجيب جداً ، كثرة الأمراض ، (29 ٪) من الأمريكيين ليس لديهم مأوى حسب آخر إحصائية ، أين هي الحرية لمواطن لم يعرف إلا الظلم والقهر .

وللأسف أيضاً لأننا لم نفهم تعاليم إسلامنا بشكلها الوسطي التي عمل بها من جعلتهم يسودون العالم بزمانهم ، فكانت النتيجة حضارة إسلامية رائعة ، نظريات حسابية أخرجت الكمبيوتر والتقنية ، الطب ، الطيران ، والكثير من التقدم بالمفاهيم والحيثيات من خلال مجموعة من القواعد التي خطها المسلمون بماء الذهب ، ليستفيد منها الـآن العالم بأسره .

يجب ألا نتجاهل هذه الأشياء إذا أردنا المطالبة ، فهي دليلنا الواضح على مستقبل الأمور .

نحن لا نرضى بالإحتباس خلف جدرانٍ تحول بيننا وبين ضوء التقدم والرقي ، نحن نطالب بالتقدم وقراءة فكرة الآخر ، والإنفتاح على ثقافات الآخرين ، لنبدع ونعرف الجديد ، ولكن بضوابط وسطية رزينة .

فالواجب علينا أن نتعلم ، ونعلم أطفالنا الطرق الصحيحة لمواكبة العصر ، ونعطي الفرصة لأفكارهم ونتعامل معها بجدية واهتمام ، ليزيد لديهم الإبداع ، وتتطهر عقولهم من بقايا "أوساخ" العصبية القبلية الطاغية علينا ، فما أجمل أن يعرفوا الدنيا بعين الاحترام والإخلاص والمثابرة وحب الغير .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية