تعمل إحدى شركات الإنتاج الفني على إنتاج سلسلة من 60 فيلما قصيرا عن تاريخ العرب في عصر ما قبل الإسلام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع اعتماد أقل على العنصر البشري.
المنتج عامر شرف، المدير العام لشركة سما للإنتاج الفني، وهي الشركة السورية المنفذة للمشروع، أكد لـ "الاقتصادية" أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في خفض التكاليف بنحو 90% مقارنة بالإنتاج التقليدي، مع الحفاظ على جودة سينمائية عالية.
تعمل منذ سنوات في إنتاج البرامج التلفزيونية المتنوعة من الوثائقي والثقافي إلى برامج الأطفال والترفيه والمطبخ، قبل أن تتجه في الآونة الأخيرة إلى الدراما التاريخية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

الكوادر البشرية ما زالت حاضرة
اعتمدت الشركة في هذا المشروع على تسجيل الأصوات البشرية الحقيقية لممثلين مختارين بعناية، ثم تحويل الأداء الصوتي عبر الذكاء الاصطناعي إلى شخصيات بصرية متكاملة من حيث الشكل والملابس والبيئة.
هذا النمط ألغى الحاجة إلى التصوير الميداني في الصحراء، أو الاستعانة بكوادر ضخمة، وأسهم بشكل مباشر في تقليص النفقات التشغيلية، بحسب شرف.
غير أنه اعتبر المشروع ما زال يعتمد على كادر بشري كبير نسبيا، حيث يعمل عليه نحو 85 شخصا، بدءا من الكتاب وانتهاء بالمخرجين والتقنيين، ما يبيّن أن الذكاء الاصطناعي لم يلغ الدور البشري، بل أعاد تنظيمه ورفع كفاءته داخل الصناعة.

تحول جذري في مستقبل الإنتاج الإعلامي
تبلغ مدة كل فيلم نحو 15 دقيقة، أي إن إجمالي المدة المنتجة لـ 60 فيلما، تصل إلى نحو 15 ساعة. وبدأ العمل على هذه السلسلة قبل خمس سنوات.
شرف قال "إن الذكاء الاصطناعي بات يشكل تحولا جذريا في مستقبل الإنتاج الإعلامي والدرامي، خاصة في المشاريع التاريخية ذات التكلفة العالية".
وأكد أن هذه التقنية تفتح آفاقا استثمارية جديدة أمام شركات الإنتاج في المنطقة.
تسلط سلسلة الأفلام القصيرة التي تنتجها الشركة الضوء على القيم الأخلاقية التي تميز بها العرب، عبر قصص مستمدة من مصادر تاريخية تقدم للمشاهد بصيغة سينمائية حديثة.

