أصبحت الصادرات الخليجية في مرمى الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد أن رفعها من 10% إلى 15% على جميع الدول، ردا على رفض المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية آلية تطبيق التعريفات الجمركية التي استخدمها سابقا.
كانت الدول الخليجية بين دول قليلة لم يتم رفع الرسوم الجمركية عليها لأكثر من 10% في السابق، فيما كان قد رفعها على عديد من الدول الأخرى على رأسها الصين. إلا أنه مع الزيادة الجديدة ستكون دول الخليج ضمن الدول المتضررة.
وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة "الاقتصادية"، بلغت صادرات دول الخليج إلى الولايات المتحدة في عام 2024 نحو 26.2 مليار دولار، نحو نصفها للسعودية بقيمة 12.7 مليار دولار، برسوم إضافية محتملة تبلغ 637 مليون ريال.
من المرجح أن ترتفع الرسوم الجمركية على الصادرات السعودية، بعد رفعها أخيرا من ترمب، من 1.3 مليار دولار سنويا إلى 1.9 مليار دولار بزيادة 50%.
كما سترتفع الرسوم الجمركية على الصادرات الخليجية، من 2.6 مليار دولار سنويا إلى 3.9 مليار دولار.
تتوزع الصادرات الخليجية في عام 2024 بين 7.5 مليار دولار للإمارات، و1.8 مليار دولار صادرات قطرية، و1.6 مليار دولار الكويت، و1.3 مليار دولار عُمان، وأخيرا 1.2 مليار دولار البحرين.
تجارة دول الخليج مع الولايات المتحدة في 2024 تبلغ نحو 86 مليار دولار، موزعة بين 26.2 مليار دولار صادرات مقابل نحو 60 مليار دولار واردات، بعجز خليجي يبلغ 33.5 مليار دولار.
ترمب يرد على قرار المحلكمة العليا
رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرسوم الجمركية العالمية، التي أعلن عنها أمس، من 10% إلى 15%، وذلك ردا على حكم المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية آلية تطبيق التعريفات الجمركية التي استخدمها سابقا.
ترمب قال في منشور عبر حسابه على منصته "تروث سوشال" اليوم: "بصفتي رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، سأرفع، اعتبارا من الآن، الرسوم الجمركية العالمية المفروضة على الدول، والتي دأبت عديد منها على استغلال الولايات المتحدة لعقود دون عقاب (إلى أن توليتُ زمام الأمور!)، إلى المستوى المسموح به قانونا والمُختبر، وهو 15%".
وبعد ساعات من حكم المحكمة العليا يوم الجمعة، فرض ترمب رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10% على السلع الأجنبية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على أجندته التجارية.
وكان ترمب قد أعرب عن استيائه من قرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، مؤكدا أن القرار لن يقيده، متوعّداً بفرض رسوم أكبر بكثير من تلك التي أبطلتها المحكمة، مشيرا إلى أن لديه بدائل أقوى للرسوم الجمركية، ما يثير التساؤلات حول إستراتيجيته المستقبلية في العلاقات التجارية.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية أبطلت الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، ما أدى إلى تقويض سياسته الاقتصادية الرئيسية وإلحاق أكبر هزيمة قانونية به منذ عودته إلى البيت الأبيض.
بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، قضت المحكمة بأن ترمب تجاوز صلاحياته بتفعيله قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالي لفرض تعريفاته الجمركية المتبادلة على مستوى العالم، إضافة إلى ضرائب استيراد محددة الأهداف، التي تزعم الإدارة أنها تهدف إلى مكافحة تهريب الفنتانيل.
وحدة التحليل المالي



