1000 عاطلة سعودية يحملن الدكتوراه.. والقوة النسائية العاملة في المملكة ترتفع 14%

أكدت دراسة علمية صدرت حديثا أن أكثر من 90 في المائة من النساء السعوديات الفاعلات في سوق العمل هن من حملة الشهادة الثانوية أو الجامعية. إن هذه الدرجة العلمية لا تضمن للمرأة حصولها على وظيفة، إذ إن 78.3 في المائة من العاطلات عن العمل يحملن شهادة جامعية، وأكثر من ألف عاطلة تحمل شهادة دكتوراه، خلافا لذلك فإن 76 في المائة من الرجال العاطلين عن العمل لا يتعدى مؤهلهم التعليمي المرحلة الثانوية. في عام 2007، 93 في المائة من الخريجات الجامعيات كنّ من خريجات العلوم الإنسانية والتعليم النظري، في حين دفع نقص الوظائف المناسبة لهن أكثر من 300 امرأة سعودية إلى قبول وظائف خارج المملكة في مؤسسات تعليمية كويتية، وقطرية، وبحرينية. وأبانت الدراسة التحليلية الشاملة التي أصدرتها حديثا مؤسسة بوز آند كومباني وقامت بكتابتها وإعدادها المستشارة في المؤسسة الدكتورة منى صلاح الدين المنجد الخبيرة في مشاريع المرأة والتنمية في العالم العربي، أن نسبة القوة النسائية السعودية المشاركة في سوق العمل قد ارتفعت منذ عام 1992 ثلاثة أضعاف، فبلغت 14.4 في المائة بعد أن كانت 5.4 في المائة. في مايلي مزيد من التفاصيل: أشارت دراسة صدرت حديثا إلى أن أكثر من 90 في المائة من النساء السعوديات الفاعلات في سوق العمل هن من حملة الشهادة الثانوية أو الجامعية، فإن هذه الدرجة العلمية لا تضمن للمرأة حصولها على وظيفة، إذ إن 78.3 في المائة من العاطلات عن العمل يحملن شهادة جامعية، وأكثر من ألف عاطلة تحمل شهادة دكتوراه، خلافا لذلك فإن 76 في المائة من الرجال العاطلين عن العمل لا يتعدى مؤهلهم التعليمي المرحلة الثانوية. في عام 2007 كان 93 في المائة من الخريجات الجامعيات من خريجات العلوم الإنسانية والتعليم النظري، في حين دفع نقص الوظائف المناسبة لهن أكثر من 300 امرأة سعودية إلى قبول وظائف خارج المملكة في مؤسسات تعليمية كويتية، وقطرية، وبحرينية. وأبانت الدراسة التحليلية الشاملة التي أصدرتها حديثا مؤسسة «بوز آند كومباني» وقامت بكتابتها وإعدادها المستشارة في المؤسسة الدكتورة منى صلاح الدين المنجد المختصة بمشاريع المرأة والتنمية في العالم العربي، أن نسبة النساء السعوديات العاملات في المملكة والمقدرة بـ15 في المائة، عكست حاجة سوق العمل السعودية إلى كم هائل من الطاقات النسائية التي لم يتم استغلالها وإنما حلت مكانها قوة عاملة أجنبية، رغم مساعي المملكة المبذولة في تطبيق التشريعات الدولية وتكريس جهودها الهادفة إلى إشراك النساء بشكل كامل في سوق العمل. ولفتت الدراسة إلى أن العوائق القانونية والاجتماعية والتعليمية والمهنية هي أسباب رئيسة في تدني نسبة العاملات السعوديات، وينبغي التغلب عليها إذا ما أرادت المملكة أن تبني اقتصادا يعتمد على أسس معرفية. فعلى سبيل المثال يحتاج نظام التعليم المحلي إلى إصلاحات جذرية من شأنها أن تهيئ النساء لوظائف تنافسية، كما يحتاج قانون العمل إلى تطبيق الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها. وبالإضافة إلى ذلك يجب على المملكة أن تدعم تطبيق برامج عملية تهدف إلى تعزيز الدور الإيجابي الذي تؤديه المرأة السعودية في سوق العمل وتشجيع وصول النساء إلى مناصب مهمة فيه. المرأة بين المؤهل والوظيفة منذ عام 1992 ارتفعت نسبة القوة النسائية السعودية المشاركة في سوق العمل ثلاثة أضعاف فبلغت 14,4 في المائة بعد أن كانت 5,4 في المائة. إلا أن هذه النسبة هي الأقل في المنطقة، ففي الإمارات باتت النسبة 59 في المائة، وفي الكويت بلغت 42.49 في المائة، وفي قطر وصلت إلى 36.4 في المائة، وفي البحرين 34,3 في المائة، بينما هي 46.1 في المائة في ماليزيا – بلد آخر من الدول الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، فإن نسبة البطالة النسائية السعودية من مجموع نسبة القوى العاملة النسائية في المملكة في سوق العمل عام 2008 كانت 26,9 في المائة، أي أكثر بأربعة أضعاف منها عند الرجال. أما المعضلة الكبرى بين أواسط النساء السعوديات - خاصة في المناطق الريفية- فقد كانت نسبة الأمية التي بلغت 20,6 في المائة من النساء فوق سن الـ 15 عام 2007 حسب تقديرات اليونسكو. من هذا العدد الهائل حصل 3 في المائة فقط على مدخل لسوق العمل، بينما اشتكت أكثر من مليون امرأة سعودية من عدم قدرتهن على ذلك بسبب افتقارهن للتعليم المناسب لسوق العمل والمهارات المؤهلة للحصول على الوظيفة. أعلى نسب للبطالة وكانت أعلى نسبة بطالة في حائل 35 في المائة ثم في المنطقة الشرقية 32 في المائة، ثم في مكة المكرمة 29 في المائة، تليها المدينة المنورة 28 في المائة، وأخيرا عسير بنسبة 23 في المائة، في حين كانت النسبة أقل ما تكون في القصيم 17 في المائة فقد وجد فيها عدد لا بأس به من النساء يعمل معظمهن في مدارس وجامعات القطاع الحكومي. القانون السعودي المبني على تعاليم الشريعة الإسلامية لم يحرم النساء من حقهن في العمل شريطة أن يعملن في بيئة مناسبة لا تختلط فيها المرأة بالرجل ولا تتعرض للأذى. ولذلك طغى الفصل بين الجنسين على معظم الوظائف، فذهبت معظم النساء إلى وظائف «أنثوية» تاركات الوظائف المهمة للرجال. إن 95 في المائة من السعوديات العاملات هن في القطاع الحكومي: من هؤلاء 85 في المائة يشغلن وظائف إدارية وتدريسية في مجال التعليم، و6 في المائة يعملن في القطاع الصحي 4 في المائة في الإدارة. و5 في المائة فقط من السعوديات يعملن في القطاع الخاص، في نطاق ينحصر ضمن الأعمال الحرة والوظائف البنكية. وعلى الرغم من ذلك فقد ارتفع عدد السعوديات العاملات في القطاع الخاص بنسبة 27 في المائة خلال سنتين – أي من 40 ألف موظفة في بداية عام 2006 إلى 51 ألف سيدة مع انقضاء العام 2007- هذا وقد زاد عدد العاملات في البنوك بنسبة كبيرة 280 في المائة من 972 في عام 2000 إلى 3700 عام 2008. السعوديات في القطاع الخاص وتتركز معظم السعوديات العاملات في القطاع الخاص في المدن أكثر منها في القرى، فقد شكلن مثلا نسبة 39 في المائة في الرياض، و25 في المائة في مكة المكرمة، و24 في المائة في المنطقة الشرقية، و5 في المائة في المدينة المنورة، و2 في المائة فقط في القصيم وعسير. وأخيرا، قامت وزارة العمل بتحديد مجالات جديدة للنساء للعمل كموظفات استقبال، وخياطات، واختصاصيات تغذية، ومصورات، واختصاصيات تجميل، وحاضنات، وعاملات في مجال السياحة والفندقة، وفي وظائف الدولة، وفي صالات الاحتفالات، كل هذا في إطار جهودها لتفعيل عملية السعودة، إضافة إلى ذلك تقوم النساء السعوديات بإدارة استثماراتهن ومشاريعهن الخاصة حيث تدير 97 في المائة منهن شؤون تجارتهن في البيع بالجملة والمفرق، وخدمات اقتصادية ومالية، وعمرانية. كما تمتلك النساء السعوديات 12 في المائة من الشركات الموجودة في السعودية، و16 في المائة من المصانع الكبرى. التشريعات المنظمة لعمل المرأة على الرغم من إسقاط شرط حاجة النساء قانونيا إلى وكيل لإدارة أعمالهن إلا أن تطبيق هذا القانون ما زال يسير ببطء وما زالت النساء بحاجة إلى إذن وكلائهن للدخول في المعاملات التجارية. ولقد خطت السعودية خطوات إيجابية عززت الحضور النسائي في سوق العمل. وعلى صعيد دولي، فقد أقرت المملكة على ثلاث معاهدات دولية من أجل دعم المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بالقوة العاملة. أما على صعيد محلي، فقد سنّت المملكة عددا من التشريعات التي قد تبشر بغد مشرق للنساء في هذا السياق، إذ يمنح قانون العمل السعودي الحق لكل مواطن في العمل، كما يجبر جميع الشركات على تقديم التدريب الكافي لجميع العاملين والعاملات. وفي عام 2004 صدر قانون أنشئ بموجبه أقسام نسائية في الدولة، وفي المؤسسات التدريبية والتوظيفية. كما ألغيت حاجة النساء إلى إذن وكلائهن للدخول في المعاملات التجارية. وكذلك فقد تمت مراجعة قانون العمل في عام 2006 لإضافة بنود جديدة تتعلق بإجازات الأمومة، والحضانة، والإجازات المرضية، والإجازات العادية، والرواتب التقاعدية. فيما يتعلق بنظام السعودة، فقد حددت الحكومة وظائف «نسائية» بشكل خاص. فقد أكدت الخطة الخمسية الثامنة للتنمية «الفاعلة ما بين 2005-2010» على الحاجة إلى المزيد من الفرص الوظيفية والتنموية للنساء، مشددين على أهمية مشاركتهن في تنمية الاقتصاد السعودي. وفي عام 2007 أعلن المخطط عن تخصيص ثلث وظائف الدولة السعودية للنساء وعن وعود باستحداث المزيد من الفرص لهن. شملت الجهود الساعية لخلق فرص وظيفية وتدريبية للنساء مجالي الاتصالات، والتكنولوجيا، والتخطيط لإنشاء 17 كلية تقنية نسائية وخلق مجالات للنساء للعمل في السياحة، وإضافة إلى الجهود الحكومية، فقد قادت عدة منظمات غير حكومية زمام المبادرة بإيجاد فرص وظيفية للنساء الفقيرات اللواتي لم يحصلن على تعليم جيد في المناطق الريفية والمدنية فقدمت لهن التدريب والقروض الصغيرة لتمويل مشاريعهن. غياب المهارات في تعليم البنات ومن أكبر المشاكل التي تواجه المرأة في سوق العمل عدم وجود نظام تعليمي عام للبنات يزودهن بالمهارات التي يحتجن إليها في سوق العمل، وإنما يعتمد على الحفظ، ولا يحث المتعلم على التحليل، وتطوير المهارات، وحل المشكلات، والتواصل، والإبداع. كما يفتقر التعليم إلى التطوير في مجالات الاقتصاد، والرياضيات، والعلوم، والتكنولوجيا، والكمبيوتر. وينحصر عمل النساء في وظائف تعتبر «أنثوية» من القطاع العام ولا يساهمن إلا قليلا في وظائف إدارية عالية ووظائف تحتاج إلى اتخاذ قرارات «تشغل النساء أقل من واحد في المائة من المناصب المهمة في المملكة». كذلك فإن سياسات العمل لا تلقي بالا إلى احتياجات الأسرة من ساعات عمل مرنة إلى أعذار طبية لرعاية الأولاد، وتوفير حضانة ومواصلات، إضافة إلى ذلك لا توجد نقابات عمال سعودية، وبالتالي ليس لدى النساء آلية متبعة للمطالبة بحقوقهن وحمايتها خاصة مع غياب العنصر النسائي في نظام القضاء السعودي، وعدم وجود وحدة نسائية مختصة كبيرة ومؤهلة في وزارة العمل. كما أن عدم وجود إحصائيات كاملة وحديثة تخص النساء بشكل عام، وعملهن بشكل خاص، يعوق جهود التخطيط المستقبلية المتعلقة بسياسات سوق العمل السعودية. تشكل النساء السعوديات مصدر طاقة كامنة ومهمة للاقتصاد السعودي، ومن المهم جدا إشراكهن في سوق العمل إذا أرادت المملكة تطوير اقتصادها. ولهذا ينبغي على الحكومة السعودية أن تقر على تطبيق الأنظمة التي تساوي بين الجنسين في سوق العمل، وتطبيق السياسات التي من شأنها توفير فرص وظيفية للنساء، كما ينبغي عليها تأسيس آلية تدعم نجاح النساء في سوق العمل. مقترحات لتعزيز عمل المرأة ينبغي وضع مخطط وطني عملي بالسياسات والخطوات الواجب اتباعها لتفعيل دور المرأة في سوق العمل، وتطوير مستواها الثقافي والتعليمي، وتقديم الدعم والتدريب لها. إلى جانب اشتراك الحكومة مع المنظمات المدنية، وغير الحكومية، والقطاع الخاص لمتابعة تطبيق هذا المخطط، وإطلاق قوة عمل وطنية لتقييم احتياجات النساء في سوق العمل. تقوم هذه القوة بتسهيل تبادل المعلومات، وزيادة وعي النساء بالقضايا المتعلقة بعملهن، وبحث احتياجات النساء في المناطق الريفية والمدنية، وتشخيص ومعالجة المشاكل التي تواجهها المرأة، وتقوم بوضع إطار عمل شامل للتطبيق، توعية المجتمع بالدور الإيجابي والفعال الذي تقوم به المرأة في سوق العمل، والتوعية بحقوقها، والفرص المتاحة لها، وبتأثير نجاحها في اقتصاد الدولة، التأكد من وصول المرأة إلى مناصب مهمة في جميع قطاعات الدولة، ومناطقها. ويجب أن يتم تشجيع النساء، وتأهيلهن لمثل هذه المناصب حتى يمثلن الدولة على المستوى المحلي والعالمي، وإيجاد نظام نقل للنساء، يسهل لهن الذهاب إلى أعمالهن دون الحاجة إلى وجود سائق. وعلى وزارة العمل أن تؤدي دورا مهما في تفعيل دور النساء في سوق العمل بصفتها الجهة المسؤولة عن ذلك، وأول وأهم خطوة تستطيع القيام بها هي تأسيس مكتب كبير خاص بشؤون النساء في الوزارة يضم إخصائيات في مجال الاقتصاد والعمل ويقوم بوضع إطار لسياسته والتخطيط للمزيد من البحوث المستقبلية في هذا السياق، إضافة إلى تطبيق نظام البنية التحتية الداعمة لعمل النساء الذي يشمل ساعات عمل مريحة، وأعذارا بالغياب لرعاية الأولاد، وتوفير حضانة، وإنشاء مراكز تقدم التوجيه للنساء الراغبات في سوق العمل، وتساعدهن على تطوير مهاراتهن بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ووضع جدول زمني للتطبيق، وإطار عمل لمراقبة التطور الحاصل، وتعديل البرنامج المنفذ بناء على تقييمه، وجمع المعلومات، وتنفيذ الإحصائيات. وللوصول إلى الهدف المنشود يجب على وزارة التربية والتعليم، تعديل المناهج بشكل يكسب الطلاب مهارات التحليل وحل المشكلات، والتعرف عليها، والتكيف مع المهام الجديدة المسندة إليهم مع إعطاء نماذج لنساء ناجحات من جميع المجالات، خاصة تلك التي يقوم بها الرجال، وتهيئة النساء للعمل في مجالات كالهندسة، وتقنية المعلومات، إعداد المجال للنساء للتعلم عن بعد، وتوفير برامج جامعية لهن في جميع مناطق المملكة للدراسة دون حصرها بمدة زمنية معينة. كما يجب على الوزارة مراجعة المناهج وجعلها تصور النساء كعنصر مهم لتطور الاقتصاد، وتشجيع ثقافة التعلم المستمر، وتدريب النساء. وبإمكان وزارة التجارة والصناعة كذلك أن تؤدي دورا مهما في تطور الاقتصاد السعودي إذا ما أسهمت في إشراك النساء في سوق العمل من خلال تطبيق قرار عام 2004 بإلغاء الحاجة إلى الوكيل، تشجيع المؤسسات الخاصة والبنوك على توفير الدعم المالي للنساء بشكل قروض ومنح، تشجيع ودعم وجود شراكات بين مختلف قطاعات الدولة، إيجاد برامج تدعم المشاريع الصغيرة والمشاريع البسيطة التي تدر أرباحا كالطعام والتسويق، وصناعة الحرف اليدوية من أجل مساعدة النساء ذوات الدخل المحدود وتقديم الدعم لهن، وإيجاد برامج تدريبية لمنح النساء الخبرة، والتقنيات، والمهارات التي يحتجن إليها لتأهيلهن لمناصب مهمة في سوق العمل.
إنشرها

أضف تعليق