الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 فبراير 2026 | 5 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

"الأسواق العالمية" لم تعد موجودة.. الحمائية تربك أسواق السلع

ترجمة: جنى الدهيشي
ترجمة: جنى الدهيشي
السبت 21 فبراير 2026 19:14 |3 دقائق قراءة
"الأسواق العالمية" لم تعد موجودة.. الحمائية تربك أسواق السلع

أصبحت الحواجز التجارية والاحتكار، من طرف الحكومات والتجار وحتى المستثمرين، سمة بارزة في أسواق اليوم، ما يشير إلى انتهاء عهد التجارة الحرة في السلع، كما تجزأت التجارة وأصبحت أسعار السلع الأساسية أكثر تقلبًا وأقل تعبيرًا عن توازنات العرض والطلب الحقيقية.

النحاس مثال واضح على هذا التحول، كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال". فبعد إعلان الرئيس ترمب نيته فرض رسوم جمركية على المعدن، سارع التجار إلى تخزين كميات كبيرة منه داخل الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، اتسعت الفجوة بين أسعاره في الأسواق الأمريكية والعالمية، وبلغت في مرحلة ما مستويات قياسية.

ورغم أن الرسوم التي طبقت لاحقا كانت أقل مما خشيه البعض، فإن أثر التخزين المسبق استمر، إذ نتج عن تركز المخزونات في سوق واحدة عجز نسبي في بقية الأسواق، ما دعم الأسعار عالميًا وزاد من حساسيتها لأي صدمة جديدة، وفقًا لناتاشا كانيفا، رئيسة فريق إستراتيجية السلع العالمية في بنك "جيه بي مورجان".

حدثت قصة مماثلة في سوق الفضة دفعت المخاوف من رسوم جمركية وقيود محتملة على المعدن المشترين إلى تكديس الفضة في الولايات المتحدة، ما أدى إلى سحب المخزونات من لندن، حيث تحدد الأسعار المرجعية العالمية. وقد أعطى انخفاض مخزونات الفضة في لندن "ظروفا مناسبة للضغط على الأسعار"، وفقًا لتقرير صادر عن "جولدمان ساكس". وأشار التقرير إلى أن 1000 طن متري من صافي الطلب الأسبوعي على الفضة قد رفع الأسعار بنحو 7%، بدلًا من 2% كما هو معتاد.

أما الألمنيوم، فقد ارتفعت أسعاره باطراد منذ فرض ترمب رسوم 50% على المعدن في يونيو. تشير بيانات شركة "فاست ماركتس" إلى أن أسعار الألمنيوم في الولايات المتحدة اليوم أعلى 57% من نظيرتها في أوروبا. ويعزى هذا الارتفاع الكبير في الأسعار، بحسب ويليام آدامز، رئيس قسم أبحاث المعادن الأساسية في "فاست ماركتس"، إلى "تأثيره السلبي في المصنعين الأمريكيين". ورغم احتمال تخفيف بعض الرسوم، فإن حالة عدم اليقين تبقى عاملًا ضاغطًا على قرارات الاستثمار والتوريد.

ويظهر إحصاء صادر عن منظمة "جلوبال تريد أليرت" أن عدد السياسات التجارية التمييزية التي فرضت خلال السنوات الخمس حتى 2025 فاق السياسات التي فرضت في السنوات الخمس التي سبقتها. ويرجح أن يكون تحول العالم نحو الحمائية التجارية نابعًا من "سلسلة من الصدمات"، بدءًا من اضطرابات جائحة كوفيد، مرورًا بنقص الطاقة في الصين، وصولًا إلى أزمات أسواق الغذاء والطاقة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وفقًا لتقرير "جولدمان ساكس".

كما أصبحت الدول أكثر تركيزًا على أمن مواردها. فمثلا، عملت الهند على تخزين كميات كبيرة من الأرز بعد أزمة الغذاء العالمية 2022-2023. أما الصين، التي تستهلك نحو 14 مليون طن من النحاس سنويًا، فقد اشترت ما بين مليون ومليوني طن أكثر مما يحتاجه اقتصادها، وفقًا لتوم برايس، محلل السلع في "بانمور ليبروم". كما تعمل الصين على تعزيز احتياطاتها النفطية. ومطلع هذا الشهر، كشفت الولايات المتحدة عن مخزون من المعادن الحيوية بقيمة 12 مليار دولار.

يربك التوجه الحمائي آليات التسعير التقليدية، إذ تصعب مشتريات الدول بدافع الأمن الاقتصادي تحديد القيمة العادلة للسلع. فمثلا، شراء الصين للنفط بكميات تفوق استهلاكها، والنفط الروسي الخاضع للعقوبات، أربك نماذج التنبؤ وأضعف انعكاس الأسعار لأساسيات العرض والطلب.

كذلك ترفع الحواجز التجارية الأسعار، ليس بسبب الاختناقات فحسب، بل بتحفيز المستثمرين ليتخذوا السلع أداة تحوط في بيئة سياسية غير مستقرة.

في المقابل، لا يخلو المشهد من مستفيدين. تحقق شركات تجارة السلع التي تجيد استغلال الفروقات السعرية والتقلبات أرباحًا من بيئة عدم الاستقرار، كما تستفيد شركات التعدين المتكاملة التي تسيطر على سلاسل إمداداتها، بحسب برايس.

وباستثناء هذه الشركات القليلة، تبقى الغالبية متضررة من عالم تتجزأ فيه الأسواق وترتفع فيه أسعار اللبنات الأساسية للاقتصاد العالمي وتزداد تقلباتها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية